الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الثقافة والأدب بين السمو الأخلاقي والانحطاط اللغوي

الثقافة والأدب بين السمو الأخلاقي والانحطاط اللغوي

تاريخ النشر: 2017-02-08 | 22:32

اكتب هذه السطور في الوقت الذي يدور فيه الجدل حول منع نشر رواية جريمة في رام الله للروائي الفلسطيني عباد يحيى ، هذه الرواية التي بحثت كثيرا من خلال محركات البحث لعلى أجد نسخة منها لقراءتها فلم أتمكن, ربما خبرتي في البحث الالكتروني لا تكفي ، قرأت مقتطفات مما استطعت الوصول إليه فلم أجد إلا عبارات ومقتطفات نصوص عادية لا تثير أي استغراب أو اعتراض خارج سياقها الأدبي ، ولكن هناك الكثير ممن تمكنوا من الاطلاع على الرواية الذين اجمعوا على أن ما جاء فيها بالفعل هو خادش للحياء ولا ينبغي معها النشر ، في الوقت الذي استنكر فيه البعض الآخر قرار المنع مطالبين بالسماح بنشرها ، على العموم أترك هذا الجدل لكي أتوجه إلى موضوع هام وخطير نلمسه بوضوح في مجتمعنا ، وعلى الرغم من إنني كتبت أكثر من منشور حول هذا الموضوع على صفحات التواصل ، إلا أنني أجدني أعود للكتابة في مرة أخرى ألا وهو الاستخدام الشائع لكثير من المفردات الغير لائقة بقائلها ، وغير لائقة لا زمانيا ولا مكانيا ، كلمات ومفردات اقل ما يقال عنها أنها بذيئة ، فكيف نسمح بها ونحن الشعب الذي يعاني من الحصار وتداعياته ، الشعب الذي قدم أروع آيات الصمود والصبر المصحوبة بالتضحيات الجسام بشريا وماديا ، نعيش ونقاوم اشد محن هذا الزمان .

بداية نود القول أن الثقافة حسب فهمنا لها هي كل ما اكتسبه الفرد من معرفة علمية كانت أم حياتية ، بحيث تلقي بظلالها على سلوك الفرد ، مآكله ، مشربه، ملبسه، ما يقبل ، وما يرفض ، طريقة حديثة ، هواياته قراءاته ، الخ ، وبحجم ما اكتسب من خبرات ومعرفة يقدر خحم ثقافته وتنوعها ، إما الأدب في جزء من الثقافة ، بالإضافة إلى كونه تخصص علمي وأدبي يمكن لصاحبه أن يمضي حياته معه ، فالأدب هو تصوير قلمي لكثير من جوانب الحياة باستخدام مفردات اللغة بمعانيها ومدلولاتها ، هو خوض في بحار اللغة خاصة في لغة كلفتنا العربية الغنية والقوية كيف لا وقد اختارها الله سبحانه وتعالى لتكون لغة القرآن الكريم / فيها من البلاغة وما تتضمنه من الوصف والتشبيه إلى الكناية والاستعارة ، ومفردات تجدها في دهاليز اللغة وثناياها ، المهم هنا التزام المعايير الأخلاقية عند اختيار الكلمات ، والابتعاد عن البذاءة والكلمات الخادشة والجارحة التي تتنافى مع طبيعة البشر وحياتهم وعلاقاتهم المختلفة والمتنوعة . صحيح هنا لغة الورقة والكتاب ولغة الإعلام المرئي والمسموع ، وهناك لغة الشارع التي يتم تداولها أفراد المجتمع كل حسب مرحلته العمرية وحالته الثقافية ومستواه التعليمي ووضعه الاجتماعي .

لقد أصبح من المألوف سماع شخص ما في مرحلة الشباب يوجه تحية لصديقة بصفة غير مقبولة إذا سمعها هذا الصديق من غيره تقوم الدنيا ولا تقعد ، كثيرا ما تسمه أطفالا يتلفظون بألفاظ غير معقولة تطال صفات الأب وألام وأخت والأخ والعائلة ، كثيرا ما تسمع عبارات لا تتماشى وديننا ، إذن اين القيم ، أين الأخلاق ، أين التربية في زمن الفضائيات والانترنت وأدوات الاتصال المختلفة ،

هذه الممارسات تجدها منتشرة حتى على صفحات التواصل ، خلال تعليقات البعض على احد المنشورات التي لا تتوافق مع وجهة نظرة ، فيتعرض الكاتب للسب والشتم ، ويتعرض المحاور أيضا لنفس الشيء ، تجد كلمات ومفردات سيئة جدا فلماذا النشر بهذه الألفاظ ؟ ، ألا تعلموا أن ما ينشر خاصة على شبكات الانترنت ومواقع التواصل يمكن قراءته في كل أنحاء العالم ، ألا يطرأ في أذهانكم أن هذا يظهر صورة سيئة عن ثقافتنا وأخلاقنا للغير ونحن الذين نقاوم قوى الأرض حتى نحفر لنا مكانا تحت الشمس ، نسعى لان نكون شعبا متقدما يعيش في دولة مستقلة كباقي الشعوب . الم تقرأوا قول الشاعر : إنما الأمم الأخلاق ما بقيت إن ذهبت أخلاقهم هم ذهبوا

نعود إلى رواية جريمة في رام الله ، وما تضمنته من كلمات ومفردات خادشة للحياء ، هنا الكاتب ، الصحفي ، الروائي ، الأديب ، والمثقفين بشكل عام ، هؤلاء هم الصورة المشرقة لأي شعب ، هؤلاء هم القدوة لجيلهم والأجيال التالية ، فهل ضاقت اللغة العربية لنستخدم كلمات غير ملائمة ، أو حتى كلمات سوقية ، والكاتب أو الأديب يسعي بل من واجبه نشر الفضيلة والقيم النبيلة بين أفراد مجتمعه ، نعم انأ مع منع نشر هذه الرواية ، وغيرها ، كما أتمنى على مستخدمي أدوات التواصل الاجتماعي عدم الحوار أو النقاش مع أي شخص يخرج هن حدود الأدب والأخلاق عند إبداء رائيه في موضوع ما ، يحب أن ننبه أبناءنا بعدم استخدام عبارات ومفردات بذيئة في الشارع أو البيت ، وللمدارس والمساجد دورها الكبير هنا ، ولا ننسى الأسرة بالطبع . رسالتي ارجوا أن أكون قد وفقت في إيصالها والله من وراء القصد .

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط