الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

«الحرب الباردة الثانية» بدأت من سورية

«الحرب الباردة الثانية» بدأت من سورية

تاريخ النشر: 2015-11-26 | 07:59

الدعوات الأميركية والغربية إلى ضبط النفس وعدم تصعيد التوتر بين تركيا وروسيا بعد حادث إسقاط الطائرة الروسية عند الحدود التركية – السورية، لا يمكنها إخفاء ارتياح واشنطن وحلفائها لهذه الصفعة المتعمدة، بعدما تمادت موسكو في تجاهل الدعوات المتكررة إلى التركيز أكثر في حملتها الجوية والصاروخية على «داعش» بدلاً من قصف مواقع المعارضة السورية المعتدلة، وتصرفت كما لو أن «الساحة» السورية متروكة لها وحدها من دون سائر اللاعبين الإقليميين والدوليين.

يمكن اعتبار هذه المواجهة المحدودة نقطة انطلاق لمرحلة من الكباش غير المباشر بين الولايات المتحدة وروسيا، بانتظار تبلور الرد العملي الروسي على «الطعنة في الظهر» والذي بدأ يظهر تباعاً، مثل قرار نشر منظومة صواريخ «اس-400» المضادة للصواريخ وإرسال المزيد من السفن الحربية إلى الساحل السوري، بل هي استعادة لـ «الحرب الباردة» بين الكتلتين «الغربية» و «الشرقية» التي انتهت بهزيمة الثانية وتفكك زعيمها السوفياتي وتفرقه دولاً وانتقال بعض معسكره إلى الضفة المنافسة.

لكن الحرب الباردة الأولى التي استمرت نحو خمسين عاماً كانت تجرى تحت شعار واسع هو المفاضلة بين الرأسمالية والاشتراكية، وما يتفرع عنهما من حريات سياسية وفكرية وحقوق إنسان، وكانت الدول المشاركة فيها تنتمي إلى إحدى هاتين المنظومتين الاقتصاديتين، على رغم التفاوت في درجة اعتمادها بين دولة وأخرى في كل معسكر.

أما اليوم فلم يعد هناك دول «اشتراكية»، ولا كتلة متجانسة سياسياً حتى، يمكنها أن تمثل «الشرق». هناك روسيا التي صارت رأسمالية، والصين التي لا يزال يحكمها حزب شيوعي لكنها تبنت اقتصاد السوق ومفهوم الملكية الخاصة المتناقض مع مبادئه النظرية، وانغمست في مسار مختلف يستند إلى الاستقرار العالمي، وهناك بعض دول «حلف وارسو» السابق التي لا وزن اقتصادياً أو سياسياً كبيراً لها، والتي لا تزال قريبة من موسكو.

أما حليفة الروس المستجدة، إيران، ففيها نظام ديني ما زال مرشده خامنئي، منذ كان رئيساً للجمهورية الإسلامية، معجباً بحافظ الأسد وكيف كان يقيم علاقات جيدة مع موسكو لكنه يفاوض واشنطن سراً، واسرائيل في شكل غير مباشر، في كل تحركاته الإقليمية. وها هي طهران تستقبل بوتين بحفاوة وتبرم معه عقوداً وصفقات بعضها لأغراض سياسية، لكنها سلمت زمام ملفها النووي إلى الولايات المتحدة بانتظار رفع العقوبات عنها والتفاوض معها على دورها الإقليمي.

أما الذي تغير في «الحرب الباردة» الجديدة فهو أن الصراع لم يعد يجري تحت اللافتة الاقتصادية، بل تبنى «الشرقيون» الروس شعارات أخرى أهمها القومية وما يتبعها من انتماء عرقي وصلات لغوية وثقافية، يستخدمونه سلاحاً للتعبئة (في الداخل الروسي) أو لتغطية التوسع الخارجي (في اوكرانيا وجورجيا مثلاً) بعيداً جداً من «حقوق العمال والفلاحين وكادحي البروليتاريا». أما طهران فتستخدم الغطاء الديني (المذهبي) لتبرير دعمها مجموعات بعينها في دول الجوار ومدّ نفوذها الإقليمي.

ما يجمع بين دول الحلف الجديد ليس المصالح السياسية او الاقتصادية وحدها، وهي مصالح ستصل في أي حال إلى التضارب في المدى البعيد، بل الرغبة المشتركة في تقاسم المناطق «الخالية» نتيجة الانكفاء الأميركي المتدرج من منطقة الشرق الأوسط وارتباك إدارة اوباما في التعامل مع مستجداتها قبل إنجاز انسحابها، مثل تخبط وبطء قراراتها في شأن مواجهة «داعش».

واذا كان الغرب الذي قبل بالتدخل الروسي في سورية محاولاً تصويبه، سيضطر إلى الرد على أي خطوات تصعيدية تتخذها موسكو، فإن ذلك سيعني حتماً تمديد الحرب السورية بعدما أبدت واشنطن تفاؤلاً زائداً عن اللزوم بإيجاد حل سياسي قريب، وهو ما عنته المستشارة الألمانية مركل عندما تحدثت أمس عن «تأزم الحل» بعد سقوط القاذفة الروسية.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط