تاريخ النشر: 2019-07-24 | 08:10
تاريخ النشر: 2019-07-24 | 08:10
من الطبيعي ان يكتسب الحراك الشبابي الذي بدأ ينتشر منذ سنوات قليلة ، بما يحمله من صفات خاصة وخصائص لفئات عمرية بدأت تتشكل في السنوات الاخيرة لتعبر عن نمط حياة مغاير عما يسود في المجتمع الفلسطيني ، اذ بات واضحا أنه يعكس مطالب جماعية من اجل التغيير السياسي والاجتماعي ، ينتقد واقعنا المعاش المتجه بشكل متزايد نحو الانهيار ، وفي ظني أصبح ضروريا و ملحا أن نبدأ الآن قبل فوات الأوان في مراجعة وتقييم افكارنا وتصويب افعالنا تجاههم قبل الانفجار القادم لا محالة اذا استمر الاحوال بهذا السوء ، لأنه من العسير مقاومة قوى التغيير والتجديد اذا انطلقت ، ونظمت هذه الحراكات فعالياتها وجندت الكثير من الشباب الباحث عن الحرية والكرامة ولقمة العيش وحرم من اسباب الفوز بحياة كريمة ، ورغم ما قد يقال حول ضعف هذه الحراكات الا انها قد تمثل مخرجا للشباب لتنظيم انفسهم في جبهة واحدة اذا استطاعت تحديد أولوياتها في قيادة عملية الاصلاح الاجتماعي والسياسي انطلاقا من ثقافة جديدة تبحث عن قيم جديدة ترفض الخطاب التقليدي الذي ملته عقولهم نحو وسائل اخرى ، لتبين أنها قادرة على قيادة المجتمع بعيدا عن التوترات السياسية التي تعج بها الساحة الفلسطينية ، مطالبة بالديمقراطية والمشاركة والاصلاح والقضاء على البطالة والفقر .
فهل يستطيع هؤلاء الشباب احداث اختراق حقيقي وتفاعل مجتمعي داعم و مساند لمطالبهم ، وهل يمكنهم تنظيم انفسهم في هياكل تنظيمية رغم اختلافاتهم الفكرية والايديولوجية ، فيخلقون اطارا شبابيا سياسيا جديدا .
لعل نجاحهم او فشلهم يرتبط الى حد كبير في مدى ايمانهم وتعلقهم بقدوة تشكل لهم المسار وتقودهم نحو استراتيجية تستثمر امكانياتهم الجبارة غير المستغلة تغير من المشهد السياسي الحالي ولو بشكل جزئي ، لتضيف فاعلين جدد من القيادات الشابة تجبر كل الفاعلين السياسيين على قبولهم واشراكهم في قيادة المجتمع الفلسطيني دون تهميش لأدوارهم ، فتحدث بذلك اختراقا حقيقيا في النظام الاجتماعي والسياسي الفلسطيني ، فهل يقدر الشباب على فعل ذلك ويفاجأ الجميع ؟