تاريخ النشر: 2018-02-08 | 20:48
تاريخ النشر: 2018-02-08 | 20:48
جال في خاطري ما جال في خواطر المقهورين من شعبي، فرمت على ما رام عليه أبرياء الكلمة، وأبرياء المقال، أبرياء الخطاب وأبرياء الحاجة، داهمهم العوز فهاموا في طرقات المدينة لينشروا قصاصات عنونت:
#احشد-انزل- شارك
《 8/2/2018》
لجنة الدفاع عن الخريجين
#خريج-لازم-اشتغل
كانت هذه شعاراتهم، وما كان ينبغي لأي من ألوان الطيف السياسي الفلسطيني إلا أن تتحزم بأحزمتهم دون أن تخدش برائتهم، فتقف خلفهم وتدعم ندائهم ليرتفع من المحلي إلى الوطني بل وإلى النداء الدولي والعالمي بسياقاته وفضاءاته الرسمية والمدنية والأهلية، فالنداء نداء استغاثة واستدامة، نداء احتجاج واحتياج، نداء حق ومسؤولية، نداء أعزل لعازل، نداء محاصر لمحاصر، نداء مكيد له لكائد، نداء من عصفت به أجندات الممولين فأحالت آماله ركام؛وأحلامه حطام، نداء من قرأ ودفن كتابه تحت الركام، نداء مسحوق كبير همه أن يخدم الأوطان كبير همه أن يعيش كإنسان، لقد حركتني هذه المشاعر لأن أشارك من أنجبتهم أمهات ليكونوا عونا للقضية والعنوان، ليحملوا رسالتهم وأمانتهم في اعادة انتاج سبل للعيش والإستدامة، فربتهم الأسرة وأنشأتهم وعلمتهم، فقرأوا على الشموع، وكان منهم الشهيد والبطل العتيد، وكفكفت عليهم أمهات بأحر الدموع، فما هانوا ولا استهانوا بل اجتهدوا وكانوا،كانوا لنا عونا وعنوانا للشرف والشهامة والمعرفة والاستقامة، وألفوا الصعب وهجروا اللعب إلا على أنوار صاروخية، ومقاتلات حربية، فصبروا واحتسبوا، وبسط لهم الوطن ما بسط من حضن دافئ؛ومن تراب يغلوا على الألماس، وصرف عليهم جل ما قيد من مال باسم فلسطين في سنوات قضيت من عمر كياننا الجنيني المحاصر الآمال، ولكننا اليوم أمام أجندات دولية جففت الموارد، وقطعت كل وارد من مال لتحطم الآمال وتكبل الأجيال، وتجعل استدامتها دربا من دروب المحال، لقد تعاطفت اليوم مع طلابي الجامعيين الذين ما بخلت عليهم بجهد أو جلا لمعرفة، فرمت معهم من حيث راموا، ومن حيث احتجوا باحتجاجاتهم، إيمانا مني بأن في عملهم حاجة لوطن ولأمل، وبأن في اعادة انتاج جهدهم هناك حاجة ليس لهم فحسب بل للوطن، فكيف سيستديم التعليم إن لم نستفيد من خبرات من علمناهم، وكيف ستستديم المعرفة إن لم ننهل من معارف العارفين، وكيف سنعيد انتاج خدمة العمل دون استيعاب لعاملين، وكيف سنعيد انتاج خدمات الصحة وخدمة المجتمع،والميكنة والهندسة وانتاج الأدوات، وكيف سننقل العلم دون تجارب جديدة لجدد ومجددين، إن كان هناك من أجندات أجنبية لممولين تقتل حتى الهامش والفضاء المدني والوسطي كي لا يقوم بدوره الرديف والمكمل للدور الرسمي،فتمنع المال والتمويل؛والدعم حتى عن وكالة الغوث فتقضي حتى على أدنى حد للآمال لدى الخريجين، ضنا منها أنها ستركع شعبنا وأمتنا وتجرهم لمربع التنازل، فما هو دورنا نحن كفلسطينيين وكوطنيين أحرار في الذوذ عن حياض الديار وفي استنهاض العروبة والمروئة والشرفاء والأحرار، في تأسيس صندوق تأمين وطني، يعالج ما أفسده أعداء هذا الشعب من جحود وحصار، فيضع القضية في أولوية لأي مصالحة مع أبناء جلدتنا ممن عصفوا بأحلام أبناؤنا بعناد حتى ماتوا في أعالي البحار، وليتها أيقضت فينا يقضة لنزيف عقول هجرت من بناها فوقعت في أفخاخ من هم للدماء تجار.