تاريخ النشر: 2024-11-05 | 14:51
تاريخ النشر: 2024-11-05 | 14:51
الحرب على شمال غزة جعلت اهداف الحرب أكثر وضوحا، وألقمت حجرا كبيرا في فم كل من يدعي أن إسرائيل لم تحقق اهداف الحرب استنادا على مواصلة المقاومة لعمليات عسكرية هنا وهناك، أو بقاء بعض القادة على قيد الحياة، أو النظر الى الانسحابات الإسرائيلية من بعض المناطق واعادة تموضع القوات على أنها تراجع تحت ضغط ضربات المقاومة، أو غير ذلك من الخزعبلات والادعاءات وتحليلات الدويري وصحبه؟
هدف إسرائيل من الحرب على الصعيد الفلسطيني لم يكن يوما بهدف القضاء على هذا التنظيم أو هذه التشكيلات العسكرية، كما لم يعد فقط يستهدف إنهاء القضية والحقوق الفلسطينية، كما برز هذا واضح من قرار قطع اسرائيل علاقاتها مع الانروا.
هدف إسرائيل من هذه الحرب هو القضاء على الشعب الفلسطيني، لذلك فإن عدد الشهداء في الشمال الذي زاد عن 1800 شهيدا في شهر واحد فقط، إضافة الى حجم الاستهدافات لتجمعات الاسر، ومحو إعداد متزايدة من الأسر الفلسطينية من السجل المدني الذي يزداد يوما بعد يوم ووصل حتى الآن إلى 1206 اسرة مسحت بالكامل من سجل النفوس، كل ذلك يشير إلى هدف إسرائيل من حربها على غزة.
الهدف الحقيقي من استهداف الاسر المدنية بهذا الحجم وهذه الشراسة بث الخوف بين المدنيين، ودفعهم النزوح الى المناطق الإنسانية، التي يتم توسيعها هذه الأيام بهدف حشر ملايين الناس في بقعة صغيرة لا تتجاوز ال 40 كم مربع، سيعاني النازحون فيها من الفوضى والجوع والمشاكل الاجتماعية، مما يسهل مخططات الهجرة و التهجير.
الحرب الإسرائيلية على غزة مستمرة ومتواصلة وطويلة وهدفها الشعب الفلسطيني وليس فقط القضية الفلسطينية، لذلك اي فطن ومن يريد أن يتصدى لمخطط إسرائيل هذا عليه أن يعمل فورا من أجل وقف الحرب باي طريقة كانت واي ثمن كان وأن يجعل من نفسه وحزبه فداء للشعب حتى نحاول أن نوقف كل من:
مخطط الجنرالات في الشمال
اجتياح الوسطى
إعادة اجتياح خانيونس
حشر السكان في المنطقة الانسانية
فتح المعابر للهجرة والتهجير .
حرب اسرائيل هذه التي وفر لها الطوفان فرصة ومبررات هامة هدفها الشعب الفلسطيني، استكمال حرب الاستقلال وتصحيح الأخطاء التى وقعت فيها الحكومات الإسرائيلية السابقة، منذ عهد بن غوريون الذي ابقى على عبد من الفلسطينين على أرضهم ولم بستكمل احتلال غزة والضفة، وصولا إلى اسلو وحكومات رابين وبيرس التي أعطت الفلسطينين فرصة غير مكتملة لقيام كيان/دولة، لذلك لن تقتصر هذه الحرب على غزة، بل ستمتد إلى الضفة بنفس الهدف وهو تهجير أغلب السكان، بدءا بسكان المخيمات.
لمنع مواصلة هذا المخطط في الضفة يجب التمسك بالسلطة وتقويتها، وعلى السلطة أن تفرض قانونها وهيبتها على الجميع، وتمنع انتشار السلاح هناك تحت اي حجة، ولا يكون هناك سلاح في الضفة الا سلاح السلطة، غير ذلك شعارات لا قيمة لها.
هذا هدف الحرب فلسطينيا، أما على صعيد الإقليم فإن المخطط الأمريكي الإسرائيلي يقتضي تخويف دول المنطقة من أن يكون مصيرها شبيه بمصير غزة ولبنان.