الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الخلاف على الكيان "منظمة التحرير" أم على سياساته؟

الخلاف على الكيان "منظمة التحرير" أم على سياساته؟

تاريخ النشر: 2019-02-22 | 12:16

كشف فشل الحوار الفلسطيني في العاصمة الروسية "موسكو" الأسبوع الفارط مسألة أساسية تمثلت بعقم الفكر السياسي للأحزاب والفصائل؛ فالخلاف الجوهري حدث حول الكيان السياسي للفلسطينيين وليس حول سياساتها أو بنية مؤسساتها أو إجراءاتها أو أعضاء اللجنة التنفيذية فيها؛ فرفض حركتي حماس والجهاد الإسلامي لتمثيل منظمة التحرير اثار خلافا وجوديا ينفي في سياقه تاريخا نضاليا طويلا للشعب الفلسطيني على مدار أكثر من نصف قرن في المنافي وفي الارض المحتل. ناهيك عن التشكيك بتمثيل منظمة التحرير على المستوى الدولي الذي حازت عليه عبر نضالات جسام.

عادة الأحزاب تختلف وتتصارع وتتنافس في إطار الكيان ولا تلغي هذا الإطار أو الكيان ذاته مهما علت أصوات الصراع أو حدة التنافس، وهي بالتالي تلتزم بالقواعد الناظمة للكيان لتغيير السياسات والإجراءات وهي تستطيع ان تغيير في مسار هذا الكيان لكنها لا تلغي الكيان ذاته.

أراد الأصدقاء الروس "كقطب دولي" أن يساعدوا الفلسطينيين على إيجاد برنامج سياسي يحملونه في المواجهة المحتدمة مع الإدارة الامريكية، وهي تحتاج الى تفاهم فلسطيني على نقاط رئيسية في البرنامج السياسي دون الغاءٍ لبرامج الفصائل، وهي بالضبط النصائح السوفيتية في العام 1974 لمنظمة التحرير، والمنسجمة مع خيار حل الدولتين المتبنى دوليا. أي بمعنى آخر لن يقاتل أو يدافع عنك أحد لا تتفق مع رؤيته ومصالحه أو تضعف من قدرته. وهي إضاعة لفرصة "تاريخية" في ظل تشكل نظام دولي جديد وإعادة تمركز مناطق النفوذ في الشرق الأوسط بين الأقطاب الدوليين.

في المقابل استطاعت الوكالة اليهودية قبل عام 1948 أن تشكل اطارا "كيانا" جامعا لأطراف الحركة الصهيونية المتناقضة للتكيف مع المجتمع الدولي "شكليا" في فرض قرار التقسيم بإقامة "دولة إسرائيل"، وهي لم تلغِ أطماع/ أفكار الأحزاب التي تريد فلسطين التاريخية جميعها. وما حركة الاستيطان وأحزاب اليمين المتطرف في إسرائيل إلا امتدادا لتلك الجماعات.

وفي السياق نفسه يتنزل السجادل حول مقابلة الدكتور نشأت الاقطش على قناة الجزيرة؛ فهل المشكلة فيما قاله كحقائق أم المشكلة في وجود محاور إسرائيلي في المقابلة، في ظني ان الخلاف الأساسي هو في التصريحات سواء بما يتعلق بمرجعية منظمة التحرير ونشأتها أو في تمثيلها. الذي لا يمكن أن الاتفاق معه لا في المرجعية ولا حتى في حجم تمثيلها في الانتخابات التشريعية عام 2006. فوفقا للنتائج الرسمية للانتخابات حصلت حركة حماس على 44% من الأصوات في الانتخابات النسبية "القوائم"، وبقية الأصوات الـ 56% حصلت عليها فصائل منظمة التحرير (حركة فتح، والجبهة الشعبية، وتحالف البديل "الجبهة الديمقراطية، وحزب الشعب، وفدا"، وقائمة فلسطين المستقلة، وقائمة الطريق الثالث). أما في القسم الثاني من الانتخابات "الدوائر" فقد حصلت قوائم حركة حماس على 37% من الأصوات في المقابل حصلت حركة فتح على 34% من الأصوات، فيما هُدرت أصوات 29% من المقترعين والتي ذهبت الى مرشحين وقوائم في جلها تابعة لمنظمة التحرير ككيان سياسي جامع. أي في قراءة أخرى (أي حصلت حركة حماس على 37% من الأصوات مقابل 63% من الأصوات حصلت عليها منظمة التحرير). أما فوز حركة حماس في اغلبية المقاعد في المجلس التشريعي فذلك يرجع لطبيعة النظام الانتخابي الاغلبي المطبق في الدوائر الذي يمنح الفوز لمن يحصل على أعلى الأصوات.

فيما الاختلاف يمكن ان يكون في مفهوم التطبيع وهو اختلاف فيه مساجلة بين ممن يرون أن هذه المناظرة تدحض ادعاءات الاحتلال ومتحدثيه، وممن يرون أن الحضور يمكن ان يمنح فرصة لمتحدثي الاحتلال بالوجود على شاشات التلفزة العربية وكأنه أمر طبيعي، وهي وجهة نظر يمكن نقاشها فهي تأتي ضمن الاختلاف على الإجراءات والوسائل والسياسيات وليس على الكيان ذاته.

 

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط