الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

" الخيانة " تعتصر القلوب امتعاضا

" الخيانة " تعتصر القلوب امتعاضا

تاريخ النشر: 2022-02-20 | 17:23

النفاق الكذب ، الخداع الغدر ، نقض العهد نكث المواثيق ، إنعدام المروءة ؛ الممر الممهد لنفق خيانة الخائن ،وسرداب مظلم في طريق حياة الضحية ، المتشبثة في برقة أمل للنجاة ، والمطعون في شعورها الحائر بين حيرة الإقرار بالهزيمة ومواجهة النفس بالإعتراف بتلشي الثقة عماد العلاقة الإنسانية بين الخائن والضحيةوأقروا الفلاسفة أن وجودها نفي للخيانة وإنعدامها تأكيد جازما وقاطعا لمسار الغدر وأشاروا أن إنهيار العلاقة تلزمها هدم الأساس وهو الثفة " فعندما تنتهي الثقة تتواجد الخيانة "والثقة ، فكرة مسبقة عن سلوك المرء يتوقع لدرجة اليقين ،

من منطلقات الآنية ؛ بإنه لا يتغير رغم تبدل مجريات حياة وواقع الإنسان بإستمرار حركة الزمن ، بما ينبأ بتغير أفكار وسلوك الفرد طبقا لظروف حاضره المتغير ،والجزم بالوجود الثقة مع إحتمال عدم الوجود يسبب صدمة نفسية يعاني منها الضحية في إهانة ذاته الإنسانية .فعدم الأخذ بالإحتمال وإعتقاده بإمتلاك الأخر والسيطرة عليه دون إعتبار لاستقلاله وحريته وينقلنا إلي حيرة الوقوع في بئرة الهروب من حقيقة الغدر واللهث وراء وهم النجاة من إحساس واقع الخداع والتحلق بين فضاء مبررات تصنع لنجاة من شعور بغيض مقيت مؤلم يعتصر القلوب امتعاضا لحد النزف ،

ويرهق الصدور ضيقا وظلمة بوطأة الأثام والخيانة تآباها النفوس البشرية وتنكرها الفطرة النقية الخائن مكروه مطرود من واقع حياة مجتمع البشر ورحمة الخالق العظيم < لقوله تعالي إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ <الحج الأية ٣٨(إن الله لا يحب كل خوان ، أي خائن في أمانته التي حمله الله إياها فيبخس حقوق الله عليه ويخونها ، ويخون الخلق ، (كفور ) لنعم الله يوالي عليه الإحسان ، ويتولي منه الكفر والعصيان ، فهذا لا يحبه الله، بل يبغضه ، ويمقته ، وسيجازيه علي كفره وخيانته ومن أقوال الكاتب والزعيم الكوبي جيفارا عن الخيانة مثل الذي خان وطنه وباع بلاده مثل الذي يسرق من مال أبيه ليطعم اللصوص فلا أبوه يسامحه ولا اللص يكافئه والخيانة متعددة ومتنوعة الأوجه نشأت بين الأفراد والجماعات ، والمنظمات وبعضهم البعض ،

وإستخدمت كلمة(خيانة ) لوصف شيء مخزي treasonوهي متنوعة بين خيانة الدينة وخيانة الوطنية وخيانة الصديق والحبيب وخيانة العلمية والأدبية والخيانة الزوجية كلمة ثقيلة علي القلوب بين أفراد المجتمع عندما تلزم ويصف بها فرد يصير مذموما منبوذا مكروه( وأخطرها وطأة الظاهرة بين الأقارب والأصدقاء وأعظمها خيانة عهد الدين )والخيانة مخالفة الحق ونقض الأمانة وقال الراغب : هي الإستبداد بما يؤمن الإنسان عليه من الأموال والأعراض والحرم ، وتملك المستودع ومجاحدة مودعه وعند الحديث عن خيانة الدين نستند < لقول الله تعالي في سورة الأنفال الأية ٢٧ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٢٧﴾ حدثنا علي بن داود قال حدثني معاوية عن ابن عباس قوله ( يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله بترك فرئضه والرسول – بترك السنة وإرتكاب المعاصي وقال ثانية ولا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم والأمانة الأعمال ، ثم ذكرنحو حديث المثني وقال أخرون معني الأمانات عن يونس قال ابن زيد في قوله ( وتخونوا أماناتكم (دينكم ) وأنتم تعلمون قال قد فعل ذلك المنافقون وهم يعلمون إنهم كفار يظهرون الإيمان وقرأ أذا قاموا إلي الصلاة قاموا كسالي سورة النساء الأية ١٤٢ قال : هؤلاء المنافقون أمنهم الله ورسوله علي دينه فخانوا أظهروا الإيمان وأسروا الكفر ولم ينجوا الأنبياء من مكر الخائنين- ومن أشهر القصص تعرض الأنبياء للكيد والخداع قصة يعتبرها التاريخ وجه أخر من وجوه الخيانة وأعظمها بعد خيانة الدين والوطن قصة "يهوذا الاسخريوطي "واحد من أشهر قصص خيانة الدين والوطن لارتباطها بسيدنا عيسي عليه السلام بحسب الروايات (يهوذا ) واحد من تلاميذ عيسي (عليه السلام ) الإثني عشر هو خان سيدنا عيسي وسلمه لليهود مقابل ثلاثين قطعة فضة ووفقا لرواية فإن يهوذاالاسخريوطي ،

قام باخبار اليهود بمحل إختفاء السيد المسيح عليه السلام فهجموا عليه لإلقاء القبض عليه ولكن الله سبحانه وتعالي رفعه إلي السماء ، وجعل محله شخصا أخر كثير الشبه بيه فقبضواعليه وصلبوه، ويوضح سلوك يهوذا بهذه القصة أبرز الصور لغدر وخداع الخائن -لإنه هدم الثقة التي كرمه بيها سيدنا عيسي وتقول الرواية غمره المسيح بثقة غالية وجعله أمينا علي الصندوق الذي تنفق منه جماعته علي ضروريات الحياة ولم يبدي يهوذا نحوه أي صورة من صورالتمرد والعصيان بل سعي لسماع تعاليمه ورأي كل معجزاته ومن هنا جاءت ثقة سيدنا عيسي ورفقها خيانة يهوذا لإنه ليس أهلا للأمانة خيب ظن المسيح كماأشار الباحثون حول تساؤل سر تغير (يهوذا ) علي سيدنا عيسي عليه السلام ولخصوا السبب في طمع يهوذا في المال وإنه كان يستولي لنفسه خلسة علي ما في الصندوق الذي عهد به إلي السيد المسيح ولقبهأصحاب البشائر في نهاية قائمة تلاميذه الإثني عشر موصوفا (الذي خانه ) ويوضح القرأن الكريم : في أياته " أن الذين يخانون الله ورسوله وخانوا غيرهم إنما يختانون أنفسهم أي يقعون في فخ الأثام ويخنون أنفسهم مثلهم كظلمين لأنفسهم لحملهم الدائم لمعاصيهم وأوزارهم مما يكبدهم وطأة العقاب ويقول الله تعالي في سورة النساء الأية ١٠٧و ١٠٨ {وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَكانَ اللَّه بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (108) (ذكر الطبرسي في تفسير هذه الآيات ) (يختانون أنفسهم ) وأن خانوا غيرهم ، لأن ضرر خيانتهم كإنه راجع إليهم لاحق بهم ، كما تقول لمن ظلم غيره ما ظلمت ألا نفسك ، وكقول تعالي (أن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم ) ( أن الله لا يحب من كان خوانا أثيما هو فعال الخيانة أي : من كان كثير الخيانة ، وقد ألفها وإعتادها ،

وقد يطلق الخوان علي الخائن في شيء واحد ، أذا عظمت تلك الخيانة وقال ابن عباس في معني الأية :لا تجادل عن الذين يظلمون أنفسهم بالخيانة ويرمون بالخيانة غيرهم ، يريد به سارق الدرع سرق الدرع ، ورمي بالسرقة اليهودي ، فصار خائنا بالسرقة ،أثيما في رميه غيره بها ( يستخفون من الناس أي يكتمون عن الناس ( ولا يستخفون من الله وهو معهم ) يتسترون عن الناس بمعاصيهم في أخذ الأموال لئلا يفتضحوافي الناس ، ولا يتسترون من الله وهو مطلع عليهم وقيل معناه : يستحيون من الناس ولا يستحيون من الله وعلمه يخفون الخيانة عن الناس حياء منهم ، لا يتركونها حياء من الله وهو معهم والخيانة أكثر العيوب المنبوذة تصيب أعماق النفس البشرية بجروح يصعب دواءها، ويقول يوهان دينه أن تخسر شخصا بسبب الموت أقل إيلاما من خسارته لإنعدام الثقة الموت يقضي علي المستقبل فقط لكن الخيانة تقتلالماضي أيضا في كثير من مواقف الغدر نحن لا نتحسس مواضع الألم بل نتحسس حجم الدهشة التي يخلفها فينا سقوط قناع ما عن وجه نحبه. زاد اىخليج أشار أستاذة الفلسفة أن نجاة الضحية من الخيانة تلخص في تخلص الضحية من أبرز العيوب الغافلة عنها وعيه أللا شعوري في حب السيطرة والإمتلاك تعتبر الخطوة لأولي لاستدراج نحو نفق صدمة الخيانة مؤكدين أن الحرية السبيل الأوحد لطريق النجاة ودائما متعة الضحية حب السيطرة علي الأخرين مما يجلعهم ينفرون من هذا العيب أللا شعوري ، بحثين عن تنفس لحريتهم فطلما أصابهم وطأة تملك الأخر فيتمرد علي وضعه بحثا عن طوق نجاة من هذا التملك فعندما أراد الفرد عدم الإصابة بغدر المرء دائما يبحث عن الهروب من هذه العيوب القاتلة - عيب رغبة حب السيطرة والتملك ،والأناس يسندون الذي يحترم استقلالهم لهذا اوضح الفلاسفة بأقوالهم دع الأخرين يكونوا أحرارا في إعتناق أفكارك وأحرار في أن تناقشهم بحماس أحرار في قبولك وأحرار في رفضك أحرار في أن يحبوك أو ينفوروك ، فإن محاولة السيطرة علي الأخرين لا جدوي لها سوي إنها تجلعهم يقاومونك.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط