الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحلقة الأخيرة من المسلسل التركي السعودي

الحلقة الأخيرة من المسلسل التركي السعودي

تاريخ النشر: 2018-10-27 | 23:55

كلنا نتطلع الى الحلقة الاخيرة في مسلسل فظيع يحمل في ثناياه حقيقة العلاقات بين الدول وحقيقة ممارسة الدولة ضد معارضيها.. ومن هنا اصبح المسلسل طبعة جديدة مثيرة ولكنها مقرفة ومؤلمة للضمير الانساني.
اليوم نشرت صحيفة تركية لقاء مع سائق تركي اقل فريق الاغتيال من المطار الى القنصلية وبعد اتمام العملية اقل جزءا اخر من الفريق الى المطار فيما كان القتلة يشربون الخمر على وقع اغاني ماجنة..
وهكذا نحن نقف ازاء تفصيلات تنشرها الاجهزة الامنية التركية تباعا وبادق التفصيلات التي لن تصعب فيما بعد على كاتب من مستوى متوسط لسردها في رواية محبكة مثيرة.. وبالتأكيد هناك أسباب اكثر عمقا انها ذات علاقة بتطور المفاوضات السرية بين تركيا والسعودية في ظل تطور المواقف الدولية ازاء الجريمة البشعة.
بالتأكيد لم تعد المسألة متعلقة فقط بالموقف التركي السعودي فلقد اصبح الموقف الاوربي والامريكي في حالة من التوتر والتفعيل بمعدلات متسارعة ومواقف تسير نحو حسم الموقف في غضونالايام القليلة القادمة الامر الذي يراعيه الحاكم التركي ويوليه اهمية قصوى في ضرورة التسلح بموقف دولي في مواجهة السعودية، الا ان السعوديين حتى اللحظة يقعون في سلسلة من التناقضات وتعارض الروايات وارتباك غير مسبوق فمن التجاهل المطلق في بداية العملية والنفي الذي جاء على لسان اعلى الهرم السياسي الى الاعتراف بالعملية البشعة..
بالتاكيد ليس اردوغان ممن تستهويه كلمات مديح من ولي العهد السعودي فيلجأ الى تغيير الرواية والتستر عن الجريمة.. فالمسألة عن الرئيس التركي لها علاقة برسم خريطة سياسية في المنطقة ولها علاقة بموقع تركيا في المنطقة والعالم كما ان لها علاقة جوهرية بما بين البلدين من صراع تاريخي تفاقم في السنين الاخيرة حيث اعتبر ولي العهد السعودي ان تركيا هي احد عناصر محور الشر في مواجهة المملكة.
اردوغان يتكلم باشد موقف ولكن باسهل لغة.. فلقد وصل الامر به الى المطالبة بارجاع القتلة الى اسطمبول للتحقيق معهم ان تعذر اخذ معلومات منهم في الرياض.. في السعودية اعلنوا ان 15 هم الذين فعلوا الفعلة بالاضافة الى ثلاثة اشخاص اصبحوا رهنا للاعتقال والتحقيق في السعودية ولكن الاجهزة الامنية التركية فاجأتهم اليوم بذكر شخص اخر هو همزة الوصل بين المملكة والقنصلية فلقد كان احمد المزيني حسب رواية الجانب التركي هو صاحب الدور الرئيسي في العملية..
من الملاحظ ان الاتراك يسيرون في شد الخناق على عنق الموقف السعودي ويضطروه الى التراجع شيئا فشيئا و الكشف عن ماتم شيئا فشيئا.. الامر الذي اوقع سمعة المملكة ومصداقيتها في الحضيض بعد ان بات الجميع على المستوى الاقليمي والدولي في غير وارد التصديق لما يتم سرده من قبل الاجهزة السعودية.. 
لقد اخطأ ولي العهد عندما ظن انه يمكن شراء الموقف الاوربي والامريكي فلقد منحه هذا الاحساس تهورا فائق القيمة بحيث اصبح يتصدى للكبار مثل كندا الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة الامريكية واتخذ من القرارات الاقليمية ما يعني بوضوح انه لا يخشى احدا.. لم يكن يعرف ان الغرب يدفعه الى تلك التهورات لكي يحكم عليه القبضة ويبتزه الى النهاية وقد يكون هناك من الاهداف الغربية ما هو اكثر ايلاما للملكة ووحدتها وثرواتها.. وفجأة وفي لحظة صاعقة يكتشف ولي العهد ان اعلام الدول الغربية كلها يضعه في عين التصويب والاستهداف ويتطور الموقف الى ان يصرخ الكونجرس الامريكي بضرورة المعاقبة والمحاسبة الشديدة وتنتظر اوربا على فارغ من الصبر نتيجة تبلور الموقف الامريكي لكي تكون هي ايضا فك الكماشة الاخر حول عنق السعودية.. وعمليا بدا التلويح بوقف تصدير السلاح واجراءات اخرى عديدة.
الملفت الى الانتباه موقف الامم المتحدة الذي كان واضحا اكثر من المتوقع وذلك باعلانها الاستعداد لجلب المتورطين ومحاكمتهم في محكمة الجنايات الدولية فيما لو طلبت تركيا ذلك.
هناك ملفات عميقة معقدة بين تركيا والسعودية منها ماتذكره الاخبار ومنها ما تجهله كثير من مؤسسات البث الاعلامي.. فالنظام التركي سليل النورسية والمتحالف مع الاخوان المسلمين والامين على عهدة العثمانيين الطامح لاستعادة امجادهم ورمزية مرجعيتهم السياسية للمحيط الاسلامي.. وهو في كل ذلك يجد ترحيبا من حركات اسلامية منتشرة ومن شعوب محيطة فيما يعرف بالكمنولث العثماني.. هذه هي الحالة النفسية للنظام التركي مزودا بمشاريع اقتصادية كبيرة تشهد تطورا في معدلات النمو.. في مواجهة هذا النظام تقف المملكة السعودية باستنادها الى الثقافة الوهابية المتجمدة المحاربة للنورسية والاخوان والمقاتلة باستبسال لحوز المرجعية الاسلامية ورغم انها قد استخدمت في حروب امريكا ضد السوفيت كما صرح ولي العهد الا انها فرخت تيارات عديدة في بلاد العرب والمسلمين زادت التعقيد في المنطقة وفجرت الصراعات عنيفة ودامية.. ولقد سبق للعثمانيين ان وجهوا قواتهم الى نجد لتاديبها وقلع شوكتها اكثر من مرة الامر الذي يحمل في داخله عداء مستحكما بين الطرفين.
هنا نقف على نهايات دراماتيكية لعلاقة بين تيارين سياسيين داخل الامة ومن الواضح ان تركيا قد عززت وجودها في المحيط العربي بتحالفها العميق مع الحركات الاسلامية التي ذهبت المملكة الى استعدائها مجانا وبدون أي دراسة او فائدة فقط قد يكون ذلك بتوجيه من ولي عهد ابوظبي..
اردوغان سوف ياخذ كل مايريد من المملكة وان شروطه سوف تنفذ جميعها ولكني اعتقد ان له اهدافا اخرى غير التي يصرح بها.. انها يتطلع الى الحرمين الشريفين والحجاز وضرورة اخراجهما من سيطرة ال سعود ولقد سبق له ان صرح بذلك عندما طالب ان تكون مؤسسة الحج مؤسسة اسلامية بحتة لا علاقة لها بنظام معين.. وان تكون البقاع المقدسة تحت اشرافها وقد جلب لموقفه تاييدا من بعض الدول الاسلامية كماليزيا واندونيسيا وايران.
من المؤكد ان السعوديين وقعوا في الملعب التركي الذي يجيد اللعب ويعرف كيف يسدد ضرباته بدقة وبقدرة فائقة على التلون والتفلت والتهديف في الوقت المناسب.. كما ان الغربيين وجدوها فرصة لحلب الممكلة الى ابعد مدى..
فماهي الحلقة الاخيرة في المسلسل التركي السعودي الغربي.. نسأل الله العافية للمسلمين والسلام للعالمين

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط