تاريخ النشر: 2019-01-17 | 21:47
تاريخ النشر: 2019-01-17 | 21:47
لفت انتباهي الانتشار الواسع لتحدي السنوات العشر في كافة مواقع التواصل الاجتماعي والذي يعتمد على نشر الصور في فترات متباعدة مثلاً صوراً من عام 2008م وأخرى من عام 2018 م.
كثيرون شاركوا في هذا التحدي ورسموا البسمة على شفاهنا من خلال تعليقاتهم وتعليقات مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي.
لكن البعض لم يشارك في هذا التحدي , ليس لأنه يراه تافهاً , أو لا يرتقي إلى مستواه , أو بسبب ما نُشِر من نظريات تشير إلى أن هذا التحدي مدفوع من قبل شركة "فيسبوك"، لأغراض غير نبيلة لجمع أكبر عدد من المعلومات والصور عن تطور أشكال سكان العالم خلال 10 أعوام حسبما قالت الخبيرة التقنية (كيت أونيل) .
لكن الذي منع البعض من المشاركة في التحدي هو الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2008م , حيث قُصِفت البيوت واتت صواريخ الاحتلال على ما فيها من ذكريات لساكنيها.
احترقت الصور واختفت آثارها تحت ركام المنازل, وفي كل صورة ذكرى .
ألبومات عديدة تحمل في طياتها آلاف الصور من كافة المراحل , ضاعت بفعل نيران الصورايخ ,وأضاعت كل اللحظات الجميلة.
الآن لا يملكون أي ذكريات سوى صورة في ذاكرتهم لذكريات احترقت أمام أعينهم.
يتساءلون بعد انتشار هذا التحدي , كيف كانت ملامحنا التي أحرقتها صواريخ الطائرات ؟
حرقت الطائرات ثمانية مراحل من حياتهم , وأبقت لهم ملامح حزينة نجت من القصف الإسرائيلي.
للأسف لو لم تأت الحرب على بيوتهم كنا سنضحك أكثر على ملامحهم القديمة كيف تطورت واختلفت, وكيف كانت ملابسهم, ولزاد عدد المشتركين.
هل التفت أحد إلى السبب الحقيقي لامتناعهم عن المشاركة , أم أن العدد الكبير المشارك غطى على جُرم الاحتلال في تغييب أبسط الحقوق !
وهل سيلتفت صاحب فكرة هذا التحدي إلى تشويه الاحتلال لصور كانت ستشارك بتحديه لولا جُرمه؟