تاريخ النشر: 2016-04-02 | 22:11
تاريخ النشر: 2016-04-02 | 22:11
أمد/ دمشق : قال ضابط في الجيش السوري إن مسلحي تنظيم الدولة الفارين من تدمر، زرعوا آلاف الألغام وخططوا لتفجيرها أثناء تقهقرهم بشكل متزامن مع تقدم الجيش في المدينة.
وأضاف الضابط أن الشوارع الرئيسية والطرق الجانبية في تدمر تتناثر بها متفجرات يصل وزن بعضها إلى 50 كيلوجراما. وقال إن أكثر من 3 آلاف لغم تم تفجيرها بطريقة آمنة منذ استعادت القوات الحكومية بدعم من الطائرات الروسية المدينة، يوم الأحد الماضي.
ولم يوضح الضابط سبب فشل مقاتلي داعش في تفجير الألغام قبل الانسحاب لكن تأكيداته تتسق مع تصريحات مدير الآثار السورية التي قال فيها إن المتشددين اعتزموا تفجير مناطق أوسع من التي دمروها في المدينة التي تحوي آثارا تعود إلى أكثر من ألفي عام.
وقال الضابط الذي طلب عدم نشر اسمه إن مسلحي التنظيم قاموا بتوصيل القنابل التي تركت في المدينة حتى يتسنى تفجيرها معا.
وأضاف الضابط "كل المباني الحكومية ملغمة بشبكة من المتفجرات مرتبطة بمقر قيادة داعش، وكانت الفكرة أنه لدى دخولنا ستنفجر كلها في وقت واحد وليس قنبلة تلو الأخرى. هناك حقًا عدد ضخم من القنابل".
وقال مصدر عسكري لرويترز السبت إن القوات عثرت على 45 جثة في مقبرة جماعية في تدمر من بينها جثث لمدنيين وجنود في الجيش السوري احتجزهم تنظيم الدولة.
وتم تطهير أجزاء من تدمر بما يشمل الطريق القادم من حمص. لكن الجنود السوريين الذين سينضم لهم قريبا خبراء إزالة الألغام الروس ما زالوا يعملون على إبطال مفعول أو تفجير القنابل.
وقال الضابط "لا يمكن أن نتركها. نتعامل مع 90 في المئة منها بالتفجير لأنها مدفونة بإحكام تحت الأرض ومثبتة في الأسفلت باستخدام الأسمنت".
ولن يتمكن المدنيون الذين فر أغلبهم قبل بدء القوات السورية والموالين لها الهجوم على المدينة من العودة لحين انتهاء نزع الألغام.
وبخلاف شبكة القنابل ترك التنظيم خلفه آثار حكمه لتدمر طوال عشرة أشهر. حيث ظهرت الكتابات على بعض الأحجار الأثرية ومنها كلمة "باقية" وهي جزء من شعار الدولة "باقية وتتمدد".
وعلى حجر بين بقايا معبد بل تنبه إحدى النقوش أنه لا يجوز إطلاق نار إلا بإذن "الأمير".
وتقول علامة إرشادية باللونين الأبيض والأسود المرتبطين بالتنظيم للمسافرين "استعن بالله. عندما نظهر الذل لله ينصرنا" وتحتها آية قرآنية تقول "ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة". ولم تظهر أي أضرار على المسرح الروماني حيث قتل التنظيم نحو 20 رجلا لدى سيطرته على المدينة في أيار.
وتحول معبد بل الذي كان أثرا مهيبا قبل تدميره في العام الماضي إلى زوجين من الأعمدة وكومة من الركام رغم ما قاله المدير العام للآثار السورية مأمون عبد الكريم إن المعبد به أجزاء قابلة للترميم.
ومن المعالم الأثرية الأخرى التي دمرها التنظيم قوس النصر وثلاث أبراج جنائزية ومعبد بعل شمين. ويقول المسؤولون إن المنطقة تحتاج لتأمينها تماما قبل بدء أي أعمال ترميم.
وأرسلت موسكو خبراء في إزالة الألغام للمساعدة في جهود التطهير، وذكرت وكالات أنباء روسية اليوم السبت نقلا عن وزارة الدفاع أنه من المقرر أن يبدأ عسكريون روس في إزالة الألغام في تدمر في غضون أيام.
وغادرت أول دفعة من المتخصصين قاعدة حميميم الجوية الروسية في غرب سوريا. وستكون القافلة المؤلفة من أكثر من 20 مركبة في حراسة طائرات هليكوبتر من طراز إم.آي-24 وإم.آي-28.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن خبراء إزالة الألغام سيتعاملون مع منطقة تمتد لأكثر من 180 هكتارا وفقا للتقديرات المبدئية. والهدف هو تطهير القطاع التاريخي من المدينة الأثرية والمناطق السكنية أيضا.
عن رويترز