تاريخ النشر: 2018-07-16 | 07:07
تاريخ النشر: 2018-07-16 | 07:07
جولة التصعيد الأخيرة في غزة توصف بأنها الأكثر توترا منذ عدوان ٢٠١٤ الذي انتهى دون كسر الحصار عن غزة وهو العامل الأساسي الذي أشعل فتيل الانفجار في حينه .
انتهى العدوان وبقي صاعق التفجير حاضرا ، الجهة التي فهمت المعادلة جيدا هي المؤسسة العسكرية الصهيونية ، لا حلول وسط في غزة ، هي النتيجة التي خلص إليها جيش الاحتلال ولم يفهمها بعد ليبرمان ونتنياهو أو أنهم يفهمونها جيدا ولكنهم غير جاهزين لدفع استحقاقات تقدير الموقف لجيش الاحتلال تجاه غزة وهو بإختصار يقول :
أن حالة المراوحة في غزة تعني شيئا واحدا هو مزيد من جولات التصعيد المتتالية والمتدحرجة نحو الإنفجار الشامل مما يعني الاستعداد لحرب شاملة مع غزة لا حل فيها الا باحتلال القطاع بالكامل والبقاء فيه عدة أعوام والاستعداد لدفع كلفة عالية في الأرواح واستنزاف الجيش و المستوطنين وربما تمدد الحرب لجبهات أخرى كالضفة الغربية والجبهة الشمالية مما يعني التعامل مع سيناريوهات الاستنزاف الطويل والفوضى وفتح جبهات قتال جديدة .
أما الدخول في مواجهة شاملة مع غزة ومن ثم العودة إلى نفس النقطة التي انتهى عندها عدوان ٢٠١٤ فهذا يعني انهم يقاتلوا بدون هدف.
الخيار الثاني الذي أوصى به الجيش لقيادته السياسية هو التعامل مع الواقع في غزة كما هو والبدء بخطط ومشاريع تخفف الحصار عن غزة بالتنسيق مع الأمم المتحدة ومصر مع الاستمرار في خطة الجيش الدفاعية التي تحد من مخاطر سلاح حماس دون الاضطرار للمواجهة العسكرية والدخول في حرب استنزاف وهي آخر ما يريده الجيش والحكومة لدى الإحتلال.
جولة التصعيد الأخيرة رسالة لكل الأطراف بأن غزة ترفض الموت البطيئ ولم تعد تحتمل التعايش مع الحصار والعقوبات التي أوصلت القطاع لحافة الانهيار الإقتصادي.
وهي رسالة ايضا بأن غزة لا يمكن أن تدفع ثمنا سياسيا نظير كسر الحصار عنها ولا حتى ثمنا يحد من حقها في المقاومة سواء كانت شعبية كمسيرات العودة والأطباق الورقية أو عسكرية تتصدى للعدوان .
إن الأطراف الدولية التي تحاول منع التصعيد والمواجهة عليها أن تطرح حلولا عملية وسريعة لكسر الحصار عن غزة دون ربط اي تحرك بمواقف سياسية ، لأن فشل أو تعثر مساعي كسر الحصار لا يعني إلا شيئا واحدا هو جولات قادمة من التصعيد وربما الحرب الشاملة التي قد تمتد وتنتشر على أكثر من جبهة وقد تغير البيئة الإستراتيجية ولن يخسر فيها إلا الإحتلال ومن تعاون معه في حصار غزة وفرض عليها عقوبات ج