تاريخ النشر: 2021-07-23 | 10:41
تاريخ النشر: 2021-07-23 | 10:41
يعتقد الكثيرين بأن الخطاب الإعلامي يتحمل مسؤولية كبرى مرتبطة بالقضايا المبدئية والمفاهيم الأخلاقية التي يحملها بالتوازي مع أهمية وضرورة تطوير الأدوات المتعلقة بالمواجهة الإعلامية وبشكل نوعي كما حصل على صعيد تطوير الأدوات والقدرات العسكرية التي باتت متوفرة لدى المقاومة في لبنان وفلسطين، حيث إستطاعت المقاومة بفعل تطور قدراتها تحقيق إنجازات حقيقية بحيث لم نعد أمام مجرد خطاب وقصائد على الأطلال بل أصبحنا أمام خطاب نصر ذات بعد عسكري وإعلامي إستراتيجي ومن أبرز الأمثلة تدمير البارجة العسكرية الإسيرائيلية ساعر 5 وخطاب: أنظروا إليها الآن تحترق خلال حرب تموز 2006 وفي مواكبة فعل البطولة الصبر، وتميز إعلام المقاومة بالصدقية في نقل الخبر والحقائق حتى بات الإسرائيليين يثقون به أكثر مما يثقون بخطابات وتصريحات قادتهم واعلامهم.
ورغم الحديث عن نقص في الاحتياجات والإمكانيات لتكون الصورة والخبر أوضح وأوسع إنتشاراً في كافة الفضاءات فإن المتفق عليه هو أن الإعلام يشكل ركيزة أساسية ويوازي الحرب العسكرية وأحياناً يكون متقدماً عليها مع التأكيد بأن إعلام المقاومة ما زال يحظى بتأييد شعبي كبير ومتنوع ويمارس دوره بمهنية عالية ويواجه في المعركة الإعلامية المفتوحة مدعوماً بخبرات وازنة من حيث الكفاءة والإنتماء جنباً إلى جنب مع فعل ثقافة المقاومة وحضورها في الميدان والمطلوب دائماً تعزيز قوة الإعلام التي ترتبط إرتباطاً وثيقاً بتوفر الوسائل والإمكانيات في خدمة الفكرة والرسالة والناس وآمالهم وتطلعاتهم وإنشاء صورة إعلامية مبدعة وشجاعة تستطيع حمل ومواكبة معادلات جديدة في الصراع كمعادلة القدس والمقدسات المسيحية والإسلامية فيها مقابل المنطقة كلها وهذه المعادلة تحتاج إلى خطاب إعلامي أكثر قوة وأكثر حضوراً في مجتمع الإعلام العالمي والإنساني إستناداً إلى ما يمتلكه إعلام المقاومة من قوة الحق والأخلاق والعدالة بمواجهة الإعلام الإسرائيلي وملحقاته من الإعلام المزيف والهدام ولتكون المعادلة بين يدي إعلام أخلاقي يساهم في بناء الفكرة والمعرفة ويمارس دوره بشكل فاعل على الخارطة السياسية كخطاب مقبول بمواجهة الخطاب الإعلامي المرفوض والذي يسعى لإشعال الفتنة وبث الفرقة ونشر الأفكار المضللة للناس وتشويه صورة المقاومة ومعادلاتها المرتبطة بتغيير الواقع وتحقيق الأحلام.
وتعزيزاً لمعادلة القدس يجب تجديد الخطاب الإعلامي وخاصة على صعيد تهيئة الرأي العام لهذه المعادلة كحدث قادم عما قريب والعمل على وقف تسلل الرواية الإسرائيلية إلى بعض الإعلام العربي والتواصل مع النخب الإعلامية والثقافية والسياسية في العالم وبناء جسور التواصل معها لشرح تلك المعادلة وأهميتها في الصراع الذي يجب على الإعلام فيه أن يكسب القلوب والعقول رغم قسوة الإمتحانات وشراسة المعارك والتحديات.