الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الخروج من "الدوار السياسي" و"الفرح العروبي"..!

الخروج من "الدوار السياسي" و"الفرح العروبي"..!

كتب حسن عصفور/ منذ زمن بعيد لم نشهد حالة "فرح" عامة، تسيطر على المنطقة العربية من أقصاها لأقصاها، دون حساب لبؤر لم تستطع بعد ان تدرك معنى الحدث التاريخي ومغزاه، منطقة أصيبت لبرهة زمنية بحالة من "الدوار السياسي"، نتيجة مشروع تآمري فاق التقديرات، وكان ماضيا للتنفيذ بقاطرة الفئة الارهابية وبأموال مجموعة سكانية طارئة على المشهد بقوة الأمن الاسرائيلي والعسكرية الأميركية..

الفرحة السياسية العامة التي أنتجها فوز عبد الفتاح سعيد حسين خليل السيسي، رئيسا لمصر العروبة المحروسة بقوة شعبها واحتضان امتها، ليست فرحة بفوز رئيس لاكبر بلد عربي، بل جاءت تعبيرا غير مسبوق لاسترداد روح الأمة التي كادت أن تنتهي بعد عملية خطف منظمة دامت اشهرا، اعتقد الخاطفون واداتهم من لصوص السياسة انها دانت لهم، وبأن "المشروع – الحلم" قد بدأ تحقيقه دون ثمن وبرداء ديني كاذب وخادع..

الفرحة العربية العامة، من غالبية النظم واغلبية مطلقة من شعوب الأمة بفوز مصر باسترداد هويتها الوطنية – القومية والثقافية، يشكل "حدثا تاريخيا" لم يكن بالامكان أن يكون لولا فترة "الدوار السياسي" نتيجة سرقة جهد شعبي لتصويب مسار المشهد العربي، ضد القهر والفساد، نحو "العيش وحرية وعدالة اجتماعية وكرامة انسانية"، وبدلا منها وجد المنتفضون بأن الهوية تسرق لصالح مشروع غريب يريد أن ينهي كل ما كان "حلما قوميا" يوما ما..

فرحة العرب بمصر وعودتها القاهرة للمشروع برأس الحربة مشيرها عبد الفتاح السيسي، يشكل بداية لمرحلة مستحدثة من "نهضة سياسية عروبية" نحو تكريس مقام سياسي جديد، لن يسمح ثانية لقوى الغدر الاستعماري أن تفعل ما فعلته، وكادت ان تصل مبتغاها لولا قدر الشعب المصري الكبير بقهر رأس حربة المشروع الاستعماري التضليلي في مصر..

انحياز غالبية العرب، نظما وشعوبا، في مشهد لم يكن بالامكان تصديقه قبل عامين من تاريخه، يمثل الحدث التاريخي الأبرز في المنطقة منذ انتصار حرب اكتوبر عام 1973، مشهد يشير أن "الصحوة" التي لم يحسب حسابها البعض الغادر قد اتت بأسرع من كل الحسابات المخابراتية والتآمرية، التي تم صناعتها في مركز صنع سرقة الأمم والشعوب في فرجينيا بواشنطن..

والحديث عن المشهد الراهن ليسا وصفا لحالة وتنتهي بانتهاء تنصيب رئيس مع كل ما يمكن أن يواجهه من صعوبات أنتجها تراكم "فساد سياسي" طويل الأمد، بل هو كشف لمتغير أكبر وأهم كثيرا  لمشهد الاحتفال بالخلاص من الفئة الارهابية، التي مثلت قطار المشروع الاستعماري التخريبي للمنطقة العربية.. الهبة السياسية العربية، الرسمية لدعم مصر بكل ما يمكنها الدعم، لم تكتف بارسال الأموال الطارئة وتنتهي بالجلوس على مقاعد المتفرجين، بل انتقلت الى مرحلة خارج الحسابات بالمبادرة السعودية من اجل القيام بـ"مشروع مارشال عربي" لدعم مصر..

المبادرة السعودية والتي وجدت ترحيبا سريعا، تجسد حقيقة الحساب السياسي الجديد، والذي ما كان له أن يكون قبل سنوات، لولا أن أدرك قادة العرب أن بلدانهم ونظمهم باتت على قطار الفتنة والتقسيم والتجزئة..وعي متأخر جدا لمخاطر أمريكا مشروعا وسياسة، لم تراع الخدمة السياسية الطويلة التي تقدم بها البعض لها، مالا واستثمارا وسياسة، واشنطن لم تلتفت لتاريخ المسار لنظم شكلت لها "سندا سياسيا"، واغفلت كل الخدمات عبر عشرات السنين فكادت ان تعيث فسادا سياسيا حادا بتلك الدول قبل غيرها..

الانتفاضة الرسمية العربية لنصرة مصر، تأكيد على أن استقرار الأمة وأمنها القومي لن يكون بلا مصر القوية المتحررة من مكائد وغدر دولة لا تقيم وزنا لمن يشتكي أو يولول..ادراك أن مصر هي رمانة الميزان لأن يكون للمنطقة العربية برمتها وزن ما في عالم الاستلاب الاستعماري الجديد، فلا نفط ولا اموال كانت كافية لاقرار تلك "الحقيقة السياسية"، وعي عروبي متأخر، لكنه حضر بعد قياس التجربة الأكثر مرارة وخطورة..

مصر تعود لعروبتها بفرحة طاغية غير مسبوقة وغير متوقعة، خاصة من نظم لم تكن ودودة بما لمصر من مكان ووزن وتقدير في حضارة التاريخ، وبعضهم عمل ايضا لتقليم أظافرها السياسية العامة..تعود مصر لمكانتها في قلب العروبة نابضا متيقضا فتيا، منتفضا..لتكون "درع وسيف" الأمة برضا عربي ومشاركة مباشرة دون أن ارتباك أو تباطئ..

الفرح العربي العام بمصر هو فرح بالانتصار على المؤامرة العامة..وهو بداية بناء "نهضة الأمة" المعاصر، والخطوة الأولى لاعادة قراءة الوزن الحقيقي للعرب كما يجب أن يقرؤ بعد استخاف واستهبال، بل وابتزاز لا مثيل له، ما سمح لبروز قوى غير عربية لتشكل قوة الضغط والارهاب السياسي..

باختصار يمكن القول منذ اليوم، وداعا لمشهد الانكسار العام..ويا عروبة تجددي وتشددي!

ليت البعض في "بقايا الوطن" يدرك هذه الحقيقة فكرا وسلوكا وليس برقيات وهواتف!

ملاحظة: من يظن أن الأمر قد حسم باعلان "حكومة التوافق"، كان بيانها الأول كيف ترضي أمريكا ببيان يؤكد ما طلب منها حرفيا، فهو جاهل لا أقل ولا أكثر..انتبهوا يا هو!

تنويه خاص: شكرا للرئيس طلبه الاستعداد للانتخابات ..لكنه لم يحدد لشعبه ما هي تلك الانتخابات..هل الضبابية هنا لعدم اغضاب "الأسياد"..دستور يا اسيادنا!

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط