اليوم كان اعتصام مخيم "الوحدات" الاحتجاجي على اجراءات الاونروا، عبارة عن مهرجان خطابي لحركة الإخوان المسلمين ونواب الحركة الإسلامية، وتحول من إعتصام من اجل حل قضية الأونروا وتقليص خدماتها، إلى مهرجان للدفاع عن حصار غزة وشتم مصر بوصفها هي من تفرض الحصار على غزة ...
وكعادتهم ينتظر الإخوان المسلمين من يعلق الجرس، ثم ما يلبثوا وقد مهدت أمامهم السبل حتى يزجوا قواعدهم في كل ناد كي يقولوا كنا من يقود.
فى الاعتصام الجماهيري اليوم الاربعاء، فوجئنا نحن موظفي الاونروا بسيل عارم من الشيوخ والمنقبات، فيما بدأ وكأنه استعراض للقوة، حيث طير ممثلو الجماعة برقيات تأييد ومؤازرة في كل الاتجاهات، لهنية ومشعل والأردن، حتى خيل لنا نحن الحضور ان الإعتصام قد اختطف، وتمت ازاحته عن الأهداف التي أقيم من أجلها..وحدث كل ذلك تم وسط غياب مفجع لنشطاء وأنصار حركة "فتح".
ازعجني هذا الغياب غير المبرر لحركة فتح، وعدم تواجدها في هذا الحراك المهم، الذي ان لم تتواجد هي به من سيتواجد أذا.. وأظن أي كانت مبررات الغياب فهي غير مقبولة، لأن إنهاء الاونروا في هذا التوقيت يصب لصالح إنهاء المشروع الوطني الفلسطيني، وإنهاء القضية الفلسطينية بما يتلائم مع أهداف إسرائيل ومصالحها.