أمد/ بتغازي – وكالات : - قتل 21 من افراد قوات الحكومة الليبية المعترف بها دوليا في معارك عنيفة تخوضها هذه القوات منذ السبت مع مجموعات مسلحة غرب مدينة درنة شرق البلاد، بحسب ما أفادت الثلاثاء وكالة للأنباء.
وقالت وكالة الانباء الليبية "وال" القريبة من هذه الحكومة نقلا عن "مصادر متطابقة" ان "حصيلة الشهداء من قوات الجيش (...) وصلت الى 21 جنديا" قتلوا في الاشتباكات مع مسلحي "مجلس شورى مجاهدي درنة" في منطقة عين مارة على بعد نحو 25 كلم غرب مدينة درنة.
ونقلت الوكالة عن مصدر طبي في مستشفى ميداني في منطقة القبة القريبة من عين مارة قوله ان المستشفى استقبل مساء الاثنين ست جثث تعود لجنود، كما استقبل الاحد 11 جثة لجنود ايضا قتلوا اليوم ذاته، من دون ان تحدد مصير جثث الجنود الاربعة الاخرين.
واندلعت السبت في عين مارة اشتباكات عنيفة بين قوات الحكومة و"مجلس شورى مجاهدي درنة"، الذي يضم جماعات مسلحة ويسيطر على مناطق واسعة من درنة (نحو 1250 كلم شرق طرابلس)، وتواصلت على مدى الايام الاربعة الماضية.
وقالت وكالة الانباء ان منطقة عين مارة شهدت صباح الثلاثاء "اشتباكات عنيفة" بين الطرفين.
وتسعى القوات الموالية للحكومة الليبية الى التقدم نحو مدينة درنة الخاضعة منذ اشهر طويلة لسيطرة جماعات متشددة بينها جماعة "انصار الشرعية" القريبة من تنظيم القاعدة.
وكانت درنة شهدت خلال الاسابيع الماضية اشتباكات عنيفة بين مجلس شورى المجاهدين وتنظيم الدولة الاسلامية المتطرف، تمكن على اثرها مجلس الشورى من طرد هذا التنظيم من غالبية مناطق المدينة، بحسب ما اعلن.
وتعليقا على المعارك في محور عين مارة، اصدر ما يسمى مجلس الشورى بيانا السبت الماضي يؤكد مقتل عدد من عناصره في الاشتباكات مع قوات الحكومة الليبية، مضيفا في تحذير "لا تظنون اننا منشغلون بقتال تنظيم الدولة عن دفع اعتدائكم على مدينتنا".
والجماعات المسلحة المنضوية تحت لواء "مجلس شورى مجاهدي درنة" غير محددة، غير إن تحالف "فجر ليبيا" الذي يسيطر على طرابلس منذ نحو عام ويضم إسلاميين أعلن في اكثر من مناسبة تأييده لهذا المجلس.
وتشهد ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 فوضى امنية ونزاعا على السلطة تسببا بانقسام البلاد صيف 2014 بين سلطتين، حكومة وبرلمان معترف بهما دوليا في الشرق، وحكومة وبرلمان انقلابيان يرفضان تسليم السلطة بعد هزيمتهما في الانتخابات التشريعية، يديران العاصمة بمساندة "فجر ليبيا".
وتخوض القوات الموالية للشرعية وللانقلابيين معارك يومية في مناطق عدة من ليبيا قتل فيها المئات منذ تموز/يوليو 2014.
ويقول مراقبون إن تهاون المجتمع الدولي في دعم جهود الحكومة الليبية الشرعية لمقاومة الإرهاب هو الذي سهل مهمة الإرهابيين في الانتشار والتوسع في اكثر من مدينة ليبية.
وتدير الأمم المتحدة ومبعوثها الشخصي برناردينو ليون مفاوضات اشبه بالعبثية بين السلطة الليبية الشرعية وبين القوى الانقلابية المسيطرة على طرابلس لتشكيل حكومة وحدة وطنية ما تزال تراوح مكانها ما يسمح بمزيد من الفراغ الذي يستثمره الإرهابيون لفرض مزيد من السيطرة على مناطق ليبية جديدة.
وتدعو حكومة طبرق وبرلمانها مسنودين بعدد من الدول العربية بينها مصر إلى تدخل دولي لشن حرب على الإرهاب وتحديدا على تنظيم الدولة الاسلامية اسوة بما يحصل في سوريا والعراق، أو على الاقل رفع الحضر الدولي المفروض عليها لتمكينها من شراء مسلتزماتها من الاسلحة لتجهيز الجيش الليبي بما يمكنه من اداء مهمة التصدي للإرهابيين بقوته الذاتية لكن هذا الطلب ما يزال يقابل بالرفض المطلق في مجلس الأمن.
وسمحت الفوضى الامنية الناتجة من هذا النزاع باتساع نفوذ جماعات متشددة في ليبيا بينها جماعة "انصار الشريعة"، والفرع الليبي لتنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) ومطارها.