الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الجامع" بديلا لـ"القانون" في سلطة حماس!

"الجامع" بديلا لـ"القانون" في سلطة حماس!

تاريخ النشر: 2018-10-09 | 04:44

كتب حسن عصفور/ منذ أن إستبدلت حركة حماس واقع سيطرتها على المشهد في قطاع، من "أغلبية برلمانية" في الضفة والقطاع وحكومة نالت موافقة التشريعي، الى تقليص سلطتها عبر عملية "إنقلابية" عسكرية في قطاع غزة، يونيو 2007، وهي لا تزال تعيش في حالة من "التوهان" القانوني لفرض تلك السيطرة..

حماس، عجزت عن تقديم رواية جادة ومسوؤلة لما اقدمت عليه بأن تخطف القطاع، وتتخلى عن حكومتها لجناحي بقايا الوطن وتقيم "حكومة في القطاع، عرضت "تبريرات واهية"، لا  يمكن أن تشكل سندا واقعيا، فلا يمكن لعاقل أن يصدق بأن المسألة تنحصر ضمن "تباين" المسألة الأمنية، وعدم تنفيذ أوامر وزراء حماس..

ومع فقدان رواية واقعية لحركة الإنقلاب، برزت مظاهر غريبة على المجتمع الغزي، في ظل السلطة القائمة، والتي يفترض أن حماس ملتزمة بقانونها الأساسي، من وفر لها الفوز بالأغلبية البرلمانية، التي تخلت عنا عبر الإنقلاب الحزيراني..

من أبرز تلك المظاهر، ما يعرف في القطاع بـ"إسرة الجامع"، والتي باتت جزءا حاضرا في كل ما يتعلق بالمواطن الغزي، هي من يمنحه شهادة "حسن السير والسلوك"، وهي من يتقدم بكل معلومة "أمنية" أو "شخصية" عن أبناء قطاع غزة، في سابقة تبدو وكأنها تطوير لحركة "المطوعين" في العربية السعودية، بشكل أمني مضاعف..

حماس، ومنذ الإنقلاب وحتى ساعته، إستبدلت القانون بحركة "مخبرين شرعيين"بمسمى "أسرة الجامع"، هي من يتحكم في مصير المواطنين وتعاملهم مع أي مؤسسة حكومية أو أمنية، فلا يمكن لمواطن أن ينهي معاملة دون أن يحصل على "شهادة" من تلك الإسرة..

من المفارقات الغريبة منذ سيطرة حماس بالقوة العسكرية، أن على الغزي أن يكتب في أي ورقة تعريفية إسم أٌقرب جامع لسكنه، بدلا من "أقرب مركز شرطة"، في حركة إستبدال علنية للبعد الفئوي بإسم الدين، وإسرته الحمساوية، لتصبح هي القاعدة وليس القانون والمؤسسة القانونية..

إعتماد حماس "إسرة الجامع" بديلا للمؤسسة المدنية، لأنها خارج أي مساءلة وسلطتها فقط عبر المؤسسة الدينية الحمساوية، وتقريرها لا راد له، بصفته صادر عن "هيئة شرعية".

المثير للدهشة فعلا، كيف يمكن لمنظمات حقوق الإنسان التي تتلقى دعما هائلا لحماية الحق المدني، أن تصمت على ذلك السلوك الظلامي جدا، بأن يستبدل القانون بمجموعة حزبية دينية هي صاحب القول الفصل في التعريف بالمواطن، وكيف لقوى سياسية وفصائل تهتف ليل نهار بحثا عن حرية شعبها، أن تقبل هذا السلوك المعادي لأبسط مفاهيم تنفيذ القانون..

البعض يدرك تماما، أن تلك "الإسر" ليست سوى "خلايا أمنية خاصة" تقوم بكل أشكال الرقابة والملاحقة للمواطنين دون قانون، وبلا حساب، وكلامها الأكثر مصداقية عند أهل الحكم في القطاع..

يبدو، أن الأمر لا يقتصر عند هذا التجاوز الخطير للقانون وسلطته، بل أن حماس تمكنت أحالت غالبية الجوامع في قطاع غزة الى أماكن إعتقال وتحقيق وتعذيب..

حماس لا تسمح ببناء أي جامع دون أن يكون تحته قبو، تحولت تلك الأقبية في سنوات حكمها الى مراكز إرهاب وخطف وتحقيق وتعذيب، دون اي رقابة قانونية..حماس التي كانت تلجأ لتلك الممارسات خلال الإنتفاضة الوطنية الكبرى، بتحقيق مع "مشبوهين" او مخالفين" داخل الجوامع في حينه، يبدو أنها قررت ان تصبح تلك هي القاعدة التي تلجأ لها في ظل حكم خارج النظام..

كيف يمكن تفسير سلوك خارج أي تقليد قانوني، ومتعاكس كليا مع النظام الأساسي، وما هي التفسيرات التي يمكن ان تقدمها، عندما تستبدل أمكان عبادة دينية وأداء شعائر الصلاة، الى مراكز شرطة سرية، تقوم بمراقبة المواطنين ومراكز تعذيب وتحقيق ولا يعرفن أحد، كم مواطن بريء فقد حياته في تلك الأقبية السوداء، التي لا تخضع لأي شرط قانوني، ولا تستقيم إطلاقا مع مراكز التحقيق والتوقيف الرسمية..

وجود هذه المظاهر كفيل بمحاسبة قيادة حماس، بأنها حركة تنتهك القانون والنظام الأساسي، ويجب أن تتوقف كليا عنها..

الصمت على ممارسات قهرية ظلامية غير شرعية لن يخدم القانون، وبالتأكيد لن يساهم في بناء إنسان سوى لمواجهة المحتلين، مهما إدعوا بغير ذلك..

لماذا هذه الظلامية وحماس تسيطر على كل نفس في القطاع..هل من تفسير سوى الغرق أكثر في عالم "الفئوية الشاذة"..كفى!

ملاحظة خاصة: كما اليوم في عام 1981 كان الخبر الصاعق، الموساد إغتالت "الفتى ماجد"..رجل إعلام وثقافة كان هدفا للتصفية كما سبقه غسان كنفاني..جريمة هزت الفلسطيني حيثما كان..رحل ماجد أبو شرار الإنسان والقائد..الكاتب والمثقف..خلية نحل لا تعرف الصمت الجسدي والعقلي..مكان لكل ألوان الطيف السياسي والفكري..أبو سلام رحلت ولم ترحل..ذكراك دوما حاضرة..دون تحزبك خلقت حزبك..سلاما  يا رجل!

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط