أقول دون أن أجازف أن فصائلنا الفلسطينية كلها، تعيش كتوأمين ملتصقين متكاملين وغير مكتملين، ارتبطا بهدف واحد يعملان من أجله ولا سبيل لإتمام المصالحة إلا بإتمام جراحة خطرة تستأصل أحدهما ليعيش الآخر حرا طليقا قابلا للتعايش مع الغير بأريحية.
ولأضع نقاطا على هذه الحروف أقول:
لدي اقتراح بعمل جراحات عاجلة لكل الكوادر والعناصر من كافة فصائل المقاومة، وبخاصة الفصيلين الكبيرين فتح وحماس.. هذه الجراحات تستأصل كل كادر وكل عنصر من فصيله وتحرره تماما عن هذا الفصيل فلا يجد أمامه سوى الفصيل الأم فلسطين..
بهذا فقط تتوحد الصفوف وتنتهي الصدامات الحزبية وتتوالد ثقافة الحب بدلا من ثقافة الكراهية التي قتلت الثقة بين الأطراف.. خاصة بين الفصيلين الكبيرين.
بهذا فقط ينتهي الخوف من التهميش والعنصرية والتهديد بالانتقام وما شابه من هذه السلبيات.
بهذا فقط سنسحب كل الذرائع من كافة دعاة التقسيم على المستوى العالمي والإقليمي والمحلي.
بهذا فقط تنتهي مشاكل موظفي الكوريتين وتصبح المشكلة واحدة والهم واحدا.
بهذا فقط نستطيع أن نضع الرجل المناسب في المكان المناسب دون نظام المحاصصة التعيس.. الكفاءة هي المعيار الوحيد.. لن يكون هناك مجال لمعيار الولاء المقيت.
بهذا فقط يواجه العدو الصهيوني قوة واحدة قوية تنظر للأمام وظهرها للحائط.
بهذا فقط نتحاشى صدامات داخلية قد تنشأ في المستقبل القريب والبعيد..
وبدون هذه الجراحة الضرورية فنحن كما نرى ونسمع في حالة أفول سريع.. صيد سهل للفتن.. للوقوع في العمالة.. للاستعانة بالغريب على الشقيق.. للخضوع للأعداء لتحقيق نصر رخيص على الشقيق.. وأشياء أخرى استحيي من ذكرها..
هذه الجراحة نفسية بحتة.. تتطلب أن تصفو النفوس.. أن تسمو.. وأن تكتفي بالمنزلة والمقام الذي تستحقه وليس الذي هي فيه بقوة السلاح أو قوة الظرف.. أن يحتسب ما قدمه سابقا وديعة تربو عند الله عز وجل.
لا أملك منبرا أذيع من عليه هذه الرسالة.. وعليه أرجو كل من تجد لديه صدى أن ينشرها بدوره ولا يكتفي بعمل لايك فقد تكون سببا في وصول هذه المناشدة إلى من يهمهم الأمر وشكرا لكم سلفا.