تاريخ النشر: 2020-03-20 | 07:10
تاريخ النشر: 2020-03-20 | 07:10
يتباطئ الزمن في ظل خطوات حثيثة وشعور بالانعتاق من العزلة.
رغبة جامحة تجلعنا نبتعد عن متعة كينونة الانسان الإجتماعي.
كل من حولنا أضحى ملغوما وكأنها الحرب! نعم هي كذلك..
حينما نكون حذرين من كل الأشياء لدرجة يتسلل لنا الإعتقاد بأن كل شيء من حولنا حذر منا أيضا!
ثمة أسئلة وأفكار تسرى في عقولنا لربما تحين الإجابة عنها حينما تنتهى دائرة الموت المتسببة من هذا الداء اللعين!
لقد أخذتنا الحضارة المادية بعيدا وتناسينا قوانين الطبيعة في العدالة. وإن لم نكن قد سلكنا سبل العدالة في حياتنا الحضارية، فقد تثبت لنا قوانين الطبيعة علي الرغم من عشوائيتها التي لم نفهمها أنها صاحبة العدالة في هذا الكون الذي خلقه الله!
ثمة أسئلة نحو غريزة البقاء والتي فرضت علينا عزلة إرادية سواء على الصعيد الشخصي أو على صعيد المجتعات؟ وبرغم هذا أيضا فرضت على العالم حقيقة التوحد والاندماج في عمل جماعي للقضاء علي هذا الفيروس المحدق وسريع الانتشار.
إن جائحة الكورنا ستكشف عورة النظام العالمي السياسي الذي نعيشه وقد ظهر هذا في تبادل الاتهامات ضمن دول الإتحاد الأوروبي مثلا..
سؤال فلسفي كبير وتمتد جذوره عميقة أيضا يطفو في هذا الخضم إذا إلى أين يأخذنا التغول التكنولوجي والسيطرة علي البشر وما مدى توظيفه في السيطرة علي هذا المرض؟
إن كانت الصين قد استعرضت قدراتها التكنولوجية في السيطرة علي المرض ورسالة منها أنها في مرحلة دفاع حربي عن مواطنيها واقتصادها أمام الهجمة الأمريكية فهذا يشي بتقنيات مخيفة في التحكم التكنولوجي في حياة البشر .
إننا في خضم تحول قيمي مهم جدا في هذه المرحلة والمستفيد الأكبر هو الشركات العابرة للقارات والتي تتحكم في سياسات الدول والإقتصاد العالمي ..
ومن أبرز معالم المنظومة القيمية التي بدأت تتبلور أن هناك مقدار أكبر من التحكم في البشر بمسوغات وأدوات مختلفة أدت إلى انهيار أو تخلخل في الروابط الإقليمية والدولية وهذا ينذر ببداية تحول العالم لنظام دولي جديد.
خلاصة القول أن الإنسان مهما ابتعد في حضارته المادية لا ينسى أن هناك قوانين الطبيعة والتي هي أقوى من أي نظام بشري.