أمد/ الرياض: أشارت صحيفة "الجزيرة" السعودية إلى ان "دول الخليج العربي تعاملت مع تجاوزات دولة قطر على أساس ان للصبر حدود"، لافتةً إلى ان "قطر لم يكفها تسليط محطة فضائية يديرها قوم حاقدون على أهل الخليج العربي فأثارت الفتن وتابعت كل ما يعكر صفو السلم الاجتماعي لدول الخليج خدمة لمخططات تنظيم لا يفكر لا في مصلحة أهل الخليج ولا في مصلحة قطر، تنظيم دولي يريد أن يجعل من قطر "حصان طروادة" لتنفيذ أهدافه، وبما أن عاصمة دولة الخلافة التي يسعى هذا التنظيم إلى تشكيلها لا يمكن أن تكون الدوحة ولن يكون الخليفة من أهل قطر، فإنّ هذا التنظيم يسعى إلى الحصول على أموال الخليج العربي لتكوين دولة الخلافة التي لا مانع أن تجمع حماس والقاعدة وحتى داعش، ولا مكان لأهل الخليج العربي فيها، فقط عليهم أن يتنازلوا عن مكتسباتهم المالية ليضعوها في خدمة التنظيم مثلما وضعت قطر محطتها الفضائية، بل حتى أذرعة الدّولة لخدمة هذا التنظيم حتّى وإن تضرّرت جميع دول الخليج العربيّة، التي حاولت وبشتّى السبل أن تثني المسؤولين القطريين وحثهم على وقف عبث من يستغلونهم لتهديد أشقائهم أهل الخليج".
وفي الموقف اليومي للصحيفة، أضافت ان "قادة دول الخليج العربي حاولوا تبيان خطورة ما تقوم به الأجهزة القطرية وما يقوم به بعض الأشخاص، الذين يحملون الجنسية القطرية أو الذين يقيمون على أرضها، والذين لم تقتصر أعمالهم على الإساءة لدول الخليج العربي، ولا فقط توجيه الإهانات من على المنابر أو من خلال المحطة الفضائية إياها، بل أنشأوا خلايا تآمرية وتدخلوا في الشؤون الداخليّة، وأصبحوا يمارسون أعمالاً عدائية ضد أكثر من دولة خليجية"، لافتةً إلى ان "أمير دولة الكويت تدخل وأحضر أمير دولة قطر وكاشفه وزراء خارجية دول الخليج العربيّة في الاجتماع المشترك، الذي عقد في الكويت في 17 شباط 2014 حيث اتفق الجميع على تنفيذ بنود الاتفاق، الذي أبرم في الرياض ووقع عليه أمير دولة قطر بحضور أمير دولة الكويت، الذي يؤكّد الالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخليّة لأيّ من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر، وعدم دعم كل من يعمل على تهديد أمن واستقرار دول المجلس من منظمات أو أفراد عن طريق العمل الأمني المباشر أو عن طريق محاولة التأثير السياسي، وعدم دعم الإعلام المعادي، إلا أنه وبالرغم من الاجتماعين، إلا أنه وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على ذلك لم يتم الالتزام بالاتفاق"، مشددةً على أن "الأمر لم يعد يحتمل، وهذا ما دفع السعودية والإمارات والبحرين إلى إتخاذ خطوة تحذيرية بسحب سفراء الدول الثلاث من قطر، بأمل أن تسارع دولة قطر إلى إتخاذ الخطوات الفورية للاستجابة لما تم الاتفاق عليه سواء في الكويت أو الرياض لحماية مسيرة دول مجلس التعاون من أيّ تصدع وتقطع الطريق على من يحاولون هدم هذه المسيرة ممن تستضيفهم قطر وتمنحهم الدعم لتدمير الخليج وحتى قطر".