الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الحوار والتنمية والتطرف والإرهاب"

"الحوار والتنمية والتطرف والإرهاب"

تاريخ النشر: 2025-01-30 | 16:01

إن الحوار بين المجتمعات الإنسانية التي شكّلت الحضارات - وأخص الحوار بين الأديان - يؤدي إلى السلام المجتمعي وهو بدوره يؤدي إلى الاستقرار، ومن الاستقرار تأتي التنمية التي تطوِّر هذه المجتمعات، فالدين هو أحد أهم مفاتيح الاستقرار.

     إن للدين أثر مهم في تهدئة أو تجييش الناس، وإن ذلك يساهم على إقامة السلام أو الاقتتال في عالمنا، كما أننا لا يمكننا إنكار الدور الذي تضطلع به الأديان في تكوين الثقافات وتالياً الحضارات.

     لا يجب أن ننسى بأن رجال الدين – أي دين - هم الذين كانوا في أكثر الأحيان في طليعة حركة اليقظة الفكرية في أوروبا وفي البلاد الإسلامية – إن صح التعبير - حيث مارسوا ما يشبه الاحتكار للثقافة والمعرفة، وقد وَجَدَتْ لهما ملاذاً في الأديرة ودور العبادة الدينية بأنواعها المتعددة، التي لن يطول الأمر ببعضها حتى تتحول الى جامعات. وقد أصبحت هذه "الاديرة والمساجد ودور العبادة" مراكز إشعاع في طول أوروبا وعرضها.

إن الدين كان ذا مقامٍ مركزي في التطور منذ أن ظهر النوع الإنساني، وسيستمر في بقائه في مركز أي تقدم ثقافي قد نُحقِّقه الآن وفي المستقبل، كما أن الدين هو في جميع الأحوال عنصر أساسي في تكوين المجتمعات البشرية وفي تنميتها بشكل مستمر، فحتى نهاية القرون الوسطى شكل الدين النواة الصلبة في جميع الثقافات، وبالتالي لعبت السلطات الدينية دوراً أساسياً ليس فقط في الشؤون الروحية لأتباعِها، بل أيضاً في شؤونهم الدنيوية.

     ولذلك، يجب علينا أن ندفع الشباب الى معرفة الأديان، ونساعدهم على خلْقِ بيئة حوارية، لأن مبدأ الحوار والتلاقي والتعاطي الإيجابي الهادىء والهادف بين العائلات الروحية - وبشكل خاص الإسلام والمسيحية - ومع مختلف التيارات السياسية والقوى الوطنية والمؤثرة وكبار رجال الدين والسياسة والفكر والثقافة يؤدي الى جيلٍ قادر على لعب دوره التاريخي والحضاري والتنموي في العالم.

     كما أن الايديولوجية المستندة الى الدين: هي إيديولوجية واسعة الإنتشار لكون ثقافة الكثير من المجتمعات تستند بشكلٍ أساسي إلى الدين - وأخص الإسلام والمجتمعات المسيحية البروتستانتية - الذي يمثل عنصراً تكوينياً من عناصر الهوية الوطنية والقومية للمجتمعات.

     لكن ضيق هامش الحرية والديمقراطية في الكثير من بلدان العالم، لم يُتح المجال للتعددية الدينية والحوار الديني لأن تأخذ مَداها، بل على العكس، حَاصَرَ الجميع وبخاصة الأقليات "الإسلامية في المجتمعات ذات الغالبية المسيحية أو المسيحية في المجتمعات ذات الغالبية الإسلامية وغيرها"، وأدّت الى شعورها بالغربة وتوجهها نحو الهجرة الجسدية والروحية عن بلادها وعن قضاياها.

     كما أن المجتمع بمؤسساته الدينية والدولة بمؤسساتها الثقافية – والحوار جزء منها - هي التي تتحمل المسؤولية عن جهل الناس بتاريخهم، والمسائل المتعلقة بالقيم الأساسية والمعتقدات الدينية دائماً ما تحتاج الى وقت طويل لتسويتها لتفادي إعادة ايقاظ الصراعات القديمة.

     فالتطرف الديني ليس مشكلة معرفية فحسب، بل هو مشكلة إجتماعية وسلوكية وتربوية واقتصادية ومؤسساتية وثقافية وتاريخية ودولية، وأستطيع أن أقول أن زيادة التطرف تتعلق بعدم الحوار بين مختلف معتنقي الديانات.

     إن الغالبية العظمى من الدول ذات السيادة اليوم هي مجتمعات متعددة الثقافات. ومع ذلك، يبدو ان العقبات أمام إدماج العرقيات والتقاليد الثقافية المختلفة والمشكلات المتعلقة بالأقليات الدينية واللغوية داخل حدود الدول ما زالت قائمة لم تُحل سياسياً على الرغم من وعود الديمقراطية وحق تقرير المصير.

     إن أمراض المجتمعات ومنها التطرف المؤدي إلى الإرهاب تتم معالجتها بالتنمية، وصَدَقَ الرئيس الجزائري الأسبق "هواري بوميدين": إن أفضل حبة دواء هي التنمية

اللهم اشهد إني بلّغت

 

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط