أمد / رام الله : منذ احتلالها، تحاول الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة حسم معركة القدس من خلال استمرار الحرب الإسرائيلية الشاملة ضد المدينة المقدسة، التي تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس من كافة النواحي، وأركان ومكونات هويتها العربية، ويواصل المسؤولون الإسرائيليون وبكل عنجهية اطلاق سيل من التصريحات والمواقف الرسمية التي تدعو إلى المزيد من عمليات الإستيطان، وهدم المنازل، وطرد المواطنين الفلسطينيين، وتهويد القدس الشرقية، كما جاء على لسان كل من رئيس دولة إسرائيل ورئيس الوزراء الإسرائيلي في الأيام القليلة الماضية..
كما طالب أيضاً أكثر من مسؤول إسرائيلي بتشديد عمليات قمع واعتقال الشباب الفلسطيني في القدس، وكما تم هذا اليوم الإعلان عن مخططات إستيطانية جديدة لتهويد مناطق واسعة في حي سلوان في القدس، وغيرها.
وترى الوزارة أن هذه التصريحات التي تصدر عن قمة الهرم السياسي في إسرائيل، وأن الحرب اليومية على القدس تؤكد من جديد على أن معركة القدس مفتوحة، ولم تستطيع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة حسمها. يعتقد قادة إسرائيل أنهم قد انجزوا عملية تهويدهم القدس، لكن ما يحدث في شوارع القدس، وتصريحات نتنياهو الأخيرة التي قال فيها " أن القدس الشرقية جزء من مدينتنا، وسننهي " العنف " بكل الطرق"، ثم ما قاله رئيس دولة إسرائيل ريفلين: " البناء في القدس لا يمكن أن يتم في الخفاء"، كلها تؤكد أن لدى إسرائيل مشكلة حقيقية في إنجاز أهداف تلك الحرب، وإلا لما أعادوا التأكيد على ما يحاولون القيام به منذ عام 1968 دون نجاح، وتُعبر في ذات الوقت عن نجاح الشعب الفلسطيني عامة، والمقدسيين خاصة في إفشال مخططات ضم القدس الشرقية، وفرض السيادة الإسرائيلية عليها، وفصلها عن أرض دولة فلسطين المحتلة، وهو ما عبر عنه الرئيس محمود عباس بكل وضوح عندما أكد على أن القدس هي عاصمة دولة فلسطين، وأن شعبنا لن يسمح بالمساس بها وبمقدساتها ومواطنيها، وعندما وقف في طليعة الشعب الفلسطيني ليقود بشكل سياسي وعلني معركة القدس ومقدساتها، مطالباً الشعب الفلسطيني بالدفاع عن القدس الشرقية بصفتها عاصمة دولة فلسطين، ومنع المستوطنين والمتطرفين من اقتحام المسجد الأقصى.
وفي هذا الصدد، تؤكد الوزارة على أن فشل المجتمع الدولي، والأمم المتحدة ومنظماتها في حماية القدس ووضعها القانوني كجزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين، يضع القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني أمام خيار الإنخراط الأوسع في هذه المعركة المفتوحة من أجل تحرير القدس.