تاريخ النشر: 2017-10-26 | 21:01
تاريخ النشر: 2017-10-26 | 21:01
منذ سنوات والمشهد السياسي في اسرائيل وخاصة في الفتره الاخيرة تسعى الحكومه لتحويل كل مؤسسات الدولة من الجيش والجهاز القضائي وحتى مناصب عليا في الحكومة بما فيها وسائل الاعلام الى خصم سياسي للوصول الى حكم مطلق بسبب الاكثرية وبالتالي بدات الاحزاب الاخرى تشعر ان هناك خطرا يقوض الديمقراطية بالمفهوم الاسرائيلي او اننا امام انشقاقات تؤدي لاصطدام عنيف ولاول مره نشهد ان رئيس الدولة ريفلين يشن هجوما على رئيس الوزراء نتنياهو بانه يحاول نزع الشرعية عن المحكمة العليا للوصول الى الهيمنه ليصبح حزب حاكما مطلقا.
ومع تصريحات مدعي عام الدولة بان ملفات تحقيق لرئيس الوزراء سوف يضر بسمعه اسرائيل وانه يريد طرح قانون عدم مسائلة أي رئيس خلال فترة ولايتة وهذا يعني ان أي وزير او عضو سيكون فوق الشبهات ! قانون على المقاس ,وبدات الخلافات الائتلافية داخل الكنيست حربا كلاميا وتهديدات وخاصة من حزب الليكود لرئيس الدولة والذي ينادي بالليبرالية حيث بدا الخلاف بشكل اساسي بين حزب الليكود وحزب البيت اليهودي حول ارجاء وزيرة العدل شاكيد وطرح قانون يحظر تحقيق مع الرئيس اثارة زوبعه عند حزب البيت اليهودي والاحزاب الاخرى واصوات الليكود تتعالى ضد رئيس الدولة ريفلين .
وركز رئيس الكنسيت ادلشتاين على مسالتين المصالحة بين فتح وحماس ومطالبا القيادة الفلسطينية باعادة الجنود ومسالة الفصل بين السلطات الثلاثة بدلا من الاستغلال وفرض الهيمنة وبرز بشكل واضح المعارض هرتسوغ متهما نتنياهو بانه يخوف الشعب ويلاحق الصحفيين وان حكومته تسن قوانين سيئة مثل القوميه والذي يسئ الى الاقلية العربيه حسب قوله ويجب تشكيل حكومه بزعامة المعسكر الصهيوني و اعضاء العرب عبرواعن غضبهم من شن سياسة استمرار التحريض ضد الجماهير العربية وطرح قوانين خطيرة في الفترة الاخيرة ,ويهدف قانون القومية والذي طرح سابقا الى تفضيل الطابع اليهودي بشكل عنصري واضح بالدولة اليهوديه وبكل مؤسساتها وطمس الهويه الفلسطينيه والذي سيخلق ازمه امام نفسها والراي العام وحتى على مستوى الدولي.
ومن المتوقع نتجية هذا الاقتتال مع افتتاح جلسة الكنيست والحرب الدائرة ان تتوسع والذهاب الى الانتخابات كمخرج وحل للخلاص من تهديدات السريعه التي طالت راسين بالهرم السياسي وهذا سيناريو متوقع او ان نتنياهو والذي نجح بشن هجوم على كل المعارضين والشرطة ويرى نفسه انه زعيم لا منافس له ويسعى لخلق قوانين للاستمرار بالمنصب بحكم الاغلبية والسيطرة ان يصبح زعيما مطلقا مثل بن غوريون وهذا سيناريو اخر او سنشهد انقسامات وانشقاقات داخل كل الاحزاب.
والمفارقه هنا نجد ان اعضاء الكنيست او وزراء يرفعون اصواتهم عاليا عبر الاعلام والشارع ينادون بالقوميه اليهودية ومزيد من التطرف نحو التحكم والسيطره بل و نجد عبر الصحف الاسرائيلية يغذون طابع الانقسام بين فتح وحماس من خلال وسائل الاعلام وحتى دوليا يتحركون على كافة الاصعده بينما القيادة السياسية الفلسطينية لا تقرا ما يجري في اروقة البرلمان الاسرائيلي او الحكومة لتلعب على التناقضات ما يجري في الساحة الاسرائيلية .