عودنا الاحتلال الاسرائيلي على انتهاكاته الصارخة و المستمرة للاعراف و المواثيق الدولية وقوانين المجتمع الدولي ، و من احدي انتهاكاته الخطيرة مؤخرا ، تزايد حاالات اعتقال الاطفال و القاصرين الفلسطينين من انحاء الضفة الغربية و القدس المحتلة ، و عرضهم على المحاكم و اصدار قرارات الاعتقال بحقهم ، و كان اخر ضحايا تلك الانتهاكات السافرة التي يمارسها الاحتلال ، اعتقال الطفلة ملاك الخطيب ابنة الاربعة عشر عاما ، و التي اصدر سلطات الاحتلال بحقها قرار بالاعتقال لمدة شهرين و دفع مبلغ مالي قدره ١٥٠٠ شيكل ، و هي اصغر طفلة تقبع داخل السجون الاسرائيلية ، و بتلك الممارسة يرفع الاحتلال الحصانة الدولية عن اطفال فلسطين ، ويعريهم من حقوقهم الدولية ، امام العالم الذي يدعي الانسانية و العدالة ، التي تقف عاجزة عن التدخل لوقف انتهاكات الاحتلال و اطلاق سراح الاطفال الفلسطينيين المعتقلين ، وبالاخص الطفلة ملاك اصغر اسيرة في العالم ..
ان ممارسات الاحتلال والانتهاكات الخطيرة ، و ممارسات جيشه التعسفية و المؤذية ، اثناء لحظة اعتقاله للاطفال الفلسطينين ، والاعتداء عليهم ضربا و تنكيلا ، واخافتهم ، وجعلهم يعترفون تحت كل تلك الظروف الصعبة التي لا يتحملها اي طفل في العالم ، جميع تلك الشواهد دليل على بشاعة وجه الاحتلال و دنائته ، وتحديه للعالم بكل تلك الممارسات ، جعلته اكثر تماديا و ارهابا ، في وجه الطفولة الفلسطينية المغتصبة ، المنهكة من العذابات التي يجنيها يوميا جراء هذا الاحتلال المغتصب لارضه و وطنه .
و علي سبيل الذكر ، يوجد اكثر من ١٠ الاف حالة اعتقال في صفوف الاطفال الفلسطينين ، منذ عام ٢٠٠٠ ، و هذا يجعل ملف اعتقال اطفالنا ،اكثر تداولا هذه الفترة ، ويضع اسرائيل كدولة احتلال تمارس هذه الانتهاكات بحق الاطفال ، في مواجهة حقيقية في المحافل التي ما زالت تؤمن بالانسانية و الحريات ، التي طالما تتنصل منها اسرائيل ، ما عرضها مؤخرا لازمة في مواجهة المحاكم الدولية و الجنائية .
ان الطفلة ملاك الخطيب ، التي تعشق جمال طبيعة فلسطين ، و هي شبيهة زهور ربيع بلادي المتفتحة ، التي اعتادت العيش كعصفور حر طليق ، اليوم هي اسيرة مقيدة خلف القضبان ، تتحدى بجرئتها و برائتها ، بشاعة و قسوة وجه الاحتلال ، و كذلك تتحدى وجوه فقدت كرامتها و نخوتها ، عاجزة على ان تفعل شيئ لانقاذ الطفولة المكبلة ألتي تحلم بالحرية ..