الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحلم الفلسطيني والإفقار السياسي

الحلم الفلسطيني والإفقار السياسي

تاريخ النشر: 2016-01-05 | 05:33

أمد/ لندن - كتب ماجد الشيخ*: في الوضع الوطني الفلسطيني اليوم، بات يتعايش الكثير من أنماط كفاحية وغير كفاحية، في ظل نمط قيادي سياسوي، عماده المزيد من الإفقار السياسي، إلى جانب العجز والشلل المتواصل عن قيادة الفعل الكفاحي، لا سيما والمرحلة تشهد أحدث إبداعات هبة انتفاضية شبابية وعامة تشهدها العاصمة التاريخية للوطن الفلسطيني، إلى جانب فعاليات كفاحية تشهدها المدن والبلدات والقرى والمخيمات على امتداد الجغرافيا الفلسطينية، فلا تجد والحال على ما بلغته اليوم من تردٍّ، من يسعى الى أي نوع من الإثمار السياسي الذي انعدمت مقوماته منذ اتفاقات أوسلو وحتى اللحظة.

منذ أكثر من عشرين عاماً و «نحس أوسلو» يواصل منع أي تقدم في مفاوضات لم يعد لها من معنى سوى إضاعة الوقت، واللعب على سيف المماطلة الإسرائيلي الذي باتت الحكومات والائتلافات المتعاقبة تجيده أيما إجادة، فلا تجد من السلطة والقيادة الفلسطينية سوى تكرار الأوهام نفسها والرهان عليها، وهي تعرف أن حال الإثمار السياسي باتت خلفنا في أعقاب انتفاضتين وهبة، كانتا إلى جانب إرهاصات الثالثة، يمكن أن تنقلنا إلى مآل آخر، لولا وضع الإفقار السياسي الذي بات يهيمن على حركة نمط غير كفاحي، يقود الوضع الوطني الفلسطيني، وقد جر خلفه فصائل الحركة الوطنية على اختلاف انتماءاتها واتجاهاتها، مغرقاً إياها في «ستاتيكو» لم يعد من السهل الخروج منه، بعد هذا الركود والجمود والشلل والعجز الذي وقعت في براثنه، وتحت تأثيرات مفاعيله الضارة كامل قوى الحركة الوطنية، وهي تنحني لعواصف الانشقاقات الداخلية، وزلازل زعزعة الوضع العربي برمته في ظل الصراعات الإقليمية والدولية المتنامية، وهي تقود بدورها إلى واقع تفتيتي متفجر على إيقاع انقسامات طائفية ومذهبية وإثنية، وربما قومية، طالما أن من يسعى الى إثارة «الفتن الدينية» هي قوى قومية بالأساس، تمتلك تطلعات إمبراطورية، دافعها اليوم الهيمنة الإقليمية، ولو بالتشارك مع قوى دولية ذات طابع إمبريالي، لا يهمها سوى تحقيق طموحات هيمنتها الأحادية أو الثنائية أو متعددة الأقطاب، على ما أضحت الحال اليوم، في ظل نظام دولي غير مستقر، إحدى سماته الأبرز التقلبات والانقلابات المزاجية والاستنسابية.

لقد تراجعت الحركة الوطنية الفلسطينية، على وقع التراجعات العربية أمام قوى الاستبداد السلطوي من جهة، وأمام قوى الاستبداد الديني من جهة أخرى، بحيث بات التهرب الإسرائيلي من استحقاقات مفاوضاته مع الجانب الفلسطيني، وتهرب القوى الدولية ومعها الإقليمية مما يفترض أنه دورها لدعم مسيرة التسوية الفلسطينية – الإسرائيلية، وانشغالات الجميع بحروب الفتنة والهيمنة لتكريس تغوّل الاستبداد السلطوي والأهلي، في منطقة أحوج ما تكون إلى الحرية واستعادة الكرامة وشرف المواطنية، الذي يجري انتهاكه يومياً، على أيدي أنظمة تخصصت بهذا النوع من سلب إرادات الناس وحقوقها، ومصادرة أصواتها واستبعادها من تقرير مصائرها بالسياسة وعبر المشاركة السياسية، وليس عبر اقتسام السجون والمنافي لكل من أراد أو يريد أو يطالب بتلك المشاركة.

كذلك، شكّل الاستغراق الفلسطيني بالوضع العربي، والغرق في معمعان إشكالاته وتعقيداته وتداخلاته، الفرصة الأثمن لحكومة الاحتلال الإسرائيلي من أجل التهرب مما رتبته كامل الاتفاقات عليها من مسؤوليات اقتصادية وسياسية وتجارية، بحيث بات الأمني يتقدم على كل ما عداه، وكأن وظيفة السلطة الفلسطينية هي هذا الشكل من التنسيق الأمني ليس إلا، دفاعاً عن الاحتلال في مواجهة شعب يعاني من الحصار والاحتلال والقمع والإرهاب ومصادرة أراضيه ومنعه من إقامة ما يؤويه على أرضه وفي وطنه، من قبيل ما يجري في النقب (قرية العراقيب) نموذجاً.

أما الآن وفي ظل الاستفراد الإسرائيلي بالوضع الوطني الفلسطيني، فإن المفاوضات ليست هي المخرج الوحيد من المأزق، في الوقت الذي قد تشكل الهبة الانتفاضية الراهنة مدخلاً نحو الخروج من استراتيجيات العدم الكفاحي، وبالتالي إعادة بناء الوضع الوطني الفلسطيني على أسس كفاحية جديدة، تمهّد لنوع من الإثمار السياسي الجاد وغير العبثي، بدل الاستمرار في طريق الإفقار السياسي الذي لا يمكنه إلا أن يجلب الويلات، في واقع لا تنقصه الويلات أو الولولات على ما انقضى من زمن أو أزمان ولّت ولن تعود.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط