تاريخ النشر: 2022-06-11 | 14:01
تاريخ النشر: 2022-06-11 | 14:01
لقد بات جليا ان غالبية الشعب الفلسطيني ترتكن الى الصمت وتوحي بانها فقدت شهيتها ورغبتها في الانخراط في أحاديث سياسية من شأنها ان تحدد المصير وترسم خط المستقبل، لقد تكاثرت اسباب العزوف الا ان هذا العزوف يمكن ان يتحول الى اول معترك من اجل التغيير، ليشكل أكبر ملجمة وطنية لإنقاذ ما تبقي من بلاد حولها نظام سياسي الي جحيم ليبقي هو وحده من يتحمل لهيبها،
لقد اثارت منصات التواصل التنبيه بان الرئيس قد تجاوز عمر طويلا و هو عرضه للموت في أي لحظة ,و اخرون قدموا الحجة و الدليل علي انه مات , و مع ذلك فان حجم التفاعلات لم تكن بالحجم المطلوب , و كأن منصب الرئاسة اقل بكثير من الحديث عنه , فالصورة الذهنية لهذا المنصب يقبع عليها انسان عاجز بلباس ديكتاتور , لا يمكن فعل شيء امام المشاكل الحقيقية بعد ان تفرغ لإشعال الفتن و الانقضاض على خصومه من خلال استغلال الصلاحيات التي يوفرها المناصب , نصب الشراك و حبك المكائد كي تبقى مقاليد الحكم بيده وحده , بلا مؤسسات تشريعية و لا قضائية و لا حتي حياة سياسية نتجت من رحم أحزاب سياسية , ان سلوك عدواني فرضته شخصية هذا الرجل الذي امعن في قتل كل شيء وصولا الي كسر الإرادة ,,
الا ان المتغيرات علي الأرض غير منحازة و ليست في صالح احد و عوامل النهوض لن تصمد امام أسباب الانهيار و السقوط و العلاج بالمسكنات لن يفلح مهما حاول البعض , فالمعركة محتدمة و بها الكثير من الاعبين الذي يتوهمون بان قارب النجاة يسير باتجاههم ,و ان احقيتهم بأشغال المنصب يخضع لمعايير التوريث لا لصناديق الاقتراع و التعرف بعد انقطاع طويل على القاعدة الانتخابية , التي كانت نتاج مرحلة طويلة أرسي قواعدها محمود عباس الذى لم يري في الناس مجتمعا بل اجسادا تعمل في خدمته باقل خدمات ممكنه ,, هذه التصرفات ان لم تجد من يحيدها يعمل على إعادة الكرامة للناس و للحركة وحدتها و مجدها فلن يقف امامه الا القليل من المصفقين , و الكثير من المعارضين ,,
حالة الاستكانة الى الصمت ليست مصادفة تدفعك الى الدهشة و طرح التساؤلات بل تدل على ان الأمور تسير على ما يرام لتأجيل حتمية المواجهة في ظل رئيس مغيب لن يتردد في ارتكاب حماقات بناء على وشاية كاذبة , المعركة تنتظر التأكد التام من غياب عباس عن المشهد و معه سوف تنسف حجة الشرعية التي يحتمى بها البعض , و الأصوات لن تبقي ضمن دوائر مغلقة بل حتما ستخرج للعلن بعلو حناجرها , الامر الذي قد يدفع بعض ممارسي ارتكاب الخطيئة و مرتجفي الاقدام الى الهرولة الى التقاسم و إعادة القول بان منظمة التحرير الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الفلسطيني ,,
الا ان هذه الشعار لم يعد جذابا و المنظمة تخضع للإقامة الجبرية و لا يمكنها ان تتنفس دون إرادة عباسية و المقاعد التي جلس عليها كبار بتاريخها أصبحت من نصيب حفنة من المستأجرين الذين لا هم لهم الا طأطأة الراس و تقاضي الاجر, هذا يدفعنا لحصر المشهد ضمن اطار من زاويتين اما الخضوع للقانون و إزالة كل الكوارث و المراسيم المعيبة التي صدرت بحقه او اقحمنا انفسنا في اقتتال داخلي و حرب أهلية تبعثر هويتنا ,