الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحكومة الفلسطينية ووقائع المرحلة

الحكومة الفلسطينية ووقائع المرحلة

تاريخ النشر: 2015-11-16 | 10:47

مما لاشك فيه ان واقع الحكومة الفلسطينية والتي يقودها د.رامي الحمد لله ، تعيش الكثير من الأزمات والتحديات التي تفرض نفسها جراء حقيقة الوقائع الفلسطينية، ووقائع المرحلة من حيث تطورات الهبة الوطنية الشعبية ، وجملة التطورات التي تخضع لها الساحة الفلسطينة وقوانين اللعبة السياسية، في ظل المستجدات الراهنة وعلى مختلف المستويات والصعد، الأمر الذي انعكس وما زال ينعكس على أي اداء حكومي رسمي في فلسطين في ظل اختلاط المعايير وانقلابها وتقلبها على القوانين والدساتير والأنظمة واللوائح، التي من شأنها تنظيم العمل الحكومي وطبائعه.

ولأن الساحة الفسلطينية مختلفة ولا تخضع لأي من القوانين ومواد ودهاليز الدساتير والأنظمة فمن الطبيعي ان تأتي حكومة رامي الحمد لله الحالية مختلفة وغير خاضعة حتى للمنطق الدستوري او القانوني الشرعي... بقدر خضوعها لضرورات المرحلة ومتطلبات العملية الواقعية على حد تعبير الواقعية السياسية وأنصارها الجدد في ميدان العمل والفعل السياسي الراهن على الساحة الفلسطينية والعربية بشكل عام، بحيث أن الواقع ومتطلباته واحتياجات الفعل السياسي الإقليمي وارتباطاته الدولية وخلق التوازنات وفقا لرغبات النظام العالمي وانظمته وقوانيه وتماشيا وإرادة قادة وسادة المحاور المسيطرة في المنطقة وشبكات التحالفات وتعقيداتها باتت من تفرض بثقلها وبظلها على الشأن المحلي لدول واقطار المنطقة .. كا هو الحال على الساحة اللبنانية والفلسطينية.. الا ان هذه الضرورات قد تكون فارضة لنفسها فيما سبق الا انه وفي معطيات وافرازات الهبة اشلعبية الراهنة فاعتقد انه من بات من الضروري تغير هذه الحكومة بحيث ان المطلوب حكومة وطنية سياسية من الطراز الاول لا حكومة ذات طابع تكنوقراطي غير قصائلية ..

وعلى هذا الأساس نرى أن حكومة د. رامي الحمد لله قد جاءت خارجة عن النص وعن القانون وبالتالي عن منطق تشكيل الحكومات وفقا لرغبات الإجماع الوطني الذي يعكس نفسه من خلال الخارطة الوجودية للقوى والتيارات السياسية الفلسطينية على ساحة الفعل، وبالتالي جاءت هذه الحكومة لتعكس جوهر أزمة الحركة الوطنية الفلسطينية على مختلف مشاربها وتنوعاتها وبصرف النظر عن حجومها، الأمر الذي إستدعى أن تتشكل حكومة السلطة على النحو الذي نشهد بالظرف الراهن، والتي لا تعكس بالضرورة حقيقة وقائع الحركة الوطنية، وإنما تعكس بالأساس جوهر الإنهيار الذي تعاني منه هذه الحركة وبالتالي عدم مقدرتها على الإطلاع بمسؤولياتها التاريخية من جهة، وعدم مقدرتها على انتاج نظام سياسي توافقي قادر على قيادة الشأن المحلي الداخلي بكل اتصالاته الإقليمية والدولية، مما يعني أن النظام السياسي الفلسطيني مصاب بنوع من التقهقر بكافة جوانبه، وهو ما يفسر استمرار حكومة د. قياض بالظرف الراهن وبرأيي هذا يعود لسبب بسيط والذي يتمثل بعدم جهوزية البديل، وإلا فإن الفراغ سيكون سيد الموقف طالما أن قوانين اللعبة السياسية المُهجنة بالتجربة السلطوية الفلسطينية تحتم وجود حكومة وزارية تعتلي منصة النظام السياسي الفلسطيني، وهو الأمر الذي أعتقد أنه سائر عكس حركة التاريخ ذاتها على اعتبار ان الإجابة على السؤال الأكبر حتى تاريخه غير قائمة والمتمثل بتوصيف طبيعة المرحلة التي تعبرها القضية الفلسطينية وهل ما زالت بمرحلة التحرر الوطني ام انها في طور عملية بناء الدولة وتطوير أداءها..؟؟

وبكل الأحوال فإن الإجابة على هكذا تساؤل سيحل العديد من المعضلات بالنظام السياسي الفلسطيني برمته... وهو الأكثر الحاحا بالظرف الراهن ومن الضروري أن تقف أركان الحركة الوطنية وقفة جادة وشجاعة للإجابة على هذا التساؤل الذي سيحدد حقيقة وجوهر المصير الوطني برمته... وإلا فمرة سيكون الفراغ والصراع سيد الموقف في ظل وهم معايشة السلطة وقوانين تكويناتها التي لا تخفى على أحد حقائق مساراتها بالظرف الراهن ومتطلبات وجودها كما هي التحديات التي تفرض نفسها على طريق استكمال المشروع الوطني بالسيادة وتقرير المصير وبناء الدولة في ظل الأجندة للسياسة الأمريكية للمنطقة عموما.

إن الحكومة الفلسطينية الحالية تعيش الكثير من التناقضات والتجذبات ما بينها وبين التكوينات الأساسية للشعب الفلسطيني وهي النتيجة الطبيعية للحالة الشعبوية الفلسطينية السائدة حيث وقائع الشرذمة والإنقسام وتراجع الحركة الوطنية الفلسطينية بعناوينها الكلاسيكية عن مسؤولياتها، وبالأخص عدم إمساكها بزمام المبادرة ذات الطابع التأثيري اطرادا بالشكل الإيجابي بالحياة السياسية على مختلف مستوياتها وأصعدتها، مما كان له الأثر الكبير في تراجع دور الحركة الوطنية بكافة تشكيلاتها وبالتالي جاءت الحكومة الفلسطينية على النحو الذي نشهد... وهو الأمر الذي لابد من أن يخلق جملة من التناقضات مع تكوينات المجتمع الفلسطيني السياسي على اعتبار أن هذه الحكومة لا تعكس بالضرورة فسيفساء الخارطة السياسية للقوى الفلسطينية عموما وبالتالي تجيء هذه الحكومة كبديل عن حالة التوافق التي من المفترض أن تنشأ ما بين زعامات وأمراء الحالة الفلسطينية السياسية الوطنية.

إن النتيجة الطبيعية لمثل هذه الحالة المتناقضة هو نشوء الكثير من الأزمات ما بين الحكومة مجتمعة وما بين تكوينات الحركة الوطنية وعلى وجه التحديد ما بين حركة فتح وما بين حكومة الدكتور رامي الحمد لله على إعتبار أن هذه الحكومة تحكم وتمارس عملها بجيش غير تابع لها.. والمقصود هنا أركان ومفاصل القوى الأمنية العاملة في الأراضي الفلسطينية وأركان ومفاصل الوزارات التي من المفترض انها تعمل تحت إمرة وقيادة وزرائها، إلا أن الواقع وللأسف عكس ذلك تماما.

ولعل هذه الأزمات تتلخص بالأتي:

• أزمة جوهرية حول حقيقة منهج عمل الحكومة ورؤيتها للأمور من خلال المناظير الوطينة الكلاسيكية والتي تحكم مسار العمل الفلسطيني الرسمي وتحديد طبيعة سلم الأولويات والأهتمامات على رأس العمل الحكومي.

• قوة هذه الحكومة بضعفها الذاتي.. بمعنى أن هذه الحكومة تعلم تماما ان لا بديل عنها بالظرف الراهن وان لا مجال لإجراء أي من التغيرات الجوهرية على اركانها جراء الأزمات القانونية والدستورية التي تعيشها الحياة السياسية الفلسطينية بالعمق.. وبالتالي فإن بقاءها كما هي عليه حاليا يمنحها نوعا من الإستقرار مما يسهم في تأزيم وتعميق الشرخ ما بينها وما بين القوى السياسية الوطنية الفلسطينية وعلى رأسها حركة فتح.

• عدم تسليم حركة فتح ببقاء وامتداد عمر هذه الحكومة مع ما تمثل، وهي بذات الوقت، اي حركة فتح، تشكل السياج الحامي للحكومة ... مما خلق ويخلق تناقضا في التعاطي معها ومع مقراراتها.

• نجاح الحكومة في توفير الرواتب والميزانيات الأولية للسلطة لا يمكن ان يوفر لها الغطاء الشعبي والجماهيري مما يزيد في حجم الهوة ما بينها وما بين الجمهور عموما.... على اعتبار ان النظرة الجماهيرية لهذه الحكومة انها حكومة الإرادة الأمريكية.

• التعاطي مع الحكومة بوصفها تمثل السياسية الليبرالية الجديدة على الساحة الفلسطينية مما أعطى ايحاءا ان التيار الليبرالي ينمو وبقوة في الوسط الفلسطيني وهو المتقاطع الى حد كبير مع ما يسمى بأنصار الواقعية السياسية الجديدة المعتمد على التحالفات الأمريكية ومحاورها بالمنطقة... وهو التيار المتصادم مع التيار الوطني وتكويناته عموما.

 

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط