الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الثورة والدولة والخيارات الصعبة

الثورة والدولة والخيارات الصعبة

تاريخ النشر: 2019-01-03 | 22:25

تمر القضية الفلسطينية بمنعطف حاد وخطر، وتتضاعف حدة الأزمة مع إشتداد الهجوم الإسرائيلي الأميركي على المصالح والأهداف الوطنية، وما يزيد من قتامة اللحظة، هو التهاون والتساوق العربي الرسمي مع سياسات معسكر الأعداء المذكور آنفا، وايضا مع بقاء خيار الإنقلاب لدى حركة حماس كأولوية وعلى حساب المصالحة الوطنية، وفي ظل تراجع منسوب المقاومة الشعبية في المدن والقرى والميادين المختلفة. 

ما تقدم لم يعد الحديث به ملفتا للنظر. لكن الذي يفترض ان يشد الإنتباه لدى الأوساط القيادية الفلسطينية بمستوياتها المختلفة هو ما يمكن أن تؤول إليه التطورات السياسية في المستقبل المرئي، وهنا تملي الضرورة الذهاب لجادة السؤوال، لتسليط الضوء على السيناريوهات والإحتمالات الممكنة الحدوث من خلالها، على سبيل المثال لا الحصر: هل سيحافظ الأشقاء العرب على مبادرة السلام العربية كما هي؟ وهل من حيث المبدأ سيتمسكوا بها فعلا لا قولا؟ وما مدى إمكانية إستخدام العرب أية أوراق قوى بايديهم للدفاع عن خيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967؟ وهل القضية الفلسطينية فعلا، هي قضية العرب المركزية، أم انها لم تعد ذات شأن بالنسبة للغالبية العظمى من أهل النظام؟ وما مدى الرهان الفلسطيني على دور أهل النظام العربي؟ وهل تكفي المساعدات المالية والمواقف السياسية المعلنة والشكلية معيارا لمحاكاة الموقف العربي الرسمي؟ وما هو دور القوى الشعبية العربية في درء الأخطار عن قضية العرب المركزية؟ وهل لدى تلك القوى القدرة والإمكانيات الكفيلة بالدفاع عن نفسها أمام تسلط النظام العربي؟ وما هو دور القيادة الفلسطينية في تشكيل رافعة للقومية العربية؟ وهل هناك خطة ورؤية وطنية جامعة تشكل اساسا لإستنهاض المشروع القومي؟

وبالعودة لواقع الصراع الفلسطيني مع دولة الإستعمار الإسرائيلية، وفي ظل صعود اليمين المتطرف وإستشراء الإستيطان الإستعماري، وإنعدام الأفق أمام خيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، ما هي الخطوات الممكنة للدفاع عن الذات الوطنية؟ وهل الشروع بالمطالبة بإلغاء إتفاقية باريس الإقتصادية أو تعديلها، وملاحقة إسرائيل وقادتها في محكمة الجنايات الدولية، ورفع مكانة فلسطين كعضو كامل في الأمم المتحدة، هذا إذا سمحت أميركا بذلك، يمكن ان يشكل اساسا كافيا للمواجهة، وإعادة الإعتبار للقضية الفلسطينية؟ وهل إسرائيل مستعدة من حيث المبدأ ان تتعامل بإيجابية مع المطالب الفلسطينية؟ وألآ نلاحظ ان خيار إسرائيل المارقة والخارجة على القانون الدولي، انها لم تعد تبالي نهائيا باي مطلب ذات صلة بالمصالح والأهداف الفلسطينية؟ وأليست تصريحات نتنياهو وغيره من أركان دولة الإستعمار في رفض السلام، والإصرار على بناء "دولة إسرائيل الكاملة" على حدود فلسطين التاريخية جوابا واضحا؟ وهل في الأفق ما يوحي بحدوث تحولات دراماتيكية في المشهد الإسرائيلي؟ أم أن العكس صحيح؟ وألآ نلاحظ ان الخط البياني الصاعد في مسار السياسة والممارسة الإسرائيلية يتجه بقوة نحو صعود العنصرية والفاشية والتطهير العرقي؟ وهل يمكن لإسرائيل ان تتخلى عن القدس الشرقية، عاصمة فلسطين التاريخية؟ وعلى أي اساس يمكنها التراجع عن خيار الضم وتكريس إستعمارهاعلى العاصمة وكل الضفة الفلسطينية، لا سيما وان قادة دولة الإستعمار يعتبرون الضفة الفلسطينية (يهودا والسامرة) كما أعلن نتنياهو في افتتاح جسر جبع، بأن "هذة الأرض، هي "الوطن" الإسرائيلي"، وانه لن ينسحب من اي بيت ولا اي مستعمرة تم بناءها؟ وما هي عوامل القوة التي ستدفعه وغيره من قيادات اليمين واليمين المتطرف لإعادة النظر بخياراتهم السياسية؟ وهل يمكن تحقيق زحزحة نسبية في ظل وجود إدارة ترامب الأميركية الشريك الفعلي والمباشر في شن الحرب على الحقوق والمصالح والثوابت الوطنية؟ وهل الأصدقاء الروس والصينيون وغيرهم من القوى المؤيدة لخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967 بما في ذلك الإتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي والهند واليابان يملكون الإمكانية للضغط على إسرائيل وأميركا لإحياء خيار السلام الممكن والمقبول، أم ان كل الأقطاب والهيئة الأممية الأولى مازالوا أسرى القوة والغطرسة الأميركية، والتعنت والرفض الإسرائيلي؟ وهل بصيغة بيانات الشجب والإستنكار والإدانة يمكن التاثير على السياسة الإسرائيلية؟ أم أن المطلوب إستخدام سلاح فرض العقوبات الإقتصادية والأمنية والديبلوماسية لإخضاع إسرائيل لمشيئة القانون الدولي؟ ام ان إعادة تقسيم النفوذ في العالم الجارية الآن بين الأقطاب ستبقى حجر عثرة في طريق الأهداف الوطنية؟ 

وهل في ضوء كل الأسئلة المطروحة وغيرها، يمكن الإعتقاد بإمكانية ولادة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية؟ أم ان القيادة الفلسطينية مطالبة بخلط الأوراق، وقلب المعادلات السياسية القائمة، وهو ما يفرض العودة لخيار الثورة الشعبية مجددا، وإستحضار تجربة الإنتفاضة الكبرى 1987/ 1993؟ الخيارات تزداد تعقيدا وصعوبة، ولا يبدو في الواقع الملبد بالغيوم أفق واضح المعالم، الأمر الذي يستدعي إستحضار روح طائر الفينيق الفلسطيني للإنطلاق من جديد

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط