الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الدبلوماسية بلا جيران... لماذا لم تعد دول المنطقة مستعدة لدفع ثمن سياسات طهران؟

الدبلوماسية بلا جيران... لماذا لم تعد دول المنطقة مستعدة لدفع ثمن سياسات طهران؟

تاريخ النشر: 2026-07-17 | 11:38

حسين عابديني
حسين عابديني
خلال السنوات الماضية، روّج النظام الإيراني لما سماه «سياسة حسن الجوار» باعتبارها أحد أعمدة سياسته الخارجية، لكن تطورات الأسابيع الأخيرة تكشف اتساع الفجوة بين هذا الخطاب والواقع. فبينما تتحدث طهران عن التعاون الإقليمي، تتزايد المؤشرات على أن عدداً متزايداً من دول المنطقة لم يعد مستعداً لتحمل كلفة سياسات الحرس الثوري وشبكاته المسلحة، ولا لقبول تحويل أمنها واقتصادها إلى أوراق تفاوض تستخدمها القيادة الإيرانية كلما اشتدت أزماتها الداخلية. وتعكس الصحف الإيرانية نفسها هذا التحول بصورة غير مباشرة، من خلال تغطيتها للتوترات مع بعض الدول المجاورة، وللمواقف العربية والدولية التي باتت أكثر صراحة في رفض استخدام أراضي المنطقة ساحة لتصفية الحسابات أو لتهديد الملاحة الدولية والطاقة. ولم يعد الخلاف مقتصراً على الولايات المتحدة أو إسرائيل، بل أصبح يمتد إلى البيئة الإقليمية التي كانت طهران تعوّل عليها لتوسيع نفوذها. وفي هذا السياق، تكتسب البيان الذي وقّعه أكثر من 120 شخصية عربية أهمية خاصة، لأنه لا يمثل موقف حكومة بعينها، بل يعكس اتجاهاً متنامياً داخل النخب السياسية والفكرية والإعلامية العربية يرفض استمرار تدخل النظام الإيراني في شؤون الدول العربية، ويدين دعمه للميليشيات المسلحة، ويدعو إلى احترام سيادة الدول وأمن شعوبها. وهذه الرسالة تحمل دلالة سياسية مهمة، لأنها تشير إلى أن الاعتراض على سياسات طهران لم يعد مقتصراً على المؤسسات الرسمية، بل أصبح جزءاً من الرأي العام العربي. وفي المقابل، جاء قرار الحكومة البريطانية بإدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن الأطر الخاصة بالتنظيمات والتهديدات الإرهابية ليعكس تحولاً موازياً على المستوى الدولي. فهذه الخطوة لا تستهدف مؤسسة عسكرية تقليدية، بل تنظيماً ارتبط اسمه خلال العقود الماضية بتأسيس وتسليح وتمويل الميليشيات العابرة للحدود، وبتنفيذ عمليات تهدد أمن المنطقة واستقرارها. ومع تضييق الخناق على الحرس الثوري، تتراجع أيضاً قدرة النظام على استخدام نفوذه الإقليمي أداةً للضغط السياسي. وتبرز العراق واليمن ولبنان أمثلة واضحة على هذا التحول. ففي العراق يتصاعد الحديث عن حصر السلاح بيد الدولة، وفي لبنان تتزايد الدعوات إلى استعادة القرار الوطني بعيداً عن هيمنة السلاح غير الشرعي، بينما تدفع الهجمات الحوثية على الملاحة الدولية ودول الخليج مزيداً من الدول إلى إعادة تقييم علاقتها بالنظام الإيراني باعتباره المصدر الأساسي لهذا التوتر المستمر. إن المشكلة الأساسية التي تواجهها طهران اليوم لا تتمثل في فقدان حليف أو تراجع نفوذ في ساحة بعينها، بل في تآكل الثقة الإقليمية بسياساتها. فالدول العربية أصبحت أكثر اقتناعاً بأن استقرار المنطقة لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار سياسة تصدير الأزمات، وربط الأمن الإقليمي بمصالح الحرس الثوري وأذرعه المسلحة. وفي الداخل الإيراني، تتزامن هذه العزلة الخارجية مع أزمة اقتصادية خانقة، وتراجع مستوى المعيشة، واتساع الاحتجاجات الاجتماعية، واستمرار نشاط وحدات المقاومة في مختلف المدن. ولهذا يحاول النظام تعويض خسائره الخارجية بخطاب تعبوي يقوم على التخويف والتصعيد، بينما تشير الوقائع إلى أن أدواته التقليدية لم تعد تحقق النتائج التي كانت تحققها في السابق. إن ما تشهده المنطقة اليوم ليس مجرد تراجع في علاقات إيران مع بعض جيرانها، بل بداية مرحلة جديدة يتزايد فيها الإجماع العربي والدولي على أن أمن الشرق الأوسط لا يمكن أن يبقى رهينة لمشروع يقوم على الميليشيات والتدخلات العسكرية. وكلما اتسعت هذه القناعة، أصبح من الصعب على النظام الإيراني أن يعيد إنتاج نفوذه القديم، لأن المشكلة لم تعد في إدارة أزمة عابرة، بل في طبيعة المشروع الذي أصبح مرفوضاً إقليمياً ودولياً.
×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط