تاريخ النشر: 2019-04-01 | 13:29
تاريخ النشر: 2019-04-01 | 13:29
انتبهوا الجزائر تثبت إننا أمة جديرة بالحياة وتسقط مقولة الذين لا يثقوا بأمتهم بأننا في ذيل التجربة الإنسانية وان الديمقراطية خلقت للغرب وليس لنا وانه ينبغي التعامل مع شعوبنا بالعصي والقمع والسجون.. وبعد ان كاد حكام العرب ان يقنعوا الغربيين إننا أمم متوحشة لا يليق بها الاحترام والديمقراطية ليشرعنوا دكتاتورياتهم وقمعهم للشعوب جاء حراك الشعب الجزائري وسلوك الدولة الجزائرية ومؤسساتها الأمنية لترسم لوحة مشرقة تقدمها الجزائر للأمة والإنسانية كأروع نموذج كفاحي ونضالي على المستوى العالمي.
يسير حراك الشعب الجزائري المتجدد هذه الأيام في السياق الطبيعي لثورة الجزائر المجيدة وإنفاذا لبيان أول نوفمبر التاريخي نحو إقامة دولة ديمقراطية اجتماعية في إطار المبادئ الإسلامية.. واندلعت مشاعر الوطنية الجزائرية الحقة لتثبت ان الأحرار هم فقط من يعرفوا الحب والرحمة والوئام والوحدة.. ووحدهم الأحرار من يقطعوا يد الأجنبي عن التدخل فيما بينهم.. والأحرار وحدهم هم من لا يكونوا في مهب الريح بل يوجهوا الريح حيث يشاءون.
وهكذا يتجلى حراك الجزائر تجديدا لثورة نوفمبر حيث كانت الفكرة إيمانا عميقا بضرورة انبعاثها وفعلا أسطوريا لتجسيدها.. ومن لحظة الانبعاث الى لحظة الانتصار كان خط السير واضحا وسنن الانتصار جلية مما حمى الثورة من الكمائن والمؤامرات والاختراقات و وزود الثوار بوعي دقيق لطبيعة المعركة ومراحلها المختلفة.. فقدم الشعب عبقرية غير متكررة في مواجهة قوى البطش والجريمة وفي الدفع بقواه العميقة للمعركة لحسم جولة من اخطر جولات صراع الأمة مع المشروع الاستعماري.. وما كان علينا أبدا ان ننشغل بتفصيلات الثورة الداخلية و الية التعامل الثوري الذي كان في بعض الأحيان يأخذ شكلا قاسيا وصلبا الا انه دوما كان في الاتجاه نفسه.
لهذا فلا بد ان يرتفع الصوت ان لا تنشغلوا بتفصيلات حراك الشعب الجزائري.. وثقوا بان هذا الشعب العبقري سيعرف كيف يتمم قومته المباركة.. ولكن انتبهوا لما أحدثه الحراك في الوعي العام في شعوب العالم وفي الأمة على حد سواء.. جاء الشعب الجزائري ليقول لكل العالم انتبهوا كم هذه الأمة عظيمة..
انه الدرس الأول في تاريخنا وفي تاريخ البشرية قاطبة ان يكون احتجاج قوي بمطالب كبيرة وجذرية ولكنه ممتلئ بالسلام والمحبة والأخوة والسلوك الحضاري..
من للأمة سواكم يصحح الاتجاه نحو البوصلة ايها الجزائريون.؟.. واصلوا انجازكم الحضاري الكبير حتى تكتمل العملية الحضارية وأنتجوا لنا أفكارا عبقرية وسلوكا متميزا يكون أسوة حسنة لشعوبنا وللبشرية فما أحوجنا وأحوج البشرية لكم.
ان الأمير والإمام وابن مهيدي و جماعة ال22 البررة يباركون تحضركم وحرصكم على الجزائر ومكتسباتها ويراقبونكم من عليائهم يقولون لكم بوركتم أبناء أوفياء وها انتم توصلون حاضر الجزائر بتاريخها لتصنعون مستقبلا يليق ببلد الأحرار وكعبة الثوار.. فهنيئا لكم أبناء بررة لتاريخ عظيم وحيا الله الجزائر.