الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحالمون على رصيف التغيير

 منذ زمن بعيد ولا يبتعد عن المكون التاريخي للازمة الفلسطينية وعمقها ازمة الصراع مع الاحتلال بمكوناته السياسية والعسكرية والامنية والثقافية، الحالمون على رصيف التغيير، ويكاد الامر ينطبق على شعوب الامة العربية كمكون جامع لاثار الازمة ومؤثر الصراع.

الحالمون هم الذين لا حول لهم ولاقوة والمنتظرون على الرصيف كي يجدوا فجرا جديدا تسوق فيه عملية التغيير ما يحلمون به من عدالة اجتماعية وحرية تنهي اغتصاب الحقوق الفردية والجماعية والوطنية وما ترتب عليها من حالات الفقر والبطالة وانسلاخ لطبقات الشعب عن بعضها البعض وحالة استفراس لطبقة لاخرى، والتحولات الثقافية المفاجئة التي قد ترفع حالة الانسلاخ الى حالة التناحر والقتل والاعتقال والتكفير المذهبي والعقائدي والحزبي كل للاخر.

الحالمون قد يقعوا فريسة لعدة متغيرات ولانهم حالمون فقط بعملية تغيير تخلصهم من جميع الظواهر التي قد سببت في معاناتهم او جزات الاوطان او اثارت النعرات او هددت المكون الاجتماعي القومي للامة، او بددت حياة حلموا بها لمستقبل سعيد لهم ولاجيالهم فيما بعدهم.

 

الحالمون هم الفئة الخطرة " الصمت الخطر " والانتظار الخطر" على كل نشاط حيوي او اصلاحي يسعى فعلا للتغيير والاصلاح، فالطغاة والمستبدين لا يعتمدون كثيرا على جندهم ومواليهم اكثر مما يعتمدون على فئة الحالمون الصامتون الذين ينتظرون حلما اتى لهم في منامهم قبل بزوغ الفجر ليستيقظوا في احلامهم ليصطفوا كل فجر على ارصفة التغيير، التي قد تزيد معاناهم يوما بعد يوم لما يدفعوه من ثمن نتيجة صمتهم على جرائم انسانية ومشاهد لا تحرك فيهم ساكنا سوى التباكي على دراما سخيفة قاتلة تفتك بمن حملوا الامانة كشعلة وطليعة لتغيير واجب يجب ان يتخذ انقاذا للامة وقيمها واخلاقها ومبادئها وتاريخها.

المشهد العام والخاص للوحة قاتمة السواد ترسم بريشة الفشل وخلط الالوان لتبقى لوحة تعبر عن مصير شعب ومصير امة وليتحول الفشلة الى قتلة وطغاه يفترسون كل ما حولهم من قيم انسانية واخلاقية ووطنية، والمتتظرون في حلمهم كمثل البائع المتجول الذي يبحث عن تجديد لحلمة بالانتقال من رصيف الى اخر، وان تشابهت الارصفة في محنتها وجغرافيتها وتضاريسها.

الحالمون هم خارج الخط الوطني سلوكيا ومن هنا تاتي اهمية سياسة الجمع لا الطرح في عقلية وبرامج طلائع التغيير والاصلاح والثورة بالمكون الثقافي والمنهجي الذي قد ينجح في استقطابهم او فشلهم في عملية الاستقطاب ولذلك تحدد معايير النجاح او الفشل لتتحول الاحزاب والحركات من برامج حزبية تلعب في قاع الفنجان الى حركات وطنية تضم فئة الحالمون العريضة التي قد تثقل كفة الميزان لصالح البرامج الاصلاحية وتحول تلك الفئة من فئة حالمة صامتة الى فئة مضحية تدافع عن منهجية انعتاقها من الظلم والدكتاتورية وسياسة الطغاه التي ترفع العصا الغليظة دائما لتبقى هذه الفئة في نطاق ما تحلم به فقط مع رغيف خبز وقليل من الماء ونصف الحق من مقتضيات الحياة اليومية.

من تجارب الشعوب التي سعت حركاتها الوطنية للتحرر وحققت اهدافها سواء من الثورة البلشفية وما قبلها الفرنسية وبرغم ما اخذ عليها من ماخذ او الثورة الفيتنامية او الجزائرية، نجحت تلك الثورات في استقطاب فئة الحالمون ليصنعوا منها جيوشا للتغيير والاصلاح وفرز القوى المضادة التي انسلخت عن فئة الحالمون والتعامل معهم بما تقتضيه المرحلة والظرف.

اذا لماذا الثورة الفلسطينية لم تحقق اهدافها ..؟ ولماذا انسلخ عنها طبقة الطغاة والمستبدين بشعبهم والمستهينيين بما اخذوا منها امانات لتحقيق اهاف شعبهم، لماذا نرى التغول من هؤلاء على مصالح شعبهم، يتعاملون مع شعبهم بلغة ردات الفعل وبسلوك العقاب لا المعالجات، لماذا هؤلاء تحولوا من دعاة تحرير وتحقيق ما تحلم به شعوبهم الى حالة اللا مبالاة بما تحلم به شعوبهم...؟؟؟؟ وبنفس المقاييس الحالمون من شعوب الامة والصامتون الذين تحول صمتهم لمواد تقتلهم في الشوارع والميادين والحارات ويموتون وهم يحلمون بالتغيير ومن اجل حياة افضل ، احقا.. ! ممكن ان يتحقق حلمهم ام مزيد من الفوضى والارهاب التي قد تطالهم ايضا... احقا ان فئة الحالمون ينتظرون مستقبلا خاليا من الاحتلال والقدس محررة والضفة وغزة تعيش في امان وفي مأمن من حكم الطغاه....وهل فعلا العواصم العربية ستجد واقعا يحقق حلمهم في ظل الرمال المتحركة التي قد تلتهم ايضا فئة الحالمون....... بلا شك اننا في ازمة فلسطينيا وعربيا...... تدعو لتحديد الخيارات والالتئام مع واقع فعلي للتغيير للبناء والاصلاح لكي نستطيع ان نواجه تحديات قائمة وخطرة فرضها على واقعنا وواقع الامة الطغاه والاحتلال معا

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط