الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الخيار الأردني؟!

الخيار الأردني؟!

تاريخ النشر: 2016-05-05 | 10:03

أقترح استبدال هذا المصطلح المستهلك وغير الموضوعي بعنوان آخر قد يكون أكثر دقة وضرورة، وهو العلاقة الأردنية - الفلسطينية حاضرًا ومستقبلاً.
ومفيد هنا أن نذكّر ببديهية منطقية، وهي أن عجلة التاريخ لا تعود إلى الوراء، وأن ما كان قبل إعلان المغفور له الملك حسين فك الارتباط مع الضفة لن يعود ثانية، فقد مر وقت طويل على الارتباط وفك الارتباط، وخلال هذا الوقت جرت متغيرات عميقة في المعالجات السياسية، ونشأت معادلات محلية وإقليمية ودولية تجعل كل ساكني الشرق الأوسط، ومن ضمنهم الفلسطينيون والأردنيون، يفكرون بصورة جديدة، أي مختلفة تمامًا عمّا كان، ذلك أن الحرب العالمية الجارية الآن في داخله، وعلى حدود معظم دوله، لا تزال في أوجها، ولا أحد من اللاعبين الكبار والصغار، المقتدرين والمغلوبين على أمرهم، يعرف مصيره، ما إذا أسفرت هذه الحرب عن تقاسم يشبه ذلك التقاسم الذي وقع قبل مائة عام من الآن. وفي هذه الحالة، حيث الأردن في عين العاصفة، مع أنه الأكثر أمانًا في محيطه وجواره، وفلسطين صاحبة المصير الأكثر غموضًا في هذه المرحلة، لا يناسبهما مجرد التفكير في صيغ وحدوية أو حتى انفصالية، بل الأجدى والأكثر ضرورة أن تدار العلاقة المركبة بين الجانبين بأقصى درجات الحذر والحسابات الدقيقة للمصالح الآنية التي يمكن أن تشكل أساسًا للعلاقات المستقبلية وكيف تكون.
إن الذي دفعني للحديث عن هذا الأمر في هذا الظرف بالذات، ظهور بعض الأصوات المتذمرة التي دفعها تدهور الأوضاع السياسية في الضفة، وانعدام آفاق التحرك الفعال، نحو حلٍ يفرز دولة مستقلة، أو حتى شبه مستقلة، وكأن العلاقات بين الكيانات تمليها انفعالات وتقديرات آنية، أو كما لو أنها مجموعة خيارات نأخذ منها ما يريحنا في اللحظة، ونتجنب منها ما لا يريح.
أصوات فلسطينية تحدثت في هذا الأمر، وبالإمكان تفهم الدوافع في زمن الإغلاق والتدهور، وهنالك أصوات إسرائيلية تحدثت في هذا الأمر كما لو أن الضفة طفلٌ ضائع يفتش العالم عن أهله، وحين يصدر صوت بهذا الاتجاه من داخل إسرائيل، فالأمر غالبًا ما يكون أكثر جدية حين يصدر عن الجانب الفلسطيني.
لقد اختار المغفور له الملك حسين بن طلال صيغة تصلح لأن توصف بالاستراتيجية والتاريخية، فبقدر ما كانت الضفة عزيزة على قلبه وملكه، فرض الواقع الجديد رؤية جديدة لعلاقة الأردن وفلسطين، فقد منح الملك منظمة التحرير قبوله لتمثيلها المنفرد للفلسطينيين، بما في ذلك الضفة الغربية، ومارس سياسة حاسمة في هذا الاتجاه، وأعلن أن فك الارتباط الذي أملته معادلة فلسطينية وعربية، وعلى نحو ما دولية، لن يلغي مسؤوليات الأردن تجاه فلسطين والفلسطينيين، وفي أكثر من لقاء مع الفلسطينيين، أكد الحسين على المعادلة الجديدة، فها هو الأردن بكل ما يملك سند للفلسطينيين في سعيهم لإقامة دولتهم المستقلة، وقد ترجم ذلك فعلاً بافتتاح أول سفارة لفلسطين في عمان، وأصدر أوامره الصريحة للحكومة وللأجهزة الأردنية بتقديم كل ما يحتاجه الفلسطينيون من أجل إنجاح تجربتهم وهي في مهدها، والمقصود هنا مرحلة أوسلو.
وهذا الأساس يمكن أن يبنى عليه الكثير في تنسيق وتكامل العلاقة بين الشعبين المتداخلين اللذين صنعا أقوى وحدة في التاريخ العربي، وهذان الشعبان يدركان بالتجربة أن القفز المتسرع وحرق المراحل في التعاطي مع الصيغ المستقبلية سيكون ضرره أكبر بكثير من نفعه، والحكمة كل الحكمة في القول إن العلاقات المستقبلية لا تحدد ولا تفرض سلفًا، فلكل ظرف وزمن مؤثراته التي لا يصح مصادرتها برؤى تفرضها مؤثرات آنية وانفعالات عابرة.
العلاقة الأردنية - الفلسطينية ليست علاقة بين بلدين يتمتع كل منهما باستقلالية تكاد تكون مطلقة عن الآخر، بل إنها علاقة صاغها وحماها الاندماج المجتمعي والمصلحي بين الشعبين، وهذا يحتم خدمة هذا الكنز بأرقى الصيغ وأسلم الحسابات، وهذا أمر بيد الطرفين أن يؤدياه بكفاءة بعيدًا عن استحضار عناوين ومصطلحات، وحتى خيارات، لا جدوى منها في الوقت الحاضر إلا استنبات خلافات، الأردنيون والفلسطينيون في غنى عنها، ولا فائدة من إقحامها على الشعبين اللذين يجتاز كلٌ منهما قطوعًا مؤثرًا في حاضره ومستقبله.
عن الشرق الأوسط

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط