الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الجامعة العربية لم تنفذ أي بند يتعلق بتحرير فلسطين!!

الجامعة العربية لم تنفذ أي بند يتعلق بتحرير فلسطين!!

تاريخ النشر: 2021-01-01 | 21:28

بداية ومع بداية عام جديد ومضيّ عام غير مأسوف عليه من عمر البشرية ومع احتفال شعبنا في الوطن والشتات بذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، وفي الوقت الذي حدّد فيه الأخ الرئيس محمود عباس في خطابه الشامل بهذه المناسبة الثوابت الوطنية وفي مقدمتها انهاء الاحتلال وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وتأكيده "اننا باقون على أرضنا ومتمسكون بحقوقنا وثوابتنا وسنتصدى لممارسات إسرائيل العدوانية بتمتين جبهتنا الداخلية وتحقيق المصالحة الوطنية".

وفي الوقت الذي يواصل فيه شعبنا صموده ونضاله من اجل الحرية والاستقلال رغم كل ما يواجهه من وحشية الاحتلال والمستعمرين، وسط كل ذلك، يتجدد الأمل في نفوسنا بقدرة هذا الشعب العظيم على المضي قدما في مسيرته الطويلة والشاقة وفاء لعشرات الآلاف من شهدائه وجرحاه وأسراه وتجسيدا لحقه الطبيعي في الحرية وفي العيش حرا سيدا على تراب وطنه فلسطين. كما يتجدد فينا الأمل بتغير الكثير من الظروف والمعادلات التي تعترض مسيرة هذا الشعب الصابر المناضل.

ولا بد ان نستذكر الماضي لاستشراف المستقبل في هذه الظروف الصعبة التي وجد الشعب الفلسطيني نفسه فيها من احتلال كامل لوطنه فلسطين من قبل عصابات صهيونية اشكنازية اتتنا من شمال اوروبا بدعم غربي غير محدود، ومن ثم احتلال ما تبقى من فلسطين عام 1967 حيث تزعمت امريكا هذه الدول الداعمة للاحتلال، وصولا لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية وطرد أكبر عدد ممكن ممن تبقى يعيش على ارضه وارض اجداده.

لقد ذكرت في مقال سابق انه لا بد من فتح ملفات تاريخية حول الأسباب التي أدت بنا إلى ما نحن فيه اليوم من واقع مؤلم، ليس فقط لتفنيد المزاعم والافتراءات التي يطلقها البعض ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة وإنما ايضا لتذكير اؤلئك ان ما حل بشعبنا يبقى مسؤولية عربية إسلامية دولية بالدرجة الأولى.

لقد بدأت نكبتنا منذ العام 1897م وتوصيات مؤتمر الحركة الصهيونية بقيادة الصهيوني ثيودور هرتزل ، حيث تم وضع اسس وأساليب احتلال فلسطين على مراحل.

وبدأت المرحلة الاولى بقيام الحاكم العسكري اتاتورك في العام 1903م بفتح ابواب فلسطين للهجرة الصهيونية ،والمرحلة التالية اتفاقية سايس بيكو في العام 1916م بين الدول الاستعمارية الغربية، التي اعطت حكم فلسطين لبريطانيا وذلك لدعم احتلال العصابات الصهيونية لفلسطين، وقد تم تثبيت ذلك بالإعلان عن وعد بلفور المشؤوم، الذي قررت فيه بريطانيا زرع السرطان الصهيوني في فلسطين.

بالمقابل كان هناك ضعف تام من الجيوش العربية لانها لم تكن تملك السلاح الكافي لدحر العصابات الصهيونية التي كان تعدادها 61000 مقاتل مع العلم ان الزعامة الفلسطينية التي ادركت مطامع وأهداف بريطانيا وامريكا واوروبا بدعم هذه العصابات في تأسيس دولة اسمها اسرائيل على انقاض فلسطين، التي هي وقف اسلامي عربي، كي تقوم هذة الدولة مقام الاستعمار البريطاني -الفرنسي، واستلام امريكا للملف الشرق اوسطي، اي الدول العربية لما فيها من خيرات وثروات طبيعية ولموقعها الاستراتيجي.

الشعب الفلسطيني قاوم الاحتلال البريطاني الصهيوني منذ الانتداب البريطاني وكانت ذروة المقاومة في العام 1928-1929م التي سميت بثورة حائط البراق وقتل فيها من الفلسطينين واليهود المئات، وكان محورها محاولات الصهاينة السيطرة على حائط البراق، ثم صدر بعدها قرار من عصبة الأمم في سان فرانسيسكو بان هذا الحائط وقف إسلامي عربي فلسطيني، وفي العام 1936م نفذ الفلسطينيون اضرابا شاملا لمدة ستة شهور وهو اكبر واطول اضراب شامل في العالم رفضا لكل المؤامرات البريطانية في فلسطين ومن بعدها صدر الكتاب الابيض الذي ينص على وقف الهجرة اليهودية ، ولكن ايضا بريطانيا لم تلتزم به.

وبدأ تنفيذ هذه الخطة بتأسيس الجامعة العربية بدعم رئيس الوزارء البريطاني، انتوني ايدن في العام 1941م، وتلتها اجتماعات مكثفة بين مصطفى النحاس باشا رئيس وزراء مصر وجميل مردم بك رئيس الوزراء السوري في العام 1944م، وقد سميت الجامعة العربية حسب توصية النحاس باشا وبدأت من سبع دول عربية ، وهي مصر، سوريا ، المملكة العربية السعودية ، لبنان ، العراق و اليمن، شرق الاردن ، وكان اول مهامها، استقلال فلسطين فيما الدول الدول العربية مازالت تحت الاحتلال البريطاني الفرنسي.

المصيبة الاولى ان هذه الجامعة لم يكن يحضرها اي زعيم فلسطيني ممثلا لفلسطين، وفي اخر اجتماع لهذه الدول في مدينة انشاص المصرية بزعامة الملك فاروق الاول في العام 1946م مابين 28-29 تشرين الثاني، تم التوافق على عدة قرارات اهمها دعم الشعب افلسطيني بالسلاح والمال للدفاع عن بلده فلسطين، وكان الزعيم الفلسطيني موسى العلمي، ولكن بدون دعوتة للاجتماع الا بعد الانتهاء من إصدار تلك القرارات.

هذا الاجتماع كانت قراراتة مع الاسف حبرا على ورق، لان الزعيم الفلسطيني لم يكن حاضرا كي يضع الية حقيقية لتنفيذ هذه القرارات خصوصا الدعم المسلح .

ومنذ العام 1946 وحتى العام 1948م عقدت عدة اجتماعات لوزراء الدفاع العرب بدون اي ممثل فلسطيني كي يضع الشعب الفلسطيني الية او خطة واقعية لتنفيذ ما صدر عن قمة انشاص.

وفي اخر اجتماع وقبل خروج الجيش البريطاني من فلسطين في ١٥ ايار في العام 1948م، وكان في مصيف صوفر اللبناني، وقد مثل السعودية الشيخ يوسف ياسين الذي ارسلة العاهل السعودي الملك عبد العزيز آل سعود رحمة الله ، وكان اجتماعا صاخبا، وقد طالب الشيخ يوسف ياسين بناء على رغبة الملك بتنفيذ قرارات انشاص بدعم الشعب الفلسطيني بالسلاح والمال بدون نزوح الشعب من بلاده، ولكن مع الاسف رُفض هذا الاقتراح باجماع الوزراء وقرروا تعيين الجنرال كلوب باشا قائدا للجيوش العربية، حيث نصحت الدول العربية الزعماء الفلسطينين بالخروج الى الدول العربية المجاورة لمدة فقط 15 يوما فقط حتى يتم تحرير فلسطين، ومع الأسف فإن الشعب الفلسطيني الذي تعرض لعشرات المجازر الصهيونية واستمع إلى هذه المقولة اعتمادا على قوة الجيوش العربية هُجِّر من دياره قسرا وسط هزيمة هذه الجيوش جميعا امام العصابات الصهيونية المدعومة سلاحا ومالا من بريطانيا وامريكا والدول الأوروبية، وحتى ان الجيش العراقي وصل الى جبل الكرمل، وعندها صدرت له الاوامر بالانسحاب الى خارج فلسطين.

النكبة الكبرى لم تكن في العام 1948 بل كانت في العامين 1949-1950م عندما وقعت دول الطوق العربية اجمع هدنة دائمة ، وهي الاردن ، سوريا، لبنان، ومصر بدون شرط عودة اللاجئين، كما نصت عليه القرارات الأممية خاصة القرار ١٩٤ الذي نص على ضرورة عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وتعويضهم، وعندها قال بن غوريون "لا اصدق ما حصل ، والان اصبح لنا دولة معترف بها دوليا بدون فلسطينيين".

هذا تاريخ مختصر لما حصل كي تكون الحقيقة هي الفصل عند الاجيال الحاضرة والقادمة. ونحمد الله بان هذه الاجيال لم تنس فلسطين كما كان يعتقد الاعداء، بل بالعكس ظل شعبنا صابرا ، شجاعا ، مقاوما للعدو بصدور عارية، منذ ذلك التاريح حتى اليوم، ليطمئن اباؤنا واجدادنا وشهداؤنا وأسرانا الابطال بأن شعب فلسطين المقاوم سيبقى على العهد مهما حصل عجز عربي أو إسلامي وتخاذل دولي.

بعض الفصائل تعتقد خطأ ان اتفاقية اوسلو هي العثرة الكبرى في مسيرتنا النضالية، وهنا اريد ان اذكر هذه الفصائل انه لولا اوسلو لما كانت قياداتها وكوادرها وعائلاتهم في ارض الوطن اليوم، ولما اعترف العالم أجمع بقلسطين دولة تحت الاحتلال، ولكن مع الاسف تأمل شعبنا من هذه الفصائل ان تتحد تحت راية واحدة وهي التحرير، لا ان يكون انفصال قطاع غزة عن باقي الوطن المتواصل الى الان منذ اكثر من 13 عاما.
هذه ايضا نكبة اخرى يتحملها الشعب الفلسطيني الصابر الصامد أمام هذا الاحتلال العنصري الذي يقتل اطفالنا ويهدم بيوتنا ويصادر أراضينا ويقم المزيد من المستعمرات ويمس بمقدساتنا الإسلامية والمسيحية كل يوم دون رد حقيقي من هذه الزعامات الا التنديد والوعيد الذي تعبنا منه.

كما ان من اهم بنود اتفاقية اوسلو ان الضفة الغربية وقطاع غزة ولاية جغرافية واحدة، ومع الأسف حصل انقلاب حماس وتم فصل القطاع عن باقي الوطن ، وهو ما يخدم هذا الاحتلال الذي يسعى لتكريس الانقسام.
نحن الان أمام مفترق طرق فإما ان نعودشعبا واحدا لنا هدف وطني وحقوق مشروعة اعترف بها المجتمع الدولي ونناضل لتحقيق هذه الحقوق، حسب القرارات الدولية التي وقعت عليها امريكا والعدو المحتل ، كي نرسي اساس اللدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين الى ديارهم وإما استمرار التراجع والضياع وهو ما يستفيد منه العدو لاستكمال مخططاته في تصفية القضية.

أما رفع الشعارات البراقة من قبل بعض الفصائل او الدول التي تدعي حرصها على فلسطين كإيران فنقول لها: ما الذي فعلته منذ عقود لتحرير فلسطين من البحر الى النهر كما تدعي؟ وهل يعقل ان يظل قرار البعض مرهونا بأطراف إقليمية لا تضع مصلحة فلسطين وشعبها في مقدمة اولوياتها بل تضع مصالحها الخاصة فوق كل اعتبار للهيمنة على المنطقة العربية؟

لقد طالبنا ونطالب وسنظل نطالب بإنهاء هذا الانفصال المشين، والعودة الى حضن فلسطين وشعبها وليتقي الله كل من يتمترس خلف هذا الانقسام ويلتفتوا إلى المصالح الحقيقية لشعبنا حتى نستعيد الوحدة الوطنية بجميع ابعادها المجتمعية والسياسية ومقاومة هذا الاحتلال بدون توقف حتى ننتزع الحرية والاستقلال بشروط الشرعية الدولية واولها عودة اللاجئين الى قراهم ومدنهم واملاكهم التي لم ولن تباع الى الاعداء وغير الاعداء لان فلسطين والقدس ليستا للبيع مثل ما اراد غير المؤسوف عليه ترامب الجاهل تاريخيا ودينيا وطاقمه الموالين للصهيونية والاحتلال، ولنبقى كما قال الأخ الرئيس محمود عباس" قابضين على الجمر متحملين صابرين دفاعا عن الوطن والهوية"... والله المستعان

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط