الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحزبية الفلسطينية المكارثية: مات نيرون، ولم تمت روما

الحزبية الفلسطينية المكارثية: مات نيرون، ولم تمت روما

تاريخ النشر: 2016-09-28 | 22:43

مع خفوت الضوء الذي كنا نلمحه ونراهن عليه من حين لآخر، نتساءل؛ متى ستستيقظ القيادات السياسية والنخب الحاكمة وولاة أمورنا والتي بيدها مقاليد كل شيء من أجل الإمساك بمقود ودفة القيادة بشكل مسئول وحقيقي؟ هل تنتظر أن يشكل الشعب قيادات جديدة من رحم المعاناة لتعلن لفظها لجميع من يمثل هذا الشعب؟ استغرقت هذه القيادات سنوات طوال والشعب المهيض الجناح ينتظر بارقة أمل حقيقية.. وفي الأخير، فان اليمنين أصبحا يمن واحد، وان اتفاق الطائف أنهى الانقسام اللبناني والحرب الأهلية، و"الوفاق المدني" أنهى الحرب الأهلية في الجزائر، وألمانيا الشرقية اتحدت مع ألمانيا الغربية بعد أن اسقط الشعب جدار برلين، وعليه؛ فان المصالحة الفلسطينية قادمة، والحزبية الضيقة ستتلاشى، والسياسات المكارثية الحزبية المقيتة ستموت كما مات صاحبها "جوزيف"، مهما طال الزمان وتمدد، و مهما هدرت تلك القيادات من عُمر هذا الشعب, وتذكروا بان نيرون قد مات، ولم تمت روما..
أعتقد بأن الأحزاب، وإن كان تعريف الحزب كلاسيكياً -تجمع أو تكتل هدفه الوصول للسلطة والبقاء فيها- إلا أن الأحزاب وسيلة "غير مقدسة" لتحقيق أهداف المجتمع وحاجاته.
وفي المجتمعات الراقية المتحضرة الفاعلة، لا يضير الإنسان أن يكون في حزب العمال وبعد فترة يذهب لحزب المحافظين "البريطاني"، أو يمثل خرقاً للمبادئ بأن يكون في الحزب الديمقراطي ويعمل ويتعاون مع الحزب الجمهوري "الأمريكي". أو كما في (إسرائيل)، حيث يتم اختراع حزب (كاديما) جديد، ليضم أحزاب تقليدية كبرى.
إن الانتماء لحزب ومساعدة أحزاب أخرى لتحقيق غايات سامية ليس كُفراً أو عيباً أو منقصة أو ذميمة، بل هدف نبيل يجب الوصول إليه، وليس كما دخول أحزابنا "العصماء" في خصومة تصل لحد العداء الأعمى، كما هو واقع بفلسطين بكل أسف.
في الحالة الفلسطينية، تتفوق السيرة النضالية للشعب على ممثليه بمسافات شاسعة، وبفعل الارتباط المصلحي بين القيادات الرسمية وبين المنظومة الخارجية القائمة على توفير سبل البقاء للأولى، فان تنازل كبير قد شهدته الحالة الفلسطينية لصالح الفصائل، وأصبح لكل فصيل أبناء يتسمون بـــــ "الموالاة العمياء" ينتمون له ويذودون عن حياضه في سبيل المنح والمميزات والرواتب، وغابت البرامج الطموحة المعنية بتحقيق أهداف هذا الشعب وتطويره وتثقيفه، والذي تتراكم وتتفاقم أزماته المتعددة مع استمرار سنوات الانقسام، وحيث يبدو بالكاد أن أحد يمثله من الناحية الخدماتية وتوفير مستوى مقبول من حد الكفاف والكرامة وحرية التنقل بين مدن الوطن من ناحية، ومن ناحية أخرى عبر الوطن والعالم الخارجي، مع تسجيلنا خطورة غياب تأثير الرأي العام الفلسطيني على صانع القرار والذي يعزى بسبب الانقسام أيضا.
جميع التجارب التاريخية في حياة الدول وخاصة الإسلامية تؤكد أن من أسباب سقوط تلك الدول هو "ترك الجهاد" وتقوقعهم في مشاكل الدولة الداخلية والصراع على السلطة، إضافة إلى استعانة بعض الممالك الإسلامية بدول العدو لكي تهزم تلك الممالك الإسلامية ممالك إسلامية أخرى!، فغزا العدو تلك الدول في عقر دارها، وسلبها السلطة والسيادة والأرض والتاريخ، وسقطوا في خطيئة ضياع الأمم، وسجلت كُتب التاريخ أسماء هؤلاء المفرطين في قوائم العار.
والفلسطيني مطلوب منه في هذا الوقت أن يبدي أي شكل من أشكال "الجهاد" الذي يمكن أن يتمثل في توحيد الصف، وتوحيد القيادات ضمن مفهوم وحدانية التمثيل بناء على أسس المشاركة السياسية ونبذ الإقصاء، والوقوف صفا واحدا أمام مخططات الدولة الصهيونية، بدءاً بتوحيد حركة فتح وعدم السماح بإضعافها وتفتيتها، وانتهاءً بدمج حماس ضمن مفهوم وحدانية التمثيل السياسي والخدماتي، حيث الجميع في خندق واحد، وأمام خطر واحد. وحيث هذا المدخل هو الأسرع والأضمن والأوحد لاستعادة القضية الفلسطينية صدارة الأولويات، و دون ذلك خرط القتاد.
[email protected]

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط