تاريخ النشر: 2015-11-09 | 12:26
تاريخ النشر: 2015-11-09 | 12:26
كفلت رزمة من للمواثيق و المعاهدات و الاتفاقيات الدولية توفير الحماية للمدنيين ابان الحروب و المعارك وتحيد هؤلاء وعدم المساس بهم أو بحقوقهم الانسانية التي أكدت عليها تلك القوانين حيث بات معطلة لا يعمل بها خاصة في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي يطبق عليها شروط الحماية الدولية المنصوص عليها في كل ما صدر عن الهيئات والمؤسسات الدولية ذات الاختصاص واهما اتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الانسان والاعلان العالمي لحقوق الانسان وغيرها بقيت لا تلقى صدى أمام النداءات الفلسطينية المتكررة لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الذى كان تحت وطأة سياسات واجراءات احتلالية تمس بشكل مباشر الانسان الفلسطيني في كل مناحي حياته حيث يفرض الاحتلال الإسرائيلي قيودا مشددة على تحرك المواطنين وتنقلهم ويقطع اوصال المدن والبلدات الفلسطينية بمئات الحواجز الثابتة ما يضع عراقيل امام التنقل السلسل بين المناطق الفلسطينية كحق مشروع كفلته المواثيق الدولية تتمنع سلطات الاحتلال عن التقيد والالتزام به ويعكس ذلك حقوق كثيرة لا ينصاع لها الاحتلال تحت ذريعة الامن كهدف معلن و احكام قبضته الاحتلالية على الضفة الغربية وحصارها وقتما شاء , وتشديد الوثاق بعدما قامت قوات الاحتلال بإغلاق مداخل المدن الفلسطينية واحياءها بالمكعبات الاسمنتية وكثبان الرمال كما هو قائم في مدينة الخليل وفي القدس المحتلة و الامر لا يتوقف عند هذا الحد بل يتعداه الى تنفيذ عمليات القتل المواطنين الفلسطينيين بدم بارد لمجرد الاشتباه دون الالتزام بقواعد اطلاق النار المنصوص عليها في اللوائح والقوانين الدولية التي لم تستجب لها قوات الاحتلال رغم الادانة الاممية الا انها تتجاهلها وتنفذ قوانينها الخاصة , والهبة الشعبية المتواصلة وثقت بالصوت والصورة والدليل القاطع عشرات حوادث اطلاق النار المباشر من مسافة صفر , واخري من مسافات بعيدة تدحض الرواية الاحتلالية بتعريض من تم استهدافهم لحياة الجنود للخطر..! وانما ما يحدث يرتقي الى جرائم حرب بحق الانسانية وفق تصنيف القوانين و المواثيق الدولية خاصة الحديث يدور عن شبان و اطفال ونساء لم تثبت ادانتهم بأدلة وشواهد ما يؤكد على ان من يتم استهدافهم يخضع لمزاج جنود الاحتلال وشهيه القتل و الانتقام من كل من هو فلسطيني يمر يومياً عبر مصائد الموت والحواجز القاتلة..! ومع ما يتعرض له الشعب الفلسطيني وصمت العالم الجائر سؤال يفرض نفسه بقوة هل بات القتل و الاستهداف لمجرد الاشتباه عرفاً متبعاً ولماذا يتم غض البصر عما يحدث في الاراضي الفلسطينية المحتلة من انتهاكات فاضحة وموثقة ومثبتة لا يتحرك لها دعاة الديمقراطية و حقوق الانسان من هيئات ومؤسسات ذات الاختصاص وحكومات الدول..؟
الهبة الفلسطينية الحالة بالأراضي الفلسطينية لم تكن وليدة اللحظة وانما جاءت لأسباب عدة فجر شرارتها الاقتحامات المتكررة للمسجد الاقصى المبارك وتدنيسه يوماً من قبل المجموعات اليهودية المتطرفة والتهديد الجدي بتقسيمه نزولاً عند رغبتهم في الاستحواذ علية لبناء هيكلهم الثالث المزعوم..! وافشلته الهبة الشعبية بعد طعن عشرات المستوطنين وجنود الاحتلال في اروقة القدس وعمليات الدهس جميعها اصابت دولة الاحتلال بالهلع وتركت اثارها على هؤلاء, وعلى قطاعات حيوية واقتصادية بفعل حالة انعدام الامن الشخصي وشعور الخوف والقلق الملازم ذلك كان سبباً للقيود المفروضة على حركة و تنقل المستوطنين وتكثيف اجراءات الامن و استدعاء وحدات من الاحتياط الاحتلالي بعدما اصيبت جبتهم الداخلية بالاضطراب الامني, وفيما يخص اقتحامات و حركة المتطرفين اليهود حدت بشكل كبير من تجمعاتهم و اقتحاماتهم لباحات الاقصى المبارك مع ما تعانيه المدينة المقدسة واهلها من تهويد متواصل ومحاولات سلخها عن محافظات الضفة الغربية من خلال التوسع الاستيطاني وبناء حزام استيطاني حولها , وتنفيذ مخطط التهويد الموجه لأحياءها وشوارعها في محاولة للتضيق على سكانها الفلسطينيين الاصليين بهدف تفريغها واحلال مجموعات من المستوطنين ويتضح ذلك من تصريحات قادة الاحتلال بسحب بطاقات الهوية من المقدسين رداً على ما يبديه اهلها نصرة للمدينة ومقدساتها وفق مخطط احتلالي سابق يعمل به منذ مصادرة الاراضي المحيطة بالقدس والبناء الاستيطاني المتصاعد وحفر الانفاق تحت المسجد الأقصى المبارك ومصادرة مقابر المسلمين المحيطة بمنطقة الحرم القدسي وتم تنفيذ بنوده على مدار ما يقارب 5 عقود منذ احتلالها في حزيران من العام 1967م ويتم بوتيرة مختلفة وفق ما تفرضه الاحداث ..
وحال الضفة الغربية ليس بأفضل حال مع ما تتعرض له المدن والبلدات من مداهمات واعتقالات اقتلاع للأشجار وتدمير للحقول واطلاق يد المستوطنين يعتدون وينكلون ويعيثون افسادا وتدميرا وحرقاً دون رادع, والتوسع الاستيطاني ومصادرة الاراضي وفرض سياسية الامر الواقع بمعادلات جديدة يرفضها الفلسطيني ويواجها بكافة الوسائل والسُبل المتاحة التي تُقرها المواثيق الدولية لم يقبعون تحت الاحتلال وعليهم مواجهة غطرسته وانتهاكاته اليومية و تعنته وعدم تمرير المخطط التهويدي الشامل لمدينة القدس والضفة الغربية و الابقاء على الوضع القائم في الاراضي الفلسطينية المحتلة دون رفضه والصمت على ما يحدث وهذا ما لم يعتد عليه شعبنا الفلسطيني الذي انتفض وهب دفاعاً عن ارضه و عرضه ومقدساته امام الصمت والخذلان العربي المنشغل بمشاكله الداخلية والتواطؤ الدولي وغياب أي موقف للدول الاسلامية التي تنأي بنفسها و تكتفي بالاستنكار و الادانة في افضل احوالها..! وهنا امام ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل واستباحة لحرماته ومقدساته ومصادرة ارضه وحصاره المتواصل يفرض هذا الواقع المرير على المجتمع الدولي توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وهذا ما تؤكد علية القيادة الفلسطينية وبات مطلباً ضرورياً ومُلحاً امام ما ترتكبه دولة الاحتلال من انتهاكات صارخة وموثقة في الاراضي الفلسطينية , والعمل الفعلي والجدي لانهاء الاحتلال وجلاء جنوده ومستوطنيه عن حدود الدولة الفلسطينية المعترف بها في الامم المتحدة كدولة بصفة عضو مراقب على من اعترف بها استحقاق توفير الحماية الدولية لمواطنيها وضمان نيل حريتها كاملة كمخرج آمن من تدهور الاوضاع وازديادها تعقيداً ولأجل ذلك لا بد من تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية التي رسم ملامحها ميدان المواجهة مع المحتل الغاصب وتقدمت على الساسة واصحاب القرار..