الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحقائق مقابل الأوهام

الحقائق مقابل الأوهام

تاريخ النشر: 2017-05-29 | 09:05

أراد بعض الناس أن يتوهم الفلسطينيون بأن  الرئيس الأميركي الجديد ترامب حمل معه عصا الحل السحري ، والبديل لما ميز الخمسة وعشرين عاما الماضية من مفاوضات فاشلة،أصبحت غطاءا لتوسع اسرائيل الإستيطاني والذي رفع عدد المستوطنين من 111 الفا عام 1993 الى رقم يتجاوز السبعمائة ألف مستوطن غير شرعي.

غير أن الحقائق التي سمعناها ورأيناها جاءت صارخة وحاسمة بشكل يجب أن يبدد كل الأوهام.

الرئيس الأميركي لم يذكر  في كل خطاباته أمام العرب، والإسرائيليين والفلسطينيين، وحتى الأوروبيين، ثلاثة اشياء.

لم يذكر الاحتلال رغم أننا على مسافة أسبوعين من الذكرى الخمسين لما أصبح الإحتلال الأطول في التاريخ البشري الحديث.

  ولم يذكر الاستيطان الذي يقر الجميع بأنه العقبة الرئيسية أمام السلام ، بل والأداة الرئيسية لمنع حدوثه ، ورغم أن وتيرة الأستيطان إرتفعت بنسبة 37% منذ انتخابه.

ولم يذكر حقوق الفلسطينيين ، سواء في تقرير المصير أو الإستقلال أو إقامة دولتهم المستقلة، ولم يشر بكلمة الى ما يسمى " بحل الدولتين" الذي أصبح موقفا ثابتا  لمعظم الدول  تجاه ما يسمونه  "الصراع في الشرق الأوسط".

وبالمقابل  أغدق ترامب على الإسرائيليين من وقته ، ومواقفه، بالإشارة الى الارتباط التاريخي بين القدس واليهود، والذي اعتبره أبديا دون أن يميز القدس الشرقية عن الغربية او يشير لحق الفلسطينيين بمسلميهم و مسيحيهم فيها كعاصمة لهم، كماكرر احاديث اسلافه  المتواصل عن حماية ودعم أسرائيل.

الأهم من كل ذلك ما يتسرب من المشاريع والمقترحات التي يقدمها بعض المبعوثين ، والتي تحمل في طياتها المخاطر التالية:

أولا: قلب المبادرة العربية رأسا على عقب ، بحيث يتحول مبدأ تلبية الحقوق الفلسطينية كشرط للسلام،الى تطبيع بين العرب واسرائيل وقبل تلبية حقوق الفلسطينيين ، وعلى الأغلب بدون تلبيتها.

ثانيا: تجديد المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بدون وقف الإستيطان.وهذا ما ستعتبره اسرائيل غطاءا جديدا لتوسعها الإستيطاني .

ثالثا: خلق إطار إقليمي للتفاوض بدل الإطار الدولي المعتمد، والمستند الى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة .

رابعا: تبني الرؤية الإسرائيلية بتقديم بعض التسهيلات الاقتصادية الهزيلة ، كبديل للحل السياسي الذي يضمن انهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ،كوسيلة لتخدير الفلسطينيين الذين يعانون الأمرين من الاحتلال.

خامسا: وهذا الأمر الأخطر ، العودة الى أسلوب تجزئة وفصل قضايا الحل النهائي وادارة مفاوضات متوازية بدل متكاملة

بهدف انتزاع تنازلات فلسطينية في كل ملف على حدة، ثم السعي لتاجيل الحلول لمعظم القضايا والاكتفاء مره أخرى بحلول جزئية تمنح شرعية للتطبيع الكامل مع إسرائيل .

أي وبكلمات أخرى إنتاج أوسلو جديد بنفس نمط التجزئة والتأجيل و بما يخدم النوايا الإسرائيلية الخبيثة.

سادسا: محاولة إستبدال الدولة المستقلة بكانتونات ومعازل، بحجة عدم واقعية " حل الدولتين" ،بحيث تبقى هذه المعازل تحت هيمنة وسيطرة اسرائيل عسكريا وإقتصاديا وسياسيا.

سابعا: مواصلة الضغوط على الجانب الفلسطيني لوضعه دوما في موقف "الدفاع" مرة بالضغط لوقف مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء، ومرة بالحديث عن "التحريض المزعوم" ،ومرة بالمطالبة بالاعتراف باسرائيل " دولة يهودية".

ولعل أسوأ ما سمعناه محاولة بعض المسؤولين المساواة بين إسرائيل والفلسطينيين اي بين القامع والمقموع بهدف إظهار الاعتدال والموضوعية الزائفة.

وبالمناسبة فإن كل هذه الحلول "المزعومة " لم تعد تقنع أحدا سوى أصحابها من الراغبين في تملق إسرائيل.

فمعظم دول العالم اصبحت تدرك ، حتى لو لم تقل ذلك، أن البديل الوحيد لاقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، هو نظام الأبارتهايد الذي أصبح راسخا، واستمرار الاحتلال، وبالتالي استمرار مقاومة الشعب الفلسطيني لهذا الظلم الفادح.

إن تكرار الحديث عن " السلام" دون توضيح محتواه يؤكد الشبهة بأن المقصود " سلام" بدون حرية الشعب الفلسطيني وبدون تلبية حقوقه.

لكن " السلام" بدون حرية يعني ببساطة " الإستسلام" و الإستكانة.

وهذا لم يكن يوما، ولن يكون في أي يوم ،واردا في قاموس الشعب الفلسطيني صاحب الرأي الأول والأخير

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط