أمد/ توجه الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين إلى واشنطن، لعقد اجتماع تاريخي ومفصلي مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، من أجل دفع عملية السلام والمفاوضات قدماً إلى الأمام، لقاء قمة هام جداً سوف يحدد لدرجة كبيرة مستقبل المفاوضات والمنطقة برمتها.
في هذا الوقت بالذات، يطل علينا وزير الحرب الإسرائيلي يعالون، المعروف بعدائه لحل الدولتين وللشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة، ليكرر مقولته المشروخة التي لم يعد يسمعها أحد: أن الرئيس الفلسطيني " ليس شريكاً لتوقيع اتفاق نهائي "، والتراجع عن التزامات إسرائيل بخصوص اطلاق سراح أسرى ما قبل أوسلو حين يضيف قائلاً " التزمنا الإفراج عن السجناء المعتقلين منذ ما قبل أوسلو، وليس الإفراج عن معتقلين من عرب إسرائيل ".
تؤكد الوزارة على أن يعالون وأمثاله من المحتلين العنصريين وفي غمرة عدائهم للسلام ولحرية شعبنا، وتمسكهم باستمرار الاحتلال، يستيقظون في كل مرة من سباتهم دون أن يعلموا أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو شريك السلام المعترف به دولياً، ولا زال المجتمع الدولي يبحث عن شريك سلام إسرائيلي ليقابل الرئيس الفلسطيني في التوصل إلى حل للصراع، وبناء السلام في المنطقة، وهذا يثبت أن يعالون يريد شريك سلام على مقاس مواقفه العنصرية، وتمسكه باستمرار الاحتلال والاستيطان.
إن الوزارة إذ تدين بشدة مواقف وتصريحات يعالون وأمثاله من المسؤولين الإسرائيليين المتطرفين، فإنها تحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه المواقف المناهضة للسلام، وتحذرها في ذات الوقت من مغبة التلاعب بالدفعة الرابعة من الأسرى، كونها التزام دولي واجب التنفيذ، وتؤكد أيضاً أن وزير الخارجية الأمريكي السيد جون كيري يعلم أن الإفراج عن كامل الدفعة الرابعة هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وفي حال تراجع الحكومة الإسرائيلية عن ذلك، فإن الجانب الفلسطيني لديه كامل الإصرار من أجل تقديم طلبات العضوية للوكالات والمنظمات الأممية المختصة، وتوقيع الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية، بما ينسجم مع اعتراف الجمعية العامة بدولة فلسطين وبأغلبية ساحقة.
أما إذا كانت تصريحات واتهامات يعالون وغيره من المسؤولين تأتي في إطار الصراع الداخلي الدائر في الليكود، فإن الوزارة تؤكد أن الجانب الفلسطيني لا يقبل ولا يسمح بأن تكون هذه الصراعات والخلافات على حساب الشعب الفلسطيني ومصالحه العليا، وحقوقه الوطنية المشروعة.