الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الجرحى وضحايا الحروب يصرخون من التقصير بهم

الجرحى وضحايا الحروب يصرخون من التقصير بهم

تاريخ النشر: 2023-07-18 | 03:55

جرحى الوطن( الأحياء الأموات) الذين باتت حياتهم هياكل على هياكل وأجساد تنقصها الكرامة قبل الجراح، فالكرامة اليوم باتت مفقودة لدى الجريح من خلال المعاناة والإذلال والإهانة اليومية والتخلّف المتواصل في علاجات وتضميد جراح هؤلاء، والنقص المتعمّد للمواد الطبية والتخلف والاستهتار الطبي في المستشفيات والاضطهاد الممنهج لجرحانا البواسل.
اليوم يعيش هؤلاء الجرحى ببراءة الأطفال وعنفوان الشباب، وعذابات الكبار، اليوم أصبح الجرحى بيادق يتلاعب بها المسؤولون وقلّة الإمكانات وصعوبة الحياة جميعها توحّدت ضد هذا الجريح، ذاك الجريح من كان يحلم ذات يوم حلمه الكبير في العيش بكرامة في ظل دولته الفلسطينية، الحلم الذي رحل بعيداً بلا عودة وأصبح الجريح بين ليلة وضحاها عالة على معيل هو في الأصل يريد الإعانة، ربما كان هو الآخر جريحا أو فقيرا او راحل في حرب أكلت الأخضر واليابس وتاه الجسد الحر بين علامات غزة والضفة.
تذكرت كلمات للراحل الرمز ياسر عرفات واهتمامه المميّز بموضوع الجرحى وعاينت ذلك بنفسي منذ لبنان واجتياح بيروت إلى يوم استشهاده كانت كلمته المعروفة للجريح أنّ الأولوية للحياة الكريمة والأولوية للعلاج وتقديراً منه لتضحياته تجاه وطنه ودفع فاتورة حروب متتالية ضد عدو متغطرس، اصدر مرسومه الخاص بالجرحى والذي اُعتبر من خلاله يوم الثالث عشر من مارس يوم الجريح الفلسطيني مثله مثل يوم الأسير ويوم اللاجئ ويوم الشهيد فكلاهما أبطال بطرق مختلفة والمجرم واحد. يرى الجرحى أنهم الخاسرين الأكبر من الأزمات والانقسامات السياسية المتلاحقة في وطنهم فلسطين، والتي أدت إلى نسيان حقوقهم رغم أن الكل الفلسطيني بفصائله وأحزابه وحركاته وتجمعاته تولي أهمية كبرى لموضوع التضحيات التي قدمها هؤلاء من أجل الحرية، ويبدو أن قضايا الجرحى تاهت بين غياهب أدراج الساسة وأيضا فرضيات الأمر الواقع الجديد على الأساليب المطروحة لعلاج وتأهيل هؤلاء الأبطال.
بحثت قليلا عن تلك الاحتفالية المنسية بيوم الجريح في واقعنا الفلسطيني فلم أجد سوى بعض اجتهادات فيسبوكية من رجال أرادت أن ترفع ولو قليلا راية الظلم المسلّط على عاتق هؤلاء، أما بالنسبة للمواقع الإخبارية فالبعض منها كانت له الأسبقية المحتشمة وبعناوين خلف العناوين، أمّا النشرات اليومية الفلسطينية تفرغت جميعها للمناكفات الداخلية بامتياز، وانبرت أقلام هؤلاء كسكاكين جزّار متعطش لدماء الذبائح موجهة كسهم حارق خارق متفجر إلى وجوه بعضهم البعض، وتُرك الجريح وحيداً يصارع الحاجة والألم والعذاب بلا إعلام ولا وزارة ولا مسؤول، يبحث أو يكابد بعض الجهد لاستذكار هؤلاء الأبطال.
لقد تناسى السياسيين والقياديين والمسؤولين في هذا الوطن أو أشغلتهم مناكفات الحاضر الجرحى والمصابين وتناسَوا أن قضية الجرحى قضية وطنيّة بامتياز مثلها مثل الأسرى والشهداء, فهم أحد أهم أضلع المثلث الفلسطيني والتي يجب أن تكون جميعها متساوية بالحقوق، وتناسوا أيضا أن تسليط الضوء على بعض قضاياهم واجب وطني موحّد لا يختلف عليه اثنان، ولكن يبدو أننا أصبحنا نختلف مع أنفسنا على أنفسنا، وتركنا الجريح عن طواعية وطيب خاطر عالة على نفسه قبل أن يصبح عالة على الآخرين، يعيش واقعه وحيداً بعد أن تنكر له الجميع.
إن جرحي الوطن قصة الم يجب أن تنتهي، فهم تجاوزوا 180الف جريح خلفتها الحروب والانتهاكات علي شعبنا طوال فترة مراحل نضال شعبنا نحو الاستقلال، وما زالت الأعداد بتزايد مع وجود الاحتلال على تراب هذا الوطن الغالي، فما تنتهي حرب علي شعبنا تبدأ حرب أشرس من سابقاتها، فلذلك يحتاجون الجرحى المساندة والدعم والعلاج والتأهيل الطبي والعلاج النفسي والاجتماعي، كيف نعالج قضية الجرحى أقل الخسائر واقل تكلفة كيف نضمن أن لا يقف الجريح متسول يطرق باب الجمعيات والمؤسسات، لذلك يجب وضع قانون لهؤلاء يخدم الجرحى كي يعيشوا بكرامة في ظل دولتهم العتيدة.
صرخة أَلم وصرخة نجدة لهؤلاء الجرحى المنسيون فهل من مجيب وهل تعود راية الجريح مرفوعة عالية مثلها مثل راية الشهيد والأسير، فمصيرنا وصراع شعبنا طويل وكل ما نحتاجه أن لا نقف متفرجين ونعد ونحصي أعداد جرحانا البواسل، والتأكيد علي الالتفاف حول قضيتهم وتقديم كل ما يلزم لهم ورعايتهم من اجل العيش بحياة كريمة لهم ولأبنائهم.
إن مطالب الجرحى ليست تعجيزية، وتتمثل في تفعيل قانون تشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة وتوحيد رواتب الجرحى التي لا تتعدى 1000 شيقل، وأن يكون الحد الأدنى 1500 شيقل، وأن التأمين الصحي حق لكل جريح ومعاق فلسطيني، سواء كان قديما أو جديدا، وأن يشمل العلاج جرحى العيون وتركيب الأطراف وصيانتها، وعدم التمييز بين الجرحى القدامى والجدد، والاستجابة لمطالب الجرحى والمصابين ليست منوطة فقط بجهد وزارة أو بلدية أو محافظة لوحدهم، بل تحتاج إلى قرار رئاسي وأن يعتمد هذا القرار بالسرعة الممكنة، فإن أغلب الوزارات مثقلة بأعباء وهموم الشرائح المجتمعية التي تحتويها وتتبناها ضمن برامجها ومشاريعها، وفي ظل عدم وجود الكادر الكافي للقيام بهذه المهام كلها، التي تحتاج إلى عمل دؤوب للقيام به، سواء على صعيد الفقراء والأسرى والمرأة والشباب والطفولة وما يعرضون له من اعتداءات يومية وأوضاعهم الصعبة، أم القدس التي تنتهك يوميًّا، إضافة إلى اللاجئين ومشاكلهم.
يجب أن يكون ملف الجرحى والمصابين في وزارة أو هيئة مستقلة تسمى وزارة الجرحى والمصابين على غرار باقي الوزارات المختلفة الأخرى العاملة في الوطن الفلسطيني، في ظل احتياجهم لرعاية خاصة ومتابعة صحية وعلاجية، إضافة إلى دعم نفسي واجتماعي ومعنوي ومادي، وتأهيلهم لأعمال أخرى بعد الإصابة التي ألمت بهم. فهم من الفئات التي تحتاج إلى الوقوف بجانبها، فهم شامة على جبين هذا الوطن، يواصلون المعاناة من لحظة إصابتهم، وواجب الوطن أن يمنحهم الحق بالعلاج والحق بتوفير احتياجاتهم، وأن يكونوا على سلم أولوياته.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط