الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الحرب الدينية" قد تكون على مسافة قدم!!

"الحرب الدينية" قد تكون على مسافة قدم!!

تاريخ النشر: 2022-12-04 | 07:27

صعود الفاشين في دولة الاحتلال خلال الانتخابات الخامسة والعشرين للكنيست مع اليمين المتطرف لم يأتي صدفة ولا خارج الحسابات الصهيونية ,ولا خارج أي حسابات استراتيجية لدولة الاحتلال التي يخطط  لها لمائة عام قادم من قبل القوي الصهيونية المركزية ليهود العالم ,ترسم خارطة الوجود اليهودي بالمنطقة بشكل عام وتحدد الاستراتيجيات وتختار التكتيكات الصهيونية لتمكين اليهود من السيطرة على كل فلسطين بمدنها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية  لما ما لديهم من قناعة ان فلسطين ارض اجدادهم وابائهم  لا حق للفلسطينيين بالتواجد على ترابها ويعتبروا الفلسطينيين ليسوا اكثر من جماعات احتلت بلادهم من قديم الزمان  وبالتالي حقهم في  دولة يهودية دينية خالصة القومية مسالة وقت وستاتي بخطوات تنفيذية صامتة وهادئة للقضاء علي الوجود الفلسطيني دون النظر لديانتهم. صعود الفاشيين يعني ان مفاصل الدولة ستكون في ايدي المستوطنين الفاشيين وبالتالي ستكون لهم الأغلبية في الحكومة وان حاول نتنياهو خلق توازن ما في حكومته فانه لن يتمكن وهذه التوازنات ليست أكثر من اصوات يريد نتنياهو من خلالها تشكيل غطاء اعلامي ليس أكثر لفاشية حكومته التي بدا العالم يتخوف مركباتها كثيرا لكونها حكومة ترفض التعاطي مع أي مبادرات سلام ولا تقبل بالعيش المشترك مع الفلسطينيين في دولتين متجاورتين.

ادرك نتنياهو انه لا مناص من الاتفاق مع الكتلة الدينية الا ان  إصرار (سموترتش )علي تولى حقيبة الجيش جعله يذهب للاتفاق مع القوة الصهيونية أولاً وزعيمها( ايتمار بن  غفير) , هذا   الاتفاق الخطير الذي وقع لتشكيل ائتلاف حاكم منح بموجبه حزب (بن غفير ) اربع وزارات ,وزارة الامن ووزارة الاقتصاد ووزارة التراث ووزارة تطوير النقب والجليل بالإضافة للجنة الامن الداخلي في الكنيست اخطر هذه الوزارات وزارة الامن بصلاحيات واسعة أي وزارة الامن القومي والتي من خلالها ستمارس هذه الحكومة  مزيدا من القمع والعنصرية والتهويد والاستيطان ما سيدمر أي امل في أي عملية سلام قادمة في المنطقة وقد يلهب المنطقة باسرها مما قد يفجر مواجهة دامية تستمر طويلا . الاتفاق الثاني جاء مع (سموترتش) زعيم الصهيونية الدينة   و(اريه درعي) زعيم شاس بعد ان اقنعهم نتنياهو بالحصول على  وزارات لنصف المدة حتي 2025 ثم تولي وزرات اخري لنصف المدة الثانية ويدور الحديث الان عن تولي( سموترتيش واريه درعي) وزارة الداخلية  والمالية  بالتناوب وهذا ينسحب علي وزارة الهجرة والمواصلات بين الليكود من طرف وشاس من طرف اخر . 

إذا ما اعدنا قراءة  المشهد جيداً خلال حكومات نتنياهو السابقة فأننا نستخلص  ان نتنياهو هو من اوصل الحالة في تل ابيب لهذه الفاشية، مدارس دينية تعلم مناهج تبني على أساس الكراهية للمسلمين العرب في فلسطيني وتزرع في اذهان الشبان الصهاينة أفكار ومعتقدات فاشية تبني على أساس ان العرب احتلوا ارضهم وبيوتهم وطردوا اجدادهم لذلك فان "الموت للعرب " هو شعارهم وهو اقل ما يضمره هؤلاء الفاشيين للفلسطينيين .  لقد تحولت دولة الاحتلال خلال عقد ونيف من الزمان الي كيان فاشي بالرغم من تولي بعض اليمنيين الحكم مثل( نفتالي بينت)  الذي تقاسم فترة تولية رئاسة الوزراء مع (يائير لابيد) لكن في فترة حكمهم كانت هناك مسيرة الاعلام العام الماضي تحمل في دلالاتها الكثير فيبدوا ان الكل في دولة الاحتلال بات محكوم بتوجهات وأفكار ومعتقدات بهذه القوي الكبيرة التي وجودها يعني نشوب حرب دينية واسعة تبدأ من فلسطين وتنتهي في فلسطين , مسيرة الاعلام الصهيونية الفاشية نقلت لنا دلالات أهمها تربية النشء اليهودي في فلسطين على  الكراهية الدينية والقومية والعنصرية العرقية التي ساهمت في تحويل المجمع اليهودي الى مجتمع فاشي  يعتبر قتل الفلسطينيين احد اركان العقيدة اليهودية  .

سترتبك المنطقة بكل مكوناتها السياسية من ابرم "اتفاق ابراهام " مع دولة الاحتلال , من طبع ومن لم يطبع لان التطرف القادم لن يعجبه حتي اتفاقات التطبيع مع بعض العرب التي اثبتت فشلها بأكثر من محفل مع ان هذه سياسة نتنياهو التي يعتقد انها الطريقة الوحيدة للتهرب من استحقاقات أي عملية سياسية مع الفلسطينيين تأتي في اطار صفقة صديقة ترامب " صفقة العصر" . ان معيار الاستقرار في المنطقة وتقدم نتنياهو بمزيد من اتفاقات التطبيع مرتبط ارتباط وثيق الصلة بالهدوء والاستقرار علي الساحة الفلسطينية واعتقد ان سياسات حكومة نتنياهو السادسة لن تحقق الاستقرار ولن يقبل وزرائها بوقف الاستيطان والتهويد والضم وفرض القانون الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية بالضفة الغربية  ,ولن يقبل وزرائها وقف اقتحامات المسجد الأقصى  في ظل مخططات التطرف الفاشي التي يعلنوها على الملاء بخلاف الوعودات اليومية  بتنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى وإدخال الشمعدان اليهودي ( الحانوكا)  الي باحاته واداء صلوات  تلموديه يتخللها السجود العظيم بالإضافة الي تغير تعليمات اطلاق النار على الفلسطينيين واطلاق يد جيش الاحتلال العاملة في الضفة والقدس بأطلاق النار لمجرد الاشتباه ورمي الحجارة.

تدنيس الأقصى وإطلاق النار على المصليين ومنع الوصول الي باحاته من شانه ان يشعل المنطقة  الا ان اطلاق   ايدي التنظيمات المتطرفة التي تكونت من المستوطنين بدعم من قادة الكتلة الدينية يعني تمكينهم من تنفيذ هجمات مسلحة وخطيرة بحق الفلسطينيين في المناطق المجاورة لمستوطناتهم وخاصة ان جميعهم يمتلكوا أسلحة نارية رشاشة , كل هذا سيقابله الفلسطينيين بمزيد من ردات الفعل الشعبية والعشوائية وبالإضافة  لتنفيذ عمليات فدائية منظمة لصد تلك الهجمات وحماية المدن والقري الفلسطينية , كما ستكثر الدعوات لحماية المسجد الأقصى من اقتحامات المستوطنين المتطرفين ما قد يتسبب في اشتباكات دامية بين هؤلاء المتطرفين والجماهير الفلسطينية التي ترابط بالمسجد الأقصى كل هذا سوف  يهيئ المشهد لمزيد من المواجهات التي قد تتحول في اية لحظة لحرب دينية متطرفة تكبر نارها لتشمل مناطق اخري من العالم.

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط