تاريخ النشر: 2020-10-04 | 13:30
تاريخ النشر: 2020-10-04 | 13:30
بدأت عمليات قطع الرواتب بشكل مباشر بعد الإنقسام الفلسطيني، وكانت بداياتها لمجموعة من الموظفين لم تلتزم بسياسة الرئيس، عندما سيطرت حماس على غزة بقوة السلاح.
أي أن من قطع راتبه لم يكن عنده مشكلة في ذلك؛ بحكم أنهُ يؤيد سياسة حماس المسيطرة على غزة كأمر واقع، وهنا يوجد موظفين من حماس قدموا الحلوى لأصدقائهم، عندما قطعت رواتبهم من سلطة العار والخيانة كما يقولون في عام 2007 وما بعده.
كما أن قطع الرواتب خلال سنوات الإنقسام استمر بحق مجموعة أخرى لم ترتكب مشكلة أو خطأ بحق سياسة السلطة، أي أن القطع كان ناتج عن تقارير كيدية، بالإضافة إلى أن بعض الموظفين قطعت رواتبهم نتيجة ما بحقهم من مصوغ قانوني أو عدم التزام بقرارات السلطة، هنا أعداد الأشخاص لم يكن عديد.
وبعد 13 سنة من الإنقسام وعدم نجاح لقاءات الوحدة، تزايدت التحديات على الأرض من خلال تنفيذ صفقة القرن، تحت عنوان الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل ومؤتمر المنامة والاعتراف بالجولان مع إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن مع قيامها بقطع المساعدات المالية عنا، بجانب رعايتها لتطبيع الإمارات والبحرين مع إسرائيل.
أي أن الهجرة والعنوسة والبطالة والتسول والانتحار والعدوان دون ثمن بغزة، بالإضافة إلى أن الضفة تعاني من تغول استيطاني وقرصنة أموال المقاصة ودخول مناطق السلطة من قبل الاحتلال مع غياب الديمقراطية الفلسطينية في جميع المؤسسات الوطنية منذ سنوات.
جعلت الشرعيات الفلسطينية بحاجة لمصادقة شعبية عبر صندوق الانتخابات كمطلب شعبي ضاغط على ممارسة مصدر السلطات لدوره الحقيقي للخروج من الأزمة.
هنا التنويه يجب أن يكون عدم تغول أي جهة على الشعب مرة أخرى.
كما أن اتفاقية 2017 ما بين فتح وحماس وبرعاية مصرية كريمة، لم يتم تطبيقها، مما جعل الرئيس يزيد من العقوبات المالية بحق موظفي غزة، والتي كان على أثرها: تقليص رواتب الموظفين وإعطاء موظفي قضية 2005 نصف الراتب، مع بقاء التقاعد المالي، إلى جانب قطع رواتب عن ما يقارب 6000 عائلة يتبعون للوزارات التالية: الشهداء والجرحى والأسرى والموظفين، وهذا له ما يقارب العامين من الآن، وهي سابقة تعبر عن انحدار سيء نحو أدوات الصراع ما بينهما.
أي أن ما سبق يعرض التطور التاريخي للعقوبات المالية والتي رأيناها تؤلم شعبي الفلسطيني، ومن هنا يأتي الدور للحديث عن الإجراءات المالية الغير أخلاقية والغير وطنية.
أي ما علاقة الأطفال والنساء وأهالينا الذين لم يكن لهم دور فيمن يمارس السلوك القبحى من الأحزاب اتجاه منظمة التحرير الفلسطينية.
لن يغفر التاريخ لمن استخدم الناس في موضوع الاقتتال ما بين الأحزاب ومنظمة التحرير الفلسطينية للسيطرة السياسية.
لم يكن من الشرف والأخلاق أن نجعل من لم يرغب ومن لم يمارس ومن لم يكن لهُ حول ولا قوة في موضوع سياسية الأحزاب مع منظمة التحرير الفلسطينية ذنب في قطع رزق بيته.
يجب العلم أن الأسر المقطوعة رواتبهم بالأغلب لم يكن لهم علاقة بالاقتتال السياسي، ويرغبون بتحقيق الوحدة ما بين فتح وحماس ويؤيدون منظمة التحرير.
كما أن جلوس الموظفين جاء بقرار من سيادة الرئيس مع حديث الدكتور محمد اشتيه على أن الإنقسام سبب العقوبات المالية بغزة.
بمعنى أن الاقتتال كان من جهات لها نفوذ ولم تمارس الديمقراطية الحقيقية داخل أحزابها، أي أنها كانت تنادي بالانتخابات دون الاتفاق على رؤية وطنية.
وهنا وبعد كل هذه التحديات تم عقد لقاء الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية بقيادة الرئيس، مع لقاء فتح بحماس في تركيا، أي أن العقوبات المالية جعلت حماس تتفق مع رؤية الرئيس على المقاومة الشعبية كخيار أساسي في هذا الوقت، بجانب إجراء الانتخابات بترتيب صرّح أبو مازن به منذ سنوات.
الشعب لا يرغب إلا بالخير ونجاح الجميع في تحقيق برامجه على أساس وطني وأخلاقي ولا يفرق بين أحد، وينسجم مع قدرات ذاتية وواقعية ومنطقية مرتبطة بنا.
بالإضافة إلى أن القانون الفردي يجب أن يسود فيما بيننا، وليس حسب تصريحات قيادة حزبية يتم قطع رواتب آلاف أسر لم يكن لها علاقة بخطوات سلبية نحو المنظمة، أو أي دور يقفز عن منظمة التحرير الفلسطينية.
الوطن لا يحتمل، ويجب رفع صوتنا تحت سياق عدم إعطاء فرصة لمن يتجار بقضيتنا، ونحن نعرف أن التنظيمات كلها لا تعرف الشفافية والنزاهة ما بين أفرادها.
أي أننا يجب ونحن ننادي بحقوقنا معرفة أن سيادة الرئيس "أبو مازن" يقاتل من يعمل على تصفية هويتنا الوطنية، أي يجب عدم إغفال دور السياسيين الراغبين بفوضى تحقق لهم أهدافهم الخبيثة.