الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحرب على إيران معركة أمريكا ضد الصين!

الحرب على إيران معركة أمريكا ضد الصين!

تاريخ النشر: 2026-03-26 | 14:05

هل سبب هذه الحرب، كما يُنشر في الإعلام، هو تجريد إيران من سلاحها النووي المزمع إنتاجه في السنوات القادمة لأنه يُهدد إسرائيل؟! الحقيقة هي أن هذه الحرب هي حربٌ أمريكية على الصين، وليست حربا لحماية إسرائيل من إيران!

كثيرٌ من المحللين والباحثين وفقهاء السياسة نسوا ملف الحرب الأمريكية على العراق في عهد الرئيس صدام حسين، فقد كان سبب الحرب المعلن عنه في معظم وسائل الإعلام عام 2003م هو امتلاك العراق للسلاح النووي، ثم اكتشفنا بعد وقت طويل أن السبب الرئيس لم يكن هو امتلاك العراق للسلاح النووي، بل كان السبب هو منع العراق من أن تكون قوة دولية جديدة تنافس أمريكا على القوة والسيادة، مما دفع أمريكا إلى تفكيك دولة العراق القوية المتماسكة ولأن العراق كانت حليفا لروسبا والصين، لذا كان يجب تقسيمها، لمنع أن يقتدي بها حكامٌ عربٌ آخرون،  وأيضا كان الهدفُ إشعالَ الحروب بين فسيفسائها المتعددة الأعراق!

الحقيقة الساطعة هي أن الحكومة الأمريكية العميقة والرئيس ترامب نفسه يودون ترسيخ أمريكا رائدة العالم وشرطيه، وهي القوة الوحيدة على دول العالم بلا شراكة، فهي الرئيس الأوحد اقتصاديا وعسكريا للعالم أجمع، ولن تكون هناك فرصة لدولة أخرى، بخاصة الصين أن تنافس أمريكا اقتصاديا، أما روسيا فقد أشغلوها بملف الحرب في أوكرانيا!

قال، برايان بلوم الكاتب الصحفي في صحيفة، جورسلم بوست في مقال له يوم 21-3-2026م: "لم ينجح ترامب في فرض هيمنته على العالم عندما حاول مواجهة الصين في بداية حكمه باستعمال أسلوب (فرض الضرائب) على البضائع المستورَدة والمصدَّرة في كثير من دول العالم، فهو لم ينجح في تلك الخطة، فانتقل ترامب إلى خطته الثانية، وهي استخدام القوة ضد إيران، لأنها أهم قاعدة صينية خارج شرق أسيا، وأن سيطرة الصين على إيران اقتصاديا تمنح الصين الهيمنة على مضيق هرمز من وجهة نظر أمريكا"! أشار الكاتب السابق كذلك إلى أن إيران تبيع الصين 90 % من بترولها عبر شركات تعمل في الخفاء، تحت مسميات بلدان مختلفة، كما أن ربع موازنة إيران تأتي عبر هذه الشركات السرية، هذه الأموال تُخصص للإنتاج العسكري في إيران، كما أن الصين هي التي تزود إيران بتكنلوجيا الاتصالات والإنترنت، وأن نظام توجيه الصواريخ هو من الصناعات الصينية، كانت الصين تنوي تزويد إيران بصواريخ كروز المضادة للسفن، هذه الصواريخ تبلغ سرعتها 3 ماك، لهذا السبب دخلت أمريكا الحرب، ولم يكن لديها سوى خيارٍ واحد، وهو أن تفعل ما فعلته في فنزويلا حين اعتقلت رئيسها، لتصبح الدولة الوحيدة المهيمنة على أهم سلاح تجاري في العالم، وهو احتكار تجارة النفط!

من المعروف لمن يدرسون تاريخ العلاقة الصينية الإيرانية أن هناك اتفاقية صينية إيرانية مدتها 25 سنة وُقعت يوم 27-3-2021م، وهي شراكة تكنلوجية صينية إيرانية يقدر حجمها بحوالي 13 مليار دولار، كما أن الصين ضمَّتْ إيران عام 2023م إلى منظمة، شنغهاي للتعاون، وضمتها كذلك لمنظمة، البريكس، كذلك هناك شراكة بين البلدين في مجال الخبرات الجامعية، وهناك اتفاق بين الدولتين يقضي بأن تشتري إيران من الصين المنتجات النفطية بأقل من السعر الدولي 12 %، كذلك فإن الصين كانت المزود الرئيس لإيران بمختلف أنواع السلاح في حربها مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي، الصين تزود إيران بمحركات الطائرات المسيرة الإيرانية من طراز (شاهد)، وكذلك تزود إيران بالمكونات الصاروخية وفق تقرير مجلة، (وولستريت جورنال يوم 18-3-2026م)

ولا ننسى أن ما يزعج حكومة الرئيس ترامب في هذه الحرب، هو أن الصين، رغم أنها لا تدعم البرنامج النووي الإيراني، إلا أنها دفعت إيران إلى ترويج عملة الصين (اليوان) وليس الدولار الأمريكي، فالصين تدفع المال لإيران نظير بترولها المستورد عبر شبكة مصارف إيرانية سرية، ما يجعل إيران تتخطى العقوبات الأمريكية المفروضة عليها!

أما بالنسبة لإسرائيل، فإن إيران كما يُنشر في الإعلام هي العدو الرئيس لإسرائيل، وهو التي تعرقل مشاريع إسرائيل في العالم العربي، فبعد معركة شهر يونية 2025م، وهي معركة الإثني عشر يوما، بدأت إيران في صناعة المزيد من الصواريخ القادرة على ضرب كل إسرائيل، لدرجة أن ذخيرة الصواريخ الإسرائيلية المضادة من طراز القبة الحديدية وغيرها من منظومات اعتراض الصواريخ الإيرانية، لم تعد كافية للتصدي لتلك للصواريخ!

هذا الاعتراف الإسرائيلي هدفه دفع أمريكا إلى تزويد إسرائيل بالمنظومات الصاروخية الأكثر قوة القادرة على اعتراض الصواريخ الإيرانية، أو إرغام أمريكا لتبني مشاريع إنتاج منظومة الأشعة الليزرية الإسرائيلية الحديثة، والتي لم يُعلن عن نجاحها حتى الآن، بحيث تتولى أمريكا دعم هذه المشاريع بالمال، كما تبنت منذ سنوات الصواريخ الاعتراضية من طراز، القبة الحديدية!

ما يزال كثيرون يؤمنون بما يُنشر في وسائل الإعلام من أن إسرائيل هي التي أشعلت الحرب وورطت أمريكا، لأن إسرائيل لا يمكن أن توافق على وجود سلاح نووي في إيران، فهي تريد أن تكون الدولة النووية الأولى والأخيرة في الشرق الأوسط كله! لكن الصين أكثر ذكاء من أمريكا في التعامل مع ملف الحروب، فهي الدولة الوحيدة التي لم تدخل حربا حتى الآن، وهذا سر قوتها، فهي تُحجم عن حماية إيران عسكريا بشكل سافر، ولا تتدخل في الحرب الجارية عسكريا، هي كذلك لا تحمي حلفاءها مثلما تفعل أمريكا، وتقصر جهودها على المنافسة التجارية!

قال، د. مردخاي هزيزة المحاضر الإسرائيلي في كلية عسقلان، والباحث في جامعة حيفا في مقال له في صحيفة، يديعوت أحرونوت يوم 21-3-2026م: "الصين لاعب اقتصاديٌ بارع، فهي الدولة المؤمنة بأن قوتها الاقتصادية هي السبب في الاستقرار العالمي، بخاصة في الشرق الأوسط، لأن أكثر من نصف احتياجاتها من النفط يأتي من دول الشرق الأوسط، فهي ما تزال تراقب ما يجري عن بعد، كما أن الصين لا تزود إيران بمعدات عسكرية قوية جدا حفاظا على علاقة الصين بدول الخليج، مع العلم أن الصين نفسها أصبحت أيضا شريكا مهما لإسرائيل في مجال التجارة والبناء، وبخاصة في مجال التكنلوجيا الرقمية"!

أنا لا أنكر أن التضليل الإعلامي هو الطبق السائد في ألفيتنا الثالثة، ولا أنكر أن هناك ما يُشكك في هذا الادعاء الإسرائيلي!

هناك كثيرون يؤمنون بنظرية: "إن امتلاك السلاح النووي في الدول الديموقراطية، أسهم في السلام العالمي، لأن الدول الديموقراطية الكبرى تخشى أن تستخدمه، بسبب أنها دولٌ ديموقراطية، بينما النظام الإيراني هو نظام أوتوقراطي ديني سلطوي غير ديموقراطي، لن يتردد في إشعال حربٍ عالمية ثالثة إذا امتلك السلاح النووي"

تُردد إسرائيل دائما بأنها هي خط المواجهة الأول عالميا ضد إيران، ولا سيما أن السلطات الإيرانية الحاكمة تتبنى شعارا وهو: (الموت لأمريكا وإسرائيل)!

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط