الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الخيار الديمقراطي التعددي للسودان

الخيار الديمقراطي التعددي للسودان

تاريخ النشر: 2025-11-13 | 15:01

ليس مستبعداً أن يكون انفجار الوضع في السودان، بهدف إبعاد الاهتمام السياسي والإعلامي الدولي عما جرى ويجري من مذابح وجرائم بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة على يد قوات المستعمرة الإسرائيلية، لينصب الاهتمام نحو الجرائم والمذابح التي تجتاح السودان، أي بشكل أوضح تغيير الصورة المأساوية لما جرى في غزة، من خلال نقل الكاميرا واهتماماتها لما يجري في السودان، ويتم ذلك بخبث ومكر ودهاء وتواطؤ إسرائيلي أميركي.
ما يجري في السودان، ليس جديداً، فالقمع والبطش والعنصرية والمس بالآخر صفة ملازمة لكل الانقلابات العسكرية التي اجتاحت السودان، ولا تزال، مهما اختفى العسكر خلف مفردات الأمن والاستقرار، والخلاف والتباينات القبلية.
السودان تميز منذ حصوله على حق الاستقلال في الأول من كانون الثاني يناير 1956، وإقامة حكومة مدنية تعددية برئاسة إسماعيل الأزهري، ومن ثم عبد الله خليل، نتاج برلمان منتخب، وأول نظام ديمقراطي في السودان وفي العالم العربي، أطاح بها انقلاب عسكري برئاسة اللواء إبراهيم عبود يوم 17 تشرين الثاني نوفمبر عام 1958، واستمر الحكم العسكري حتى عام 1964، بعد ان حل الأحزاب ومنع عملها، وأطاح بالقيم التعددية.
في 30 تشرين أول أكتوبر 1964، سقط الحكم العسكري، وتولى الحكم سر الختم خليفة الذي ترأس حكومة انتقالية بعد الثورة، حيث جرت الانتخابات، وترأس محمد أحمد محجوب رئاستها من حزب الأمة، من 6 حزيران يونيو 1965 حتى 25 آيار مايو 1966، ومن ثم الصادق المهدي من حزب الأمة من 25 تموز يوليو 1966 حتى 18 آيار مايو 1967، ومرة آخرى محمد المحجوب من 18 آيار مايو 1967 حتى 25 آيار مايو 1969.
في 25 آيار مايو 1969، أطاح العقيد جعفر نميري بالحكم المدني التعددي الديمقراطي، بانقلابه الدموي، الذي تميز بالتسلط والقمع والبطش، حتى تمت الإطاحة به بثورة شعبية في شهر نيسان ابريل 1985.
بعد سقوط حكم النميري العسكري تولى مجلس عسكري بقيادة المشير سوار الذهب، الذي سمح بعودة الحكم المدني وتنازل عن السلطة، وسجل أنه أول عسكري في العالم العربي، يتنازل عن السلطة لصالح الحكم المدني، حيث تولى الصادق المهدي رئاسة الحكومة يوم 6 آيار مايو 1986 حتى 30 حزيران يونيو 1989، وكان آخر رئيس وزراء مدني منتخب عبر صناديق الاقتراع، أطاح به عبر انقلاب عسكري قام به المشير عمر حسن البشير.
في عهد البشير تولى السلطة بفعل الانقلاب عام 1989 حوالي ثلاثين عاماً حتى 11 نيسان ابريل 2019، بعد احتجاجات شعبية استمرت من شهر كانون أول ديسمبر 2018.
تعلم البشير واستفاد من حصيلة الانقلابات العسكرية المتتالية، فقام بتوظيف ميليشيا عسكرية، بدأت في مواجهة القبائل الإفريقية غير العربية، ولمواجهة تمرد حركتي العدل والمساواة عام 2003، وتشكلت ما يُسمى قوات الجنجويد، بدعم من الجيش وجهاز المخابرات، التي نفذت حملات عسكرية دموية في القرى والأرياف في دارفور، وارتكبت الجرائم والقتل الجماعي بحق القبائل غير العربية، صنفتها محكمة الجنايات الدولية عام 2009، بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
قوات الجنجويد المكونة من ثلاثة مفردات معناها باللهجة المحلية «الرجل المسلح على حصان الشيطان» تعبيراً عن القوة والبطش وإدخال الخوف والإرهاب بحق الخصوم، حولها عمر البشير إلى قوات نظامية تحت مُسمى «قوات التدخل السريع» عام 2013، وترأسها محمد حمدان دقلو المعروف بـ حميدتي، والذي ورث رئاستها بعد أن كان قائدها حينما كانت ميليشيا محلية، وظفها عمر البشير لتحقيق غرضين: أولهما لقمع قوى المعارضة، وثانيهما ليكون لديه طرفان: الجيش وقوات التدخل، لمنع أي انقلاب عسكري ضده من قبل الجيش، ولكنهما تحالفا ضده: قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان وقائد قوات التدخل السريع الفريق محمد حمدان دقلو، وأطاحا به معاً، ولكنهما اختلفا، ووقع الصدام الدموي بينهما منذ 2023 حتى يومنا هذا، وهكذا لن يكون للسودان مكانة ولشعبه الأمن والاستقرار بدون حكم مدني تعددي ديمقراطي، وحكمه نتيجة إفرازات صناديق الاقتراع، لأن السودان بلد تعددي في القوميات والديانات، ولا يستطيع طرف التحكم به بدون شراكة عبر التعددية والديمقراطية والمساواة بين مختلف الأطراف المكونة لشعب السودان.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط