الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الجزائر تكسر الحصار وتفتح أبواب الأمل

الجزائر تكسر الحصار وتفتح أبواب الأمل

تاريخ النشر: 2017-08-18 | 09:09

دائماً هي مسكونةٌ بفلسطين، مؤمنةٌ بقضيتها، واثقةٌ من عدالتها، صادقةٌ في نصرتها، ماضيةٌ في تأييدها، صابرةٌ على ضريبتها، راضيةٌ بانعكاساتها، جاهدةٌ في الحشد لها والدفاع عنها، فهي مهمومةٌ بها، موجوعةٌ بألمها، شاعرةٌ بمعاناتها، مشاركةٌ في أحزانها، غاضبةٌ لأجلها، ثائرةٌ في سبيلها، منتشيةٌ بصمودها، فخورةٌ بثباتها، فرحةٌ بانتصاراتها، تقدمها على نفسها، وتفضلها على أهلها، ولا تسمح بالمساس بأهلها أو إيذاء شعبها، بل تكرمهم وتجود عليهم، وتبسط لهم كفيها وتسخو، وتشرع أمامهم أبوابها، وتفتح لهم جامعاتها، ولا تقبل بظلمهم ولا تسكت على الجور عليهم، وترفع الصوت نصرةً لهم، وتحفز الأمة دفاعاً عنهم، وتتقدم ولو كانت وحدها، وتتصدر ولو ضاقت الحياة عليها، وتبادر ولو كانت بعيدة، وتعطي ولو كانت وحيدة.

تلك هي الجزائر التي نعرف ونحب، وننتسب إليها ونتعلم منها، ونلجأ إليها ونشكو لها، ونعتز بمساعداتها ونفخر بمواقفها، ونتطلع إليها ونطمع فيها، ونشعر بها سنداً ونجد شعبها لنا أهلاً، وهي التي كانت لنا أسوة في المقاومة حسنة، ورائدة في التضحية عظيمة، وأستاذة في النضال متقدمة، ولواء في القتال منتصرة، وقد علمتنا بتضحياتها أن الحق دوماً ينتصر وأن الباطل أبداً يندحر، وأن الأوطان غالية والحقوق باقية، وأن العدو مهما بغا فسيهوي، ومهما علت راياته فستسقط، ومهما قوي بسلاحه واغتر بعتاده وتباهي بعديده فإن أصحاب الحق وأهل الأرض عليه ينتصرون، ومنها يطردونه مهما طال فيها بقاؤه وعَمَّرَ فيها وجودُه.

لم يرق للجزائر قيادةً وشعباً أن يحاصر الفلسطينيون في قطاعهم، وأن تغلق البوابات في وجوههم، وأن يحرموا كسرة الخبز والدواء، وأن تمنع عنهم الكهرباء وأدوات البناء، وأن يعيشوا داخل أسوار قطاعهم الضيق سجناء، فلا يسمح لهم بالعيش الكريم ولا يؤذن لهم بالسفر الميمون، فضجت وأهلها، وغضبت وشعبها، ورفعت الصوت عالياً بوجوب رفع الحصار، والتصدي لسياسات التجويع والحرمان، فجندت أبناءها وحرضت شعبها، وجمعت من أهلها ما استطاعت، واشترت بما توفر لها بعض ما تحتاجه غزة، والقليل مما تسمح به القوانين وتجيزه الأنظمة، وعبأت شاحناتها وسيرت قوافلها، واتجهت بحراً صوب غزة، والأمل يحذوها أن تدخلها، وأن يسمح لها بالعبور إليها مع المساعدات التي تحملها، فيكون لها دورٌ في رفع الحصار والتسهيل على السكان، والتخفيف قليلاً من معاناتهم، والإعذار إلى الله عز وجل بالقدر الذي يستطيعون، وبالقدرة التي يملكون، وربما لو سمحت لهم القوانين بأكثر من ذلك لكانت أوائل قوافلهم في غزة وآخرها في الجزائر، لكن المحاصرين قساةٌ، والحراس جفاةٌ، والقلوب جامدة والضمائر ميتة.

جمعية علماء الجزائر المجاهدة العريقة، صاحبة الدور الرائد في دعم فلسطين والانتصار لها، قديماً رفعت وإلى اليوم ما زالت اسم فلسطين عالياً، وحشدت الشعب الجزائري تأييداً لها ونصرةً لقضيتها، اليوم تنوب عن الشعب الجزائري كله، وتمثل بامتدادها كل ولاياته على مدى التراب الوطني كله، وتؤدي كفايةً واجباً عن الشعب الجزائري كله، وتتحمل الصعاب وتواجه التحديات، وتتجشم مشاق السفر، وتصبر على طول الرحلة وتعقيد الإجراءات، لتصل إلى قطاع غزة المحاصر بما تحمل من مؤونةٍ جزائرية كريمةٍ، لا مَنَّ فيها ولا أذى، ولا استعلاء بسببها ولا خيلاء معها، بل إحساسٌ بالأخوة وشعورٌ بالمودة، وهي ترى أنها مقصرة في الواجب، ومتأخرة في النصرة، وغير راضية عما تقوم به، وترى أن عليها تقديم المزيد والإسراع في النجدة، فما يستحقه الفلسطينيون أكثر وما يقوى عليه الجزائريون أعظم.

بحماسةٍ شديدةٍ وتنافسٍ كبيرٍ نشط الجزائريون جميعاً في جمع التبرعات وتنظيم المساعدات، وأقبلوا على اختلاف مستوياتهم الاجتماعية وقدراتهم المادية على المساهمة في قافلة الإغاثة، ولعل بعضهم قد تبرع بقوت أطفاله أو بحلي نسائه، وآخرون باعوا بيوتهم وتبرعوا بثمنه، وأخرياتٌ تخلين عن حليهن وتنازلهن عن مهورهن، وكان للطلاب دورٌ وللتلاميذ سهمٌ، إذ تبرعوا جميعاً بكل ما يملكون لنجدة غزة وإغاثة أهلها، في الوقت الذي ساهم فيه الكثيرون بجهودهم، وقدموا الكثير من التسهيلات الممكنة في البر والبحر معاً، حتى غدت الجزائر كلها ورشةً كبيرةً، تجمع المؤن وتنظمها، وترتبها وتصنفها، وأصبح ميناء الجزائر قاعدةً متقدمةً لفلسطين، ترتفع في سمائه الأعلام الفلسطينية، وتنتشر في رحابه الرايات والشعارات التضامنية.

فرحة منظمي القافلة كبيرة، وسعادتهم غامرة، وإحساسهم بالوصول عظيم، فهذه هي رابع قوافلهم المباركة، وأكبر معوناتهم المناصرة، ولعلهم نسوا بحفاوة الاستقبال وفرحة الفلسطينيين مشاق الرحلة، ووعورة الطريق وطول المسافات وتعقيد الإجراءات، إذ أنهم وجدوا ما كانوا يتطلعون إليه ويسعون له، فرأوا البسمة على شفاه الفلسطينيين، وسمعوا عبارات الترحيب وترانيم الدعاء لهم، وكلمات الشكر والتقدير لهم ولبلادهم العزيزة، وقد شاهدوا الفرحة تتسرب عبر أسرة المرضى وتنساب إلى أجسادهم المريضة الواهنة حياةً بالدواء الذي يحملون، ومنتشيةً بالأمل بالصدق الذي يظهرون، ورأوا بصيص النور يبدد حلكة ظلام غزة بالمولدات الصغيرة التي حملوها معهم، علها تولد كهرباء بسيطة تنقذ أرواح المرضى في المستشفيات، والأطفال الخدج في الحاضنات، وتمنع المرضى من التأوه أو الشكوى من ضيق النفس، أو الإحساس بالألم والخوف إذا تأخر غسيل الكلى أو تعذر إنتاج الأوكسجين.

شكراً للجزائر العظيمة، شكراً للدولة التي أعلن رئيسها أنها مع فلسطين ظالمةً ومظلومة، وللبلد الذي يرحب بالمقاومين، ويفتح قلبه قبل بلاده للمناضلين، يوفق بينهم ويتوسط لحل مشاكلهم وجمع كلمتهم وتوحيد صفهم، وشكراً للشعب الذي له في قدسنا مكان، وعلى مداخل أقصانا بوابة، وفي قلوبنا مكانة، الشعب الذي ينسى نفسه ويذكر فلسطين، ويتنازل عن فرحته لتفرح فلسطين، ألف شكرٍ للجزائر وشعبها من أطفال غزة ومرضاها، ومن شيوخها وأسراها، ومن نسائها وصباياها، وستبقى الجزائر في فلسطين علماً، وفي قدسنا أثراً، وبين أهلنا وعند شعبنا ذكراً حسناً ودوراً خالداً أبداً، شكراً لك يا جزائر العرب يا أرض الأبطال وموطن الفداء، ويا أيقونة المقاومة ورمز الشهداء.

 

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط