الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحكومة الإسرائيلية والمصالحة الفلسطينية

جاء التوقيع على اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس لإنهاء الانقسام الفلسطيني في أجواء وبيئة سياسية عنوانها الكبير فشل المفاوضات، ودخول السلطة الفلسطينية وإسرائيل في مرحلة سياسية جديدة تتميز بنقل المعركة الدبلوماسية للحلبة الدولية، فشل المفاوضات بين الطرفين خلق حراكاً سياسياً تخطى حدود العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية، حراك سياسي دولي تخشي الحكومة الإسرائيلية تحمل تبعاته وانعكاس تأثيره على علاقاتها البينية مع وازنة في المجتمع الدولي في كل المجالات والنواحي السياسية والاقتصادية، فالحكومة الإسرائيلية اليمينية المتشددة ليس على أجندتها التوصل لاتفاق ينهي الصراع بإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس بجوار إسرائيل، حكومة يمينية دخلت المفاوضات بنية رفع العتب الدولي وكجزء من حملة "تبييض صورتها" أمام العالم الذي يدفع ويستثمر بالمال والجهود السياسية من أجل استمرار المفاوضات والتوصل لحل للصراع، حكومة ومنذ أن بدأت المفاوضات تتهرب من دفع استحقاقات التوصل لاتفاق، تتهرب وتتنصل بمبررات وبدونها، تدير الظهر للمطالب الفلسطينية وتضع العراقيل تلو العراقيل وتغلق الباب أمام أي فرصة للتقدم في المفاوضات، استمرت بالاستيطان في القدس والضفة الغربية، تجاهلت الضغوط الأمريكية ولم تلتزم بما تعهدت به لكيري بإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى، كذبت وادعت أنه لا يوجد شريك فلسطيني، تتهرب وتتنصل وتحمل الطرف الفلسطيني المسؤولية، في ظل هذه البيئة والأجواء السياسية جاء توقيع اتفاق المصالحة، اتفاق أثار حفيظة الحكومة الإسرائيلية وأعقبه حملة إعلامية قوية ومنسقة رافقها جملة من التصريحات الإسرائيلية النارية، تصريحات مغلفة بالتهديد والوعيد، وتعبر عن سخط الحكومة الإسرائيلية وغضبها، وعلى الفور وكأن إسرائيل على أعتاب الدخول في حرب، اجتمعت الحكومة "والكبينت" المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية ليقرر قطع الاتصالات مع السلطة ومنع إجراء أي مفاوضات سياسية واتخذ سلسة إجراءات عقابية تعبر عن عنجهية وفلسفة الحكومة ونظرتها الدونية للجانب الفلسطيني.

التسخين الإسرائيلي المحموم تجاه اتفاق المصالحة ومن وجهة نظر الكثير من المتابعين والمحللين، يعني رفض إسرائيلي مطلق له، واعتباره خطراً استراتيجياً على أمنها واستقرارها، فلقد صرح نتنياهو وفي أكثر من مناسبة محلية ودولية أن الرئيس أبو مازن اختار حماس وتخلى عن السلام، وكذلك وزير الخارجية ليبرمان ووزراء اليمين في الحكومة، الذين استشاطوا غضباً وسخطاً ونعتوا الرئيس أبو مازن بأوصاف بعيدة عن البروتوكول الدبلوماسي والأعراف السياسية، لكن ولتوضيح الحقيقة، تنتصب أمامنا 4العديد من الأسئلة الكبيرة، هل حقاً اتفاق المصالحة الفلسطينية يمثل عقبة أمام المفاوضات ويهدد الأمن الإسرائيلي ؟؟ وهل اتفاق المصالحة يعني أن الرئيس أبو مازن ذاهب نحو تغيير إستراتيجيته السياسية ؟؟ وهل كانت المفاوضات في طريقها نحو التوصل لاتفاق سياسي وجاء اتفاق المصالحة ليعرقل هذا التقدم ؟؟

الأسئلة الكبيرة تعرف الحكومة الإسرائيلية إجاباتها جيداً، وتصريحات قادتها لا تعبر عن حقيقة موقفهم من الاتفاق، ونستحضر هنا تصريحات بعض القادة العسكريين في الجيش الإسرائيلي، حيث صرح قائد الجيش الإسرائيلي في المنطقة الجنوبية، أن اتفاق المصالحة لن يؤثر على استمرار الهدوء علي الحدود الإسرائيلية مع غزة، وهو تصريح يتناقض مع الحملة الإعلامية الحكومية التي تأتي في إطار ممارسة سياسة الابتزاز للقيادة الفلسطينية، وتستهدف نقل الكرة للملعب الفلسطيني وتصويره بأنه الجانب الذي يتحمل المسؤولية عن فشل المفاوضات، تصريحات تعبر عن أسلوب التضليل والخداع للتأثير في مواقف المجتمع الدولي، وهي كذلك وسيلة لبيع مزيد من الوهم للمجتمع الدولي بأن الطرف الفلسطيني هو الذي لا يريد السلام مع إسرائيل التي تمد يدها للسلام، وتفتش تحت كل حجر لإنهاء الصراع، أوهام وأكاذيب لم تعد بضاعة صالحة للبيع والشراء، فالمجتمع الدولي أعرب عن ترحيبه بالمصالحة مكتفياً بطلب توضيحات حول توجهات القيادة الفلسطينية بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني، وكذلك الإدارة الأمريكية عبرت عن انتظارها لمعرفة شكل حكومة الوفاق وتوجهاتها في المستقبل ورؤيتها لعملية التسوية، تصريحات الحكومة الإسرائيلية رئيسها ووزرائها استنفذت بسرعة البرق ولم يعد لها وزن أو قيمة حقيقية وليست لها أي رصيد سياسي في التأثير علي مجريات الأحداث في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ففي ظلها لا زال المجتمع الدولي ينادي بضرورة العودة للمفاوضات مع مطالبة إسرائيل بوقف الاستيطان ولازال هناك إسناد سياسي للموقف الفلسطيني الذي عبر عنه الرئيس أبو مازن بوضوح عندما قال أن المصالحة لا تؤثر في استمرار المفاوضات وأن حكومته الجديدة ملتزمة ببرنامجه السياسي وتمسكه باستمرار التنسيق الأمني، مواقف الرئيس أبو مازن وتمسكه بخطاب الاعتدال تكفل بتوضيح الموقف الفلسطيني، ومنح المجتمع الدولي الاطمئنان على مستقبل التسوية.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط