تاريخ النشر: 2015-06-16 | 00:16
تاريخ النشر: 2015-06-16 | 00:16
أمد/ أنقرة : أنقرة – أثارت النكسة الانتخابية التي مُني بها حزب العدالة والتنمية في تركيا تصدعا بين قادة الحزب الحاكم خاصة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الحكومة أحمد داوود أوغلو ظهرت ملامحه بتباعد وجهات النظر بين الطرفين حول ضرورة الذهاب إلى انتخابات مبكرة او تكوين الحكومة الائتلافية.
وكشفت كواليس الحزب الحاكم عن أنه في الوقت الذي يبدي فيه أردوغان رغبة في إجراء انتخابات مبكرة بعد استنفاد المباحثات والمحاولات الفاشلة لتشكيل حكومة ائتلافيّة، يصر داوداوغلو على جلوسه على كرسي رئاسة الوزراء.
ويرى مراقبون أن أردوغان يدفع الى تعطيل تشكيل الحكومة الائتلافية، بغية الاستفادة من اجراء انتخابات مبكرة قد تعيد الاغلبية لحزبه باستعمال اساليب ملتوية تتجاوز ارادة الأتراك، في حين يصر اوغلو على عدم الخوض في هذه المقامرة راضيا بما احتكمت اليه صناديق الاقتراع.
وقالت صحيفة "زمان" أن أردوغان أعلن خلال اجتماع عقده مع مستشاريه عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات مباشرة إن عدد الأصوات قد ينخفض إلى 35 في المئة في حال إجراء انتخابات مبكرة قبل أن يتم تجربة خيارات الحكومة الائتلافيّة. وفي ضوء هذا، قرر القصر الرئاسي الذي انتهج خارطة طريق جديدة، ألا يظهر على أنه طرفا يحول دون تشكيل حكومة ائتلافيّة عن طريق اتخاذه موقفا تصالحيا ومعتدلًا.
وإذا تمكن أردوغان من إنجاز السيناريو الذي يخطط له ستبوء محاولات الأحزاب الثلاثة الأخرى لتشكيل حكومة ائتلافية (الشعب الجمهوري، والحركة القومية، والشعوب الديمقراطي الكردي) بالفشل الذريع، وعندها تُجرى انتخابات مبكرة.
وقال متابعون إن اوغلو لا يريد أن يكرر أردغان خطأ الانتخابات بتخطيه صلاحياته وقيادته لحملة انتخابية حملت حزب العدالة والتنمية هزيمة مدوية افقدته الحكم المطلق في البلاد، لذلك يبدو أوغلو متملصا من معسكر أردوغان الساعي الى تعطيل مشاورات الحكومة.
واكد هؤلاء أن أردوغان سيشدد في خطاباته على أن البلاد ستشهد حالة من عدم الاستقرار في ظل عدم اختيار حكومة خلال فترة الـ 45 يومًا التي يسمح فيها الدستور بتشكيل حكومة عقب الانتخابات، وسيسعى بعد ذلك لرفع أصوات حزبه ولإعادة تحقيق حلمه في تطبيق النظام الرئاسي مجددًا.
وأعربت شخصيّات مقربة من داوداوغلو عن نيته لتشكيل حكومة ائتلافية. ذلك أن داوداوغلو الذي يعتقد أن نزول أردوغان إلى الميادين الانتخابيّة أثر بصورة سلبية على حملته الانتخابية يرغب في أن يقرأ أردوغان رسائل نتائج الانتخابات في رفض النظام الرئاسي والمصالحة على نحو جيد.
وقال عقب نهاية الانتخابات "أردنا أن نطبق النظام الرئاسي إلا أن الشعب رفض ذلك. والآن ثمة مشهد جديد، وعلى الجميع أن يدير هذا المشهد في إطار النظام الموجود".