الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحرب على شعبنا بغرض التصفية والتبديد

الحرب على شعبنا بغرض التصفية  والتبديد

تاريخ النشر: 2017-03-25 | 21:11

واضح بأن بان اسرائيل ومن بعد انتصار القوى اليمينية في امريكا وبريطانيا والعديد من الدول الأوروبية الأخرى،وفي ظل استمرار الحالة الفلسطينية في التشظي والإنقسام،وتوفر اجواء عربية مريحة لها من جل نقل علاقاتها معها من الشكل السري الى الشكل العلني،وبما يشمل اقامة علاقات تنسيق وتعاون وحتى تشكيل احلاف مشتركة معها،كنتاج لحروب التدمير الذاتي والحروب المذهبية والطائفية، وبعد ان رسخت وترسخت في أذهان القيادات العربية بأن العدو الرئيسي للأمة العربية والخطر على امنها وعروشها ،هي ايران وليست اسرائيل التي تحتل الأراضي العربية وتمعن في قهر شعوبها وإذلالها....هذه العوامل وفرت قناعات عند القوى والمركبات الصهيونية المتحكمة بمفاصل الدولة والحكم في اسرائيل،الترويكا الثلاثية اليمينية المتطرفة (نتنياهو،بينت وليبرمان)،والأجهزة الأمنية الإسرائيلية ومراكز البحث  الإستراتيجي الإسرائيلية،بأن هذه فرصة تاريخية من أجل تصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي،وتفكيك المشروع الوطني الفلسطيني،حيث وجدنا هناك اصرار اسرائيلي على عدم اعتبار القضية الفلسطينية جوهر الصراعات واساسها  في المنطقة،وبأن حل الدولتين غير واقعي وغير قابل للتحقيق،بل يجب العمل والبحث على دفع الفلسطينيين الى خيارات سياسية أخرى، ليس حل الدولة الواحدة التي يعيش فيها الجميع بمواطنة متساوية بالوارد فيها،بل حل يمكن من تحقيق الحلم الصهيوني بإبتلاع القدس والإجهاز عليها بشكل نهائي،وضم اغلب الضفة الغربية،وطرح الفائض من اراضيها عن حاجة الأمن الإسرائيلي الى خيارات ومشاريع سياسية وحلول مؤقتة بعيدة المدى هذه الحلول قد تاخذ عدة أشكال بناء على التطورات والمتغيرات والتحالفات التي قد تنشأ في المنطقة، فأحد الخيارات المطروحة تتمحور حول فيدرالية فلسطينية – أردنية،أو إطار اقتصادي اسرائيلي - فلسطيني،بحيث يجري تأبيد وشرعنة الإحتلال مقابل تحسين شروط وظروف حياة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال بتمويل من الصناديق العربية والدولية،ولذلك يجري الدفع بقوة لحمل الفلسطينيين للموافقة على مشروع سياسي جديد يتجاوز ويقفز عن حل الدولتين برغم كل مثالبه ومساؤه،من أجل ان يتم انتاج اوسلو جديد بطبعة ونسخة أكثر سوء من اوسلو السابق،ولتحقيق ذلك رأينا الشروط التي حملها المستشار الخاص للرئيس الأمريكي جيسون غرينبلات في لقائه مع الرئيس عباس في رام الله ،والتي اشتملت على توجيه رسائل قاسية عودة الى المفاوضات بدون أية شروط،وعدم ربط العودة بوقف الإستيطان،وتجريم النضال الوطني الفلسطيني،بمطاردة وملاحقة المقاومين ومرسليهم،ووقف صرف الأموال لأسر الشهداء والأسرى،ووقف التحريض...الخ،ولم تكتفي الإدارة الأمريكية بذلك لخدمة المشروع والمخطط الإسرائيلي لتحقيق هذا الغرض والهدف،فهي سعت وتسعى الى تشكيل ما يسمى ب"الناتو " العربي ،"المحور السني" ،بحيث يكون جزء من المحادثات والمفاوضات الإقليمية بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني،وتكون له مهمة ودور في دفع الفلسطينيين للموافقة على خيار الحلول السياسية المؤقتة،وهي تستبق زيارة الرئيس عباس لواشنطن ولقائه بالرئيس الأمريكي والإدارة الأمريكية،بمواقف متطرفة تشكل هجوماً وعدواناً على الشعب الفلسطيني.

وفي هذا الإطار يمكننا ان نلحظ بشكل واضح عدة دلائل،بأن الأمريكان يشنون حرباً شاملة على قضيتنا ومشروعنا الوطني،حيث جرى تعيين المتطرف اليميني "ديفيد فريدمان" والمعروف بمواقفه الداعمة للإستيطان بكل أشكاله وفي كل بقعة من فلسطين كسفير لأمريكا في تل أبيب،والأخطر من ذلك الهجوم الأمريكي على خيار "تدويل " الحقوق الوطنية الفلسطينية،فعلى سبيل المثال لا الحصر رفضت وأفشلت الإدارة الأمريكية  تعيين رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض  كرئيس لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا،وكذلك مارست ضغوطاً كبيرة على الأمين العام للأمم المتحدة من اجل سحب التقرير الذي أصدرته "الأسكوا"  اللجنة الاقتصادية الإجتماعية التابعة للأمم المتحدة،هذا التقرير الذي يصف دولة الإحتلال بأنها دولة "أبارتهيد" فصل عنصري،وبأنها تعمل على تفتيت الشعب الفلسطيني سياسياً وجغرافياً،وسحب هذا التقرير من الصفحة الإلكترونية للأمم المتحدة،دفع بالمديرة التنفيذية للجنة السيدة ريما خلف للإستقالة من منصبها،ويضاف الى ذلك رفض أمريكا ادراج البند السابع المتعلق بحقوق الإنسان الفلسطيني  تحت الاحتلال للنقاش في مجلس حقوق الإنسان،حيث  انسحبت أمريكا وعدد ليس بسيط من الدول الأوروبية الغربية،احتجاجاً على  ذلك متهمة المجلس بالتحييز لصالح الشعب الفلسطيني.

كما أن إسرائيل رفضت الموقف الأمريكي الداعي  الى وقف الإستيطان خارج الكتل الإستيطانية الكبرى وفي المستوطنات المعزولة،واعتبرت بأن مثل هذا الإلتزام،يهدد الحكومة بالسقوط ومن الصعب تسويق هذا الموقف.

ولم يستهدف الهجوم تلك الجبهات فقط،حيث نلحظ هجمة واسعة على التعليم والمنهاج الفلسطيني تحت حجج وذرائع التحريض،فقد جرى طرح هذا الموضوع في لقاء نتنياهو – ترامب في واشنطن،وفي لقاء مستشاره الخاص غرينبلات  مع الرئيس عباس في رام الله،وكذلك يعمل وزير التربية والتعليم الإسرائيلي المتطرف "بينت" على أسرلة العملية والمنهاج الفلسطيني في القدس،في تشويه للوعي والذاكرة الفلسطينية،وحرب على الثقافة والهوية والوعي والكينونه  والانتماء والوجود الفلسطيني،وقد انضم لتلك الحملة وكالة الغوث واللاجئين حيث تعكف دائرة التعليم في وكالة الغوث "الأونروا" على إجراء تعديلات جذرية على المناهج الدراسية الفلسطينية،بما يمس الهوية الوطنية الفلسطينية و طرح العديد من المعلومات المحرفة عن جغرافيا وتاريخ فلسطين،بما يشمل استبدال كلمة وخارطة فلسطين وبعض المدن الفلسطينية ،وحذف نشاط ليوم الأسير،وعدم الإشارة الى الاحتلال بأي شكل او التطرق لجدار الفصل العنصري والمستوطنات،والتعديلات الثلاثة وخمسين المقترحة تشمل كتب اللغة العربية والإنجليزية والعلوم والرياضيات والعلوم الاجتماعية والتربية الإسلامية،وقد رفضت وزارة التربية والتعليم العالي بشكل قاطع أي تعديل يمس المناهج الدراسية الفلسطينية،وان وكالة الغوث مطالبة بتطبيق مناهج الدولة المضيفة وفق قواعد القانون الدولي،وبأنها ستتخذ إجراءات عقابية بحق من يحاول التحريف او التلاعب او التغيير في المناهج الدراسية.

الحرب الشاملة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني ومشروعه وقضيته الوطنية،الهدف منها التصفية للقضية والتبديد للمشروع الوطني،وفرض شروط وإملاءات إسرائيلية على شعبنا الفلسطيني،ولعل المرحلة من اخطر المراحل التي يتعرض لها شعبنا،ورغم كل تلك الصعاب والتحديات،فما زالت القيادات الفلسطينية دون مستوى المسؤولية والتحديات،ولذلك لا نريد أن نستمر في القول،بأن المرحلة تحتاج الى الرجال الرجال ،الى خطوات جدية وحقيقة تضع المصالح العليا للشعب الفلسطيني فوق المصالح الفئوية والحزبية والصراع على سلطة منزوعة الدسم، المرحلة تحتاج الى نقلة نوعية في الرؤيا والمواقف،بحيث ينتهي الإنقسام وتستعاد الوحدة الوطنية،على قاعدة برنامج سياسي  موحد وجامع،ورؤيا وطنية جمعية واستراتيجية نضالية كفاحية قائمة على الصمود والمقاومة،بعيداً عن رهن حقوق شعبنا لمسار ونهج المفاوضات العبثية والتغير في الإدارات الأمريكية والإسرائيلية.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط