في يوم البيئة العالمي تحتفل شعوب وحكومات العالم بالإنجازات البيئية التي عملت عليها للتخلص من المشكلات البيئية، ونحن في فلسطين نندب حظنا في إحياء ذكرى النكسة والذي يصادف يوم البيئة العالمي ليزيد العدو نكستنا نكسة ويوغل في الحرب البيئية المتواصلة علينا، إذ لم يخلو جانب من جوانب الحياة إلا ومارس العدو عدوانه علينا حيث تمثلت في:
أولاً: حرب المياه والتي من خلالها استنزف الموارد الجوفية والسطحية للمياه ودمر الكثير من آبار المياه، وكذلك امتدت سطوته ليمارس غطرسته على الشواطئ لمنع المشاريع التطويرية على الساحل للتخلص من المياه العادمة وملاحقة الصيادين في عرض البحر وقتلهم وتحطيم قواربهم وفرص حصار على تحركاتهم في عرض البحر.
ثانياً: الأرض والتي هي بمثابة موطن الإنسان يتخذها موطنا لسكنة ولأنشطته الحياتية المختلفة، إذ شمل العدوان على الأرض تدمير التربة من خلال عمليات التجريف المتكررة للأراضي الزراعية وخلع الاشجار وملاحقة المزارعين في مزارعهم وفرض مناطق عازلة على الحدود بالإضافة الى منع استيراد كثيراً من الأغراض اللازمة للأعمال الزراعية. كذلك يتعمد الإحتلال تدمير المسكان والأبنية العامة والتي تشكل مرافق حيوية لمعيشة الانسان.
ثالثاً: الهواء، تتمثل هذه الحرب في إلقاء القنابل المحرمة دولية والتي تنتج عنها مواد متفجرة وغازات سامة إن لم تقتل تسمم وتسبب العقم والأمراض السرطانية وأمراض الجهاز التنفسي
في هذه المناسبة أتمنى من الإعلاميين والقائمين على المؤسسات الإعلامية والبيئية إبراز هذه الحرب المتواصلة التي يشنها العدو الصهيوني منذ أن دنست قدمه أراضينا، وأخيراً أقول سنحيا هنا .. هنا حيث الزيتون شامخاً .. سنظل نقاوم الطاغوت إلي أن نحيا بسلام .. ولك مني يا أرضي السلام
توفيق جميعان
باحث في مجال المياه والبيئة