الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الخيانة .. عار في الدنيا وخزي في الآخرة

الخيانة .. عار في الدنيا وخزي في الآخرة

تاريخ النشر: 2018-10-17 | 20:57

بادئ ذي بدء وما أصدق القائل فينا هذه الأيام: أي الحكايا ستروى عارنا جلل .. نحن الهوان وذل القدس يكفينا، من باعنا خبروني كلهم صمتوا.. والأرض صارت مزانا للمرابينا، هل من زمان نقي يف ضمائرنا.. يحيي الشموخ الذي ولى فيحيينا.
لقد جاء في لسان العرب لابن منظور: "الخَوْن: أن يؤتمن الإنسان فلا ينصح، خانَه يخونه خونًا وخيانة، وخانَةً ومخانة". وقال القرطبي رحمه الله تعالى في تفسيره: "والخيانة: الغَدر وإخفاء الشيء، ومنه: ﴿ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ ﴾ [غافر: 19]، وكان سيدنا ونبينا محمد عليه أفضل الصلوات والسلام يقول: ((اللهمَّ إني أعوذ بك من الجوع؛ فإنَّه بئس الضَّجيع، ومن الخيانة؛ فإنَّها بئست البطانة))؛ (أ خرجه النسائي عن أبي هريرة)".
ولقد حذر الله تعالى من الخيانة بكل اشكالها وأنواعها، وذم اصحابها وجعلهم مطرودين من محضره. "وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا"(107) سورة النساء "إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ" (38) سورة الحـج "وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ " (58) سورة الأنفال "ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ" (52) سورة يوسف أما خيانة الوطن فهي أعظم وأكبر مما تحتمله أي نفس، وتجمع الامم على اختلاف عقائدها ومشاربها وتوجهاتها على مقت الخائن لوطنه، فكل فعل مشين يمكن للمرء أن يجد مبررا لفاعله إلا خيانة الوطن ؛ فانه لا يمكن ان يكون له اي مبرر،لأنه يخالف كل عقيدة سماوية او وضعية، ولا يوجد اي منطق او تبرير يدفع بأي شخص الى هذا الفعل المشين إلا ان يكون نتاجا ً شيطانيا غرته نفسه ليهوي بها في مهاوي الردى ويسقط بها في غياهب الضلال، فما هي قيمة المرء بدون وطنه؟؟ فكيف اذا كان خائنا له؟؟ فالوطن بمنزلة العرض والشرف للإنسان ومن هان عليه وطنه يهون عليه عرضه وشرفه، لهذا لكل حرف من فعل (خان) معنى وهي : الخاء، من الخنى وهو المقرون بالفعل المخزي، وحرف الألف ، من جذب وهو المخبول الطائش الذي لا يعرف ولا يقدر عواقب الأمور ،حرف النون: من ناقص: وهو النذل الديوث ناقص الشرف والكرامة، وهذا كله ينطبق على من يبيع أرضا أو عقارا للمستوطنين.
للأسف الشديد يوجد هؤلاء في كل زمان ومكان من يرتضون لأنفسهم الإقدام على خيانة وطنهم، وأمتهم، وشعبهم، وبيع ضمائرهم، والتعاون مع أعداء الوطن والتاريخ والحقيقة، لينالوا الخسران والعار والخجل في الحياة والآخرة.. و يبقوا منكسي الرؤوس في أماكن مظلمة مذعورين لا يخرجون من جحرهم في النهار وإذا ظهروا ليلاً فإن الذعر والخوف من انتقام الوطن يراودهم وهم لا يعرفون كيف يمضون العيش في ظل ذلك العار الذي يلاحقهم حتى وهم في أوكارهم!! فإن أعمال هؤلاء الخونة يجب أن لا تمر دون عقاب، وان أيدي العدالة يجب أن تنالهم أينما ذهبوا ومهما استمروا في غيهم وظلالهم.. وأن مصير الخونة إلى زوال وثمن الخيانة كبير يجب أن يتحملها من باع ضميره ووجدانه وأدار ظهره للوطن والأمة.
و ختاما : محبة الأوطان والحفاظ على أمانتها ليست شعارات مجردة، ولا عبارات جوفاء، بل لا بد ان تتغلل في القلب إيماناً، وتسكن في النفس اقتناعاً، وتترجمها الجوارح والطاقات سلوكاً وعملاً. فالمخلصون للوطن والأرض والقضية يؤمنون بضرورة تقديم كل ما بوسعهم لخدمة الوطن وبنائه، وحمايته، والدفاع عن كل ذرة من ترابه الطاهر، والتضحية بالمال والنفس في سبيله، أولئك لهم بشرى الله جل وعلا في قوله ﴿ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾. كل التحية للقابضين على الجمر اهلنا في القدس المكافحين والصامدين، والخزي والعار للخونة سماسرة الأرض فلا نامت أعين الجبناء.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط