الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الجارديان"..وسقط قناع "الرزانة"!

"الجارديان"..وسقط قناع "الرزانة"!

تاريخ النشر: 2016-05-30 | 04:26

كتب حسن عصفور/ طويلا، كانت تلك الصحيفة مصدرا من أهم المصادر الإعلامية الدولية، كانت تقاريرها وأخبارها الخاصة، بل ومقالات الرأي فيها تمثل مرجعية، تصل الى ما كان يقوله "الأقدمون" لتصديق خبر دون نقاش، "قالت لندن"، وهي الإذاعة الرسمية البريطانية التي ساهمت في بعض ترويج روايات الاستعمار البريطاني للمنطقة، ومنها بالقطع الرواية الإستعمارية الأسوء للفلسطيني "وعد بلفور"..

ومع ذلك فكانت تلك المحطة الإذاعية مرجعية لا يسمح من قبل "الأقدمون" في بلادنا أو "عواجيز البلاد"، كما كان يقال، بالمس بـ"مصداقية" البوق الإعلامي للإستعمار، في غياب وسائل إعلام تمنحه ما هو أكثر صدقا وحقيقة، ولم تحدث وسائل الاعلام السوفيتيه في حينه ما يضع منها وسيلة تقارب الإعلام الغربي لأسباب بعضها من الوسائل ذاتها، وأخرى بحملة استعمارية منظمة وممنهجة، لعبت قوى "الإسلام السياسي" دور حصان طروادة باسم الدين والخدع الدينية..

"الجارديان" مثلت يوما صوتا إعلاميا تميز بـ"الموضوعية النسبية" فيما تنشره عن المنطقة وخاصة فلسطين وقضيتها، ولكن منذ أن تم امتلاكها من "الإسرة الحاكمة القطرية"، وتحكمت في مسارها الإعلامي بدأت تسير وفقا لرغبة المالك وليس ما هو حق للقارئ..

"الجارديان"، كانت أحد أهم "أبواق" اعلام الثورة المضادة ضد ثورة 30 يونيو في مصر، وسخرت "تاريخها" و"عراقتها" الإعلامية لخدمة "التضليل" على حساب خدمة "الحقيقة" التي كانت في جوانبها سمة لها، ولكن المالك الجديد بدلا من الإستفادة من "موضوعية" الصحيفة البريطانية الأشهر" لخدمة القضايا العربية وتحديدا قضية فلسطينية، إستخدمها للقيام بحملة تضليل وخداع من موقع الكراهية للثورة المصرية التي أطاحت بأخطر موقع تهديدي للمنطقة..

وبلا شك، فقد حصد "المالك القطري" بعضا مما بحث عنه تشويها للحقيقة في مصر، واستمد كثير من الكتاب والاعلاميين مواقفهم وفقا لتلك التقارير التي نشرتها "الجارديان" دون أي تدقيق ، فما قالته "الجارديان" هو الصواب ولا غيره صوابا..

 وهي ذات التجربة التي صاحبت وسيلة إعلامية تأسست منتصف تسعينات القرن الماضي، وبنصائح شمعون بيريز لبلد مالك "الجارديان"، ونجحت في استغلال "فقر الإعلام العربي"، وفتحت الباب واسعا أمام حركة تعبير غير مسبوقة، وعبر ذلك مررت أخطر عملية "تطبيع سياسي واعلامي وثقافي مع الدولة العبرية"، عبر استضافة مسؤوليها كـ"جزء من الاتفاق مع شريك الفكرة بيريز" وتمريرالاستضافة اليومية في سياق "الرأي والرأي الآخر"..

ومع مرور الزمن بدأت حقيقة الغرض تنكشف، أنها أداة تأسست تحضيرا لـ"المؤامرة الكبرى" التي أعدتها أمريكا اإعادة تقسيم المقسم العربي ضمن "دويلات" تنتظر أمرها من "الوالي" الأمريكي مهما كان إسمه..ولأن قدر الشعوب ليس دوما يسير وفقا للمخطط التآمري، سقط حيث لم يتوقعون، سقط في مصر المحروسة بشعبها وحمت المنطقة من "الفتنة الكبرى" التي لم تنته بعد..ومعها بدأت أدوات الفتنة السياسية والإعلامية تتساقط واحدة تلك الإخرى..ولا زال الإسقاط مستمرا، رغم تحديث وسائله ونفقات أمواله التي باتت بلا حساب!

"الجارديان"، وبعد سنوات من نشر التقارير الكاذبة والمقالات التحريضية ضد مصر، إجبرت على الاعتراف العلني أنها قدمت "37 تقريرا مزورا عن مصر" ونشرت عشرات المقالات الكاذبة عنها، وأنها لم تجد أصولا واقعية لما نشرت..ولذا فهي تعتذر!

"الإعتذار" بذاته هو أول عناوين سقوط "قناع الرصانة السياسية - الإعلامية" لوسيلة مثلت حضورا هاما وقويا في ترسيح أسس إعلام يمكن أن يكون "جدارا للحقيقة"، لكن الإعتذار بعد السقوط يجبر الإنسان على التفكير كم هو حجم التضليل والتزييف الذي لم يتم كشفه فيما قدمت، وكم سيكون في غيرها من تلك التي عرفت بأنها "اقل مصداقية"..

سقوط "الجارديان" الكبير، جاء نتيجة نقل ملكيتها الى من لا يبحث كيف يخدم قضايا العرب بل خدمة "أعداء العرب" وغرائزه الشخصية الإنتقامية ..

وعليه وجبت المقاربة مع "الإعلام المملوك" من قبل يهود أثرياء وكيفية تجنيده بكل "مهنية" لخدمة الكيان وترويج روايته على حساب الرواية الحقيقية التاريخية، ونشر الأخبار كي تشكل "وعيا" للإنسان الغربي البعيد عن المتابعة المختصة..وكيف يتصرف بعض "أثرياء العرب" فيما يشترون من وسائل اعلامية تصبح أداة لخدمة مخططاتهم ومصالحهم..

لسنا في مجال بحث كوارث هولاء ومصائبهم، ولكننا أمام سقوط القناع عن وسيلة اعلامية كانت ملجأ لمواجهة بعض ما يتم نشره خداعا..

ومع سقوط "الجارديان" سقط أحد الصحفيين الذين نالوا إحترام الإنسان العربي بعدما أنتقل مكان عمله الى موقع بريطاني وأيضا بملكية قطرية..صحفي تميز إسمه بتقارير نالت التقدير قبل أن يصبح "كاتبا بالمقال مدفوع الأجر" براتب يفوق ما توقع..كما هو لبعض كتاب عرب في مواقع لا قيمة لها لكنها تحرص على "شراء القلم" مقابل مبلغ يفوق راتب استاذ جامعي!

هل تعيد حركة سقوط "الجارديان" مظهر المتابعة وملاحقة الواقعية بعيدا عن مسمى الوسيلة التي تنقلها..وهل هناك من ضمان بعد الآن لأي تقرير أو خبر يتم نشره فيها وما شابهها من وسائل..

المسألة غاية في الصعوبة..مع خسارة تلك الوسيلة نتطلع لأن يتعلم البعض الكاذب أن "حبل الكذب قصير"، مهما انتشرت "رواية المكذبة"..الثمن قد يكون قاسيا نتيجة "مكذبتهم"، لكن سقوطها وإسقاطها يبقى الأهم..هي معركة مستمرة الى حين.: وداعا للجارديان..وسلاما للأدوات القزمة مهما كانت مسمياتها!

ملاحظة: على ضوء اعلان الرئيس محمود عباس استعداده للتفاوض مجددا..هل يتذكر أعضاء "اللجنة التنفيذية" أنهم قرروا يوما بأن لا عودة للمفاوضات الا بشرط وقف الاستيطان..العودة للتفاوض تعني قبول الكيان بشرطية الفلسطيني..فهل توقف الاستيطان "سرا"!

تنويه خاص: الحديث في غزة عن ارتفاع غير مسبوق لنسبة الجريمة ..البعض يقول ما يعلن هو أقل من 15% من الحقيقة..لكن هل قانون حماس للإعدام هو الحل..المطلوب إعدام مسبب الجريمة قبل منفذها..الجريمة الكبرى ومسببها معلوم!

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط