الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الخروج من أوسلو

الخروج من أوسلو

تاريخ النشر: 2019-09-18 | 08:07

على مدار ستة وعشرين عاما والسلطة الفلسطينية تلعب في مربع أوسلو في محاولة مستميتة لاستجلاب أية حقوق لشعبنا الفلسطيني, ولكنها وصلت في النهاية إلى لحظة الحقيقة التي لا تريد ان تعلنها, بأنها تدور في حلقة مفرغة لن تجني من ورائها إلا المرارة والألم, فأوسلو التي أوسعت اللاهثين وراءها يأسا وإحباطا وهزيمة, لم تعد صالحة للعيش أكثر من ذلك, خاصة ان الاحتلال أعلن ان أوسلو أصبحت خلف ظهره تماما ولم يعد ينظر إليها من قريب أو بعيد, وبدأت الإدارة الأمريكية في طرح البدائل, فخرجت بما أسمته بصفقة القرن للالتفاف على الحقوق الفلسطينية, وإيجاد مخرج للاحتلال كي ينفذ مخططاته العدوانية ويرسم حدود دولته برؤية إسرائيلية خالصة بعيدا عن القرارات الدولية "المجحفة" الصادرة عن مجلس الأمن والأمم المتحدة, فقد مات أوسلو وانتهى بعد ان صفقوا له في البيت الأبيض كما قال الأمين العام لحرة الجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة في كلمته بالأمس في مؤتمر نظم في غزة وحمل عنوان "الخروج من أوسلو" فهل يمكن للسلطة ان تتخلص من أوسلو وملحقاتها, أم ستبقى تدور داخل هذه الحلقة المفرغة إلى ما لا نهاية.

الأمين العام للجهاد الإسلامي قال في كلمته ان من وقعوا على أوسلو افقدونا 78% من مساحة فلسطين التاريخية بمجرد التوقيع عليها, وأنهم لم يكونوا متأكدين حتى من 22% المتبقية وهل سيساوم عليها الاحتلال أم سيتركونها للسلطة, وان حركة الجهاد الإسلامي ومنذ اللحظة الأولى من توقيع هذه الاتفاقية المشئومة حذرت من خطورتها على شعبنا وقضيتنا, وأنها تفرط في حقوقنا وثوابتنا الفلسطينية, وطرحت حركة الجهاد الإسلامي مبادرات عدة للتخلص من أوسلو منذ 1993م حتى الآن, فقد انتقدها الأمين العام المؤسس لحركة الجهاد الإسلامي الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي رحمه الله فقال" الاتفاقية في حد ذاتها ضعيفة هشة ولا يمكنها الصمود أمام تعقيدات عديدة مثل غياب الأمن وفشل التنمية وعدم تحسن الوضع الاقتصادي، فالاتفاقية تملك عوامل موتها في داخلها, اتفاق أوسلو ليس اتفاق سلام، بل تكريس للاحتلال على كل فلسطين ويهدف للهيمنة على كل فلسطين", بينما طرح الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور رمضان عبد الله شلح شفاه الله وعافاة مبادرة من عشر نقاط للتخلص من أوسلو, أقرتها الفصائل الفلسطينية مجتمعة لكن السلطة رفضتها بحجة بعدم الواقعية في الطرح, ولا يمكن تطبيقها.

بينما طرح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة مبادرة جسور الثقة بنقاطها الخمسة والتي تقوم على أساس المصالحة الفلسطينية, وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني, والتأكيد على خيار المقاومة كحق أصيل لشعبنا من اجل استرداد حقوقه المسلوبة, فحركة الجهاد أكدت منذ البداية ان أوسلو كارثة تستهدف قضيتنا الفلسطينية وحقوق شعبنا, وان الخلاص منها أصبح واجبا وطنيا وأخلاقيا, وضروريا لمواجهة التحديات التي تعصف بنا, واخطر هذه التحديات ما يسمى بصفقة القرن, وكما قال الأمين العام للجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة في كلمته علينا الاعتراف بالمأزق, والإقرار بأنه ناتج عن مُخرجات أوسلو، ويجب امتلاك الإرادة الوطنية الواضحة للخروج من مشروع التسوية ومرحلة أوسلو, كما يجب العودة إلى الكل الفلسطيني بتوحيد الجبهة الداخلية ورص الصفوف لمواجهة الأخطار, وعلينا إيجاد مرجعية وطنية جامعة للشعب الفلسطيني، ويجب إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية كعمود فقري للنظام السياسي الفلسطيني، كما يجب إحداث تغيير جوهري في دور ووظيفة السلطة وبناء إستراتيجية وطنية موحدة تتجاوز قيود أوسلو، وتتخطى واقع الانقسام، ترتكز على عوامل القوة الذاتية للشعب الفلسطيني، ونقاط الضعف للكيان الصهيوني، وتقوم على دعامتي الصمود والمقاومة، ووقف التآكل في ثوابت القضية الفلسطينية.

كل هذه أطواق نجاة تقدمها حركة الجهاد الإسلامي للسلطة الفلسطينية للتخلص من أوسلو التي أوصلتها إلى هذه الحالة الصعبة والمتردية التي تعيشها, فهل تستجيبون للمبادرات المطروحة؟, أم ستتمترسون خلف مواقفكم للأبد؟, وهل حانت لحظة الخروج من أوسلو, أم ما زلتم تعلقون عليها الآمال؟ الإجابة تبقى عندكم..

رابط صورة الكاتب         

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط