أيام قليلة ، أو مع نشر المقالة يكون " أسطول الحرية ثلاثة " ، قد شق عباب البحار في طريقه إلى بحر غزة من أجل كسر الحصار الظالم عنها . هذا الاسطول الذي يتصدر مهمة كسر أسوار السجن الكبير الذي شيده الاحتلال " الإسرائيلي " في حصاره على شعبنا الطامح إلى حريته وانعتاقه واستقلاله الوطني في كنف دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على كامل أرضه ومقدساته . وكان البروفسور في التنمية العالمية من جامعة كوينز الكندية لوفلايس ، قد كتب وهو في طريقه إلى اليونان للانطلاق نحو غزة : " هناك قضايا مهمة علينا الالتفات إليها في العالم . علينا كسر الحصار عن غزة التي تتعرض للظلم من قبل القوات الاستعمارية " .
يدرك القيمون على تسيير الأسطول ، أن التهديدات " الإسرائيلية " في طريقها لاعتراض اسطولهم ، ولربما " سفينة مرمرة " ستكون النموذج للاعتداء الصهيوني الوحشي عليها ، وسقوط الشهداء والجرحى من بين من كان على متنها . وهو ما ينتظر ركاب الاسطول وهم من دول متعددة . رجال سياسة وناشطين ، وأصحاب رأي ومفكرين وكتاب وصحفيين وفنانين ، ورجال دين . يرتبط عدد واسع من دول المشاركين في الاسطول بعلاقات دبلوماسية وما شابه مع الكيان الصهيوني ، ورغم ذلك يذهب ركاب الأسطول إلى مهمتهم في رفع الظلم عن شعبنا ، والانتصار لقضيته العادلة ، وقد يكون من بينهم الشهداء والجرحى والأسرى ، إذا ما ارتكب المحتل الغاصب وقواته حماقة الاعتداء على الأسطول وأهله ، وأغلب الظن ، وإن كنا لا نتمنى ذلك ، ولكن الطبيعة العدوانية والإجرامية لهذا الكيان وقادته تشير إلى ذلك .
وكلمة أخيرة فلا بد من القول ، أن جميع من شارك وسيشارك في أساطيل الحرية والتي لن تقف عند الرقم ثلاثة ، نحفظ لهم ولمن سقط شهيداً أو جريحاً ، أنكم في زمن التخلي كنتم الأوفى لقضية فلسطين ، قضية أحرار العالم ومناضليه .